لعبة أميركية جديدة في العراق؛ تشديد وطأة الاحتلال بغطاء حلف "الناتو"

أعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ، قراره مضاعفة وجود الحلف العسكري في العراق ثمان مرات، وهو ما يبدو أنه لعبة واشنطن الجديدة لاستكمال مشروع إحياء داعش.

وكالة مهر للأنباء، القسم الدولي: أعلن الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبيرغ، الخميس 18 فبراير، أن عدد قوات التحالف في العراق سيرتفع من 500 إلى 4000، وزعم الأمين العام للحلف  أن سبب زيادة قوات الناتو ثمانية أضعاف في العراق هو منع عودة ظهور داعش في البلاد، وقال إن "أنشطة التدريب ستشمل الآن في الغالب الأجهزة الأمنية العراقية ومناطق خارج بغداد".

كما ادعى ستولتنبرغ بأن الزيادة ستدعم القوات العراقية في محاربة الإرهاب وتضمن عدم عودة داعش، وأضاف الأمين العام للناتو: "وجودنا مشروط وزيادة عدد القوات ستتزايد". هذا وقد أثار إعلان قرار الناتو زيادة وجوده العسكري على الأراضي العراقية ردود فعل عديدة، وموجة من الانتقادات للحلف.

وقال العضو السابق بالبرلمان العراقي، شريف المياحي: "العراق الآن في وضع أمني مستقر نسبيًا، وهذا يظهر أنه لا توجد حاجة بشكل أساسي لوجود قوات أجنبية، بما في ذلك الناتو، في العراق".

وجود اي قوة عسكرية على الاراضي العراقية يتطلب موافقة مجلس النواب ونحن نعارض وجود اي قوة عسكرية اجنبية على ارضنا

وفي وقت سابق رفض نعيم العبودي المتحدث باسم حركة عصائب أهل الحق في العراق وجود قوات الناتو في البلاد وأكد أن العراق لا يحتاج إليها، واضاف ان "وجود اي قوة عسكرية على الاراضي العراقية يتطلب موافقة مجلس النواب ونحن نعارض وجود اي قوة عسكرية اجنبية على ارضنا".

وأضاف العبودي: "وجود هذه القوات انتهاك للسيادة العراقية، وبغداد لا تحتاج إلى أي قوات عسكرية أجنبية، ولديها الجيش والشرطة والحشد الشعبي".

بما أن غالبية قوات الناتو من الأمريكيين، فمن الواضح أن نشر المزيد من قوات شمال الأطلسي في العراق سيكون نوعًا من إعادة ترتيب القوات الأمريكية في البلاد. هذا يعني أن الولايات المتحدة بدأت لعبة جديدة في العراق.

كما أنه ونظرا إلى أن غالبية قوات الناتو من الأمريكيين، فإن زيادة قوات الناتو في العراق تعني إعادة انتشار القوات الأمريكية في العراق، والهدف الرئيسي للأمريكيين في إطلاق لعبة جديدة في العراق هو الالتفاف على قرار البرلمان في العراق، وخاصة إلحاح البرلمان على ضرورة طرد القوات الأجنبية، ويدرك الأميركيون جيداً أنه لا سبيل في النهاية سوى رفض القانون الذي أقره البرلمان العراقي قبل نحو عام.

لهذا تنوي واشنطن نشر المزيد من القوات في العراق من خلال استراتيجية زيادة قوات الناتو على الأراضي العراقية، وبالتالي الالتفاف على قرار البرلمان العراقي.

وقال المحلل السياسي العراقي عباس العرداوي إن إعلان الناتو عن قراره زيادة تواجده العسكري ثمانية أضعاف على الأراضي العراقية احتلال، وفي الواقع، قوات الناتو هي نفسها القوات الأمريكية، لذلك يرى هذا المحلل العراقي أن واشنطن تعتزم تكثيف احتلالها للعراق هذه المرة برعاية الناتو.

وقال "بناء على ذلك، من الواضح تماما أن زيادة قوات الناتو في العراق هي لعبة واشنطن الجديدة في هذا البلد". وأضاف: "واشنطن قررت الالتفاف على قرار مجلس النواب العراقي بطرد القوات الأجنبية بطريقة أخرى. "في الحقيقة، تظهر سلسلة التطورات السياسية والميدانية أن الأمريكيين يبحثون عن نوع جديد من الاحتلال في العراق".

زيادة عدد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق تسعى لتحقيق أهداف أخرى، من بينها دورها في مشروع إحياء إرهابيي داعش التكفيريين

من جهة أخرى، فإن زيادة عدد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق تسعى لتحقيق أهداف أخرى، من بينها دورها في مشروع إحياء إرهابيي داعش التكفيريين، كان مشروع إحياء داعش في العراق أساسياً منذ تولى السياسي الديمقراطي جو بايدن منصبه.

وبعد أيام قليلة فقط هاجم إرهابيو داعش التكفيريون مقرات "الحشد الشعبي" في محافظة صلاح الدين وقتلوا 12 شخصا من فصائل المقاومة.

وعليه، فمن نافلة القول أن الناتو يحاول زيادة عدد قواته في العراق ثماني مرات بهدف المشاركة في مشروع إحياء الإرهاب التكفيري لداعش في العراق، في غضون ذلك، يسعى الناتو إلى تحقيق هدف آخر من خلال زيادة وجوده العسكري في العراق، وهو إضعاف الحشد الشعبي./انتهى/

رمز الخبر 1912024

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 6 =