المنتهك الاكبر للاتفاق النووي هي أميركا/عدم التزام الأطراف الأوروبية أدى إلى تضييق المناخ الدبلوماسي

قال الرئيس الايراني، حسن روحاني، لرئيس الوزراء البريطاني خلال اتصال هاتفي ان المنتهك الكبير للاتفاق النووي هي أميركا.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن الرئيس الايراني، حسن روحاني، قال لرئيس الوزراء البريطاني خلال اتصال هاتفي ان المنتهك الكبير للاتفاق النووي هي أميركا.

واكد الرئيس الايراني لرئيس الوزراء البريطاني انه لا يوجد خيار آخر سوى رفع العقوبات عن إيران، مشيراً الى ان سلوك الأمم المتحدة ومجلس الأمن بخصوص انتهاك واشنطن للاتفاق النووي لم يكن محايداً.

واشار روحاني الى ان واشنطن تتحدث فقط عن رغبتها بالعودة للاتفاق النووي لكنها عملياً لا تفعل شيئا.

واضاف روحاني: ان التعاون الدولي تضرر نتيجة لسياسات ترامب، وللأسف أيضا ان الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم يكن ادائها خلال هذه الفترة  لائقا وغير منحاز، وقد حان الوقت الآن لإصلاح هذا القصور عبر دعم بعضنا البعض.

قال الرئيس الايراني لرئيس الوزراء البريطاني: إن عدم وفاء الأطراف الأوروبية بالتزاماتها في الاتفاق النووي أدى فقط إلى فقدان الناس الثقة بأوروبا  وتضييق المناخ الدبلوماسي اكثر

ووصف روحاني سياسة إيران المحددة في الاتفاق النووي تقوم على العمل مقابل العمل، وقال: إن عدم وفاء الأطراف الأوروبية بالتزاماتها في الاتفاق النووي أدى فقط إلى فقدان الناس الثقة بأوروبا  وتضييق المناخ الدبلوماسي اكثر.

وشدد روحاني  على ان الادارة الأميركية تدعي أنها تتطلع الى العودة الى الاتفاق النووي وتنفيذه ، لكنها حتى الآن لم تتخذ أي إجراء عملي في هذا المجال ، هذا في الوقت الذي لم تخرج اميركا من الاتفاق النووي بالمفاضات حتى يستلزم عودتها التفاوض .

ووصف الرئيس روحاني خوطة المملكة المتحدة ودولتين أوروبيتين أخريين في سحب القرار ضد إيران في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه قرار صائب ، قائلا: إن مثل هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى تعقيد الاوضاع وتعقيد الموقف.

وقال: "لا يمكن ولا ينبغي أن تكون إيران الطرف الوحيد الذي يدفع ثمن الحفاظ على الاتفاقية مضيفا ان كل الإجراءات التي اتخذتها إيران حتى الآن كانت في إطار الاتفاق النووي ومن اجل إعادة التوازن إليه والحفاظ عليه".

وتابع روحاني: بالتاكيد على أن الحظر الاميركي والعراقيل التي وضعتها هي وحلفائها والتي تحول دون حصول ايران على مواردها المالية في الخارج ضاعفت من مشاكل الشعب في مواجهة فيروس كورونا والحصول على العلاج، وقال ان المجتمع الدولي برهن أنه غير مستعد لمواجهة حضارية مع الأزمة، وتتبع  موقفا داعما ويتصف بالتمييز، وهذا بلا شك إخفاق أخلاقي للمجتمع الدولي.

وأشار روحاني أيضًا إلى قضية ديون إيران لدى المملكة المتحدة التي ترقى لعدة سنوات فيما يتعلق بمشتريات الدفاع وقال انه في الوقت الذي نرى أن معظم الدول المدينة لإيران تعمل على الافراج عن الارصدة المجمدة وسداد ديونها، فمن الغريب جدًا أنه لم تشهد عملية اعادة طلب إيران الدفاعي الذي يرقى الى أربعين عامًا تقدمًا عمليًا.

وقال: "مما لا شك فيه أن الإسراع في سداد ديون إيران يسهم أيضًا في حل مشاكل العلاقات الأخرى".

اكد روحاني أن الأزمات في الشرق الأوسط عديدة ولا يمكن إنكار دور ايران الاقليمي، مضيفا أن إيران مستعدة لحل هذه الأزمات في اطار تعاون إقليمي وتعزيز دور الأمم المتحدة

وفي إشارة إلى التطورات في المنطقة، قال الرئيس روحاني: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أرادت دائمًا إحلال السلام والهدوء في المنطقة، وخلافًا لبعض الشائعات، لم تشن أي هجمات على الآخرين وكانت جزءًا من الحل في كل ازمات المنطقة".

وأوضح روحاني أن "الأزمات في الشرق الأوسط عديدة ولا يمكن إنكار دور ايران الاقليمي، مضيفًا أن إيران مستعدة لحل هذه الأزمات في اطار تعاون إقليمي وتعزيز دور الأمم المتحدة.

واضاف "نحن نعارض التدخل الخارجي في شؤون العراق الداخلية ونعتبره على حساب العراق والمنطقة ككل، وإلقاء اللوم على إيران في الأحداث الأخيرة في العراق ليس مقاربة بناءة، وعلى حكومة الولايات المتحدة تحمل المسؤولية عن أخطائها في المنطقة وتصحيحها ".

وقال "من وجهة نظرنا أطراف معينة في المنطقة لا تريد السلام والاستقرار ولا ينبغي أن يقع الأميركيون في فخ مثل هذه المؤامرات" مؤكدا أن الحكومة الإيرانية تشك في الهجمات الأخيرة على قواعد التحالف في العراق وتدعو الحكومة العراقية الى النظر في الأمر.

وفي إشارة إلى الكارثة الإنسانية المستمرة في اليمن، قال الرئيس روحاني ان ايران اكدت  دوما منذ بداية الحرب اليمنية أنه لا حل عسكريا لهذه الأزمة، وضمن اقتراحها مبادرة من أربع بنود، وظفت كامل طاقاتها لدفع جهود الأمم المتحدة في اليمن واعربت عن دعمها لاي جهد لإنهاء العدوان على الشعب اليمني.

واعتبر روحاني استمرار الكارثة الإنسانية وعدم تحرك المجتمع الدولي الجاد والفعال لمنع الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان واستمرار الإبادة الجماعية في اليمن بصفتها كارثة القرن بانها مدعاة للاسف.

بدوره قدم رئيس وزراء المملكة المتحدة، بوريس جونسون في هذه المحادثة الهاتفية تقريرًا عن إجراءات بلاده لكي يفي الجميع بالتزاماتهم بالاتفاق النووي.

وقال رئيس وزراء المملكة المتحدة إننا وجميع الأطراف في الاتفاق النووي نرغب في الحفاظ على هذه الاتفاقية وأن علينا جميعًا العمل لإيجاد حلول لإعادة أعضاء الاتفاق النووي إلى التزاماتهم وإبداء حسن النية في ذلك.

وقال جونسون "كلنا مهتمون ومستعدون لدعم هذه العملية". كما شدد رئيس وزراء المملكة المتحدة في هذا الاتصال الهاتفي على ضرورة سداد ديون بلاده لإيران، واشاد بدور إيران في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

/انتهى/

رمز الخبر 1912588

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =