ثورة الامام الخميني كانت تهدف لبناء الاستقرار الدولي والحضارة الانسانية

قال الكاتب والوزير السابق اللبناني، طراد حمادة، ان ثورة الامام كانت تدعو الى المقاومة والى الحوار البناء والتعاون وتسعى لبناء الاستقرار الدولي وبناء الحضارة الانسانية والعمل من اجل خلاص الانسان ومن اجل الازدهار والتنمية والسلام.

وكالة مهر للأنباء - دلال العطار: كتب الكاتب والوزير اللبناني السابق الدكتور طراد حمادة في العام 2000 كتاب "اسرار الحكمة والعرفان" في شعر الإمام الخميني قده، تناول فيه مسائل العرفان عند الامام الخميني قده.

وتحدث عن الشخصية الاسلامية في ادارة شؤون هذا العالم وعن الصرعات وعن حركة النهوض من صحوة إسلامية ومتغيرات جعلتها اكثر تفاؤلاً وحياة سعيدة، وعبادة صادقة واعمال صالحة بروح نهضة الإسلام وبناء عالم جديد.

وفي حوار صحفي مع وكالة مهر للأنباء قال "طراد حمادة"، كانت هناك عدة مناهج لمواجهة ثورة الإمام على جدول الأعمال، وكان أهمها إثارة القلق بين دول المنطقة، بالإضافة إلى قضية تسمى تصدير الثورة. فقد كانوا أكثر ميلًا للقلق والتشويش على الهيكل العربي أكثر من غيرهم.

لقد كان النموذج الذي وصل إلى السلطة يتسم بالقومية الإيرانية والإسلامية، واعتمد على كل من التقاليد الإسلامية وإمكانيات ظهورها.

وأكد "حمادة" حول التغيير الأهم والأكثر إثارة للدهشة الذي أسس عليه الإمام الخميني النقطة الرئيسية للنضال والثورة هو تقديم تعريف جديد للإسلام حيث احتضن النموذج الذي تشكلت الحكومة بموجبه السياسة الدينية، وليس الدين السياسي، ويتناقض مع نماذج مثل الإسلام والعلمانية.

ولفت الى ان ما يميز الثورات الكبرى مثل ثورة الامام الخميني قده انها تقدم نفسها للاخرين كنموذج يحتذى به، وقدوة في الفكر وفي الممارسة، وهذه صفة مستفادة من حركة الانبياء في التاريخ، فقد كانوا يهدون الناس الى الخير والعمل الصالح ويقدمون سنة تتبع ومنهاجا يقتدى به.

ثورة الامام الخميني ثورة اسلامية متبعة لخط الانبياء في التاريخ في عميلة الدعوة وفي عملية التغيير ومقاومة الشر ومحاربة الشيطان وبناء دولة العدل والتمهيد لها في الارض

ليست هذه الثورات من النوع الذي يعمل على اثارة القلق والخوف والبلبلة عند الاخرين للوصول الى اهدافها بل تعمل على مبدا لدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وتكشف الدرب الى المحبوب وفي تقيمه قال حمادة أن ثورة الامام الخميني ثورة اسلامية متبعة لخط الانبياء في التاريخ في عميلة الدعوة وفي عملية التغيير ومقاومة الشر ومحاربة الشيطان وبناء دولة العدل والتمهيد لها في الارض، فلم تكن ثورة الامام الخميني لتهادن او تقبل المساومة على الحق او تدخل في تسويات وصفقات مع الظالمين او تقبل بالسكوت على الظلم.

بل كانت تدعو الى المقاومة والى الحوار البناء والتعاون على البر والتقوى وليس على الاثم والعدوان ولذلك كانت في صلب بناء الاستقرار الدولي وبناء الحضارة الانسانية والعمل من اجل خلاص الانسان ومن اجل الازدهار والتنمية والسلام.

فلم تعتمد الثورة الاسلامية في ايران قواعد والمراتب القومية الايرانية على القوميات الاخرى بل جعل الاسلام دين التوحيد دينا يوحد الشعوب وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ومعنى التعارف عند العرفاء هو التحاب والتعاون.

وأكد ان علاقة الدين في السياسة في الاسلام وثيقة حتى قيل في ثورة للإمام الخميني سياستنا عين ديننا وديننا عين سياستنا. وقال الفلسفة الاسلامية تبنى السياسة على الدين على الميتافيزيقا او الالهيات كما في كتاب المدينة الفاضلة لابي نصر الفارابي.

وأشار في الفقه الاسلامي تبنى السياسة على قواعد فقهية مستفادة من احكام القران الكريم والسنة المطهرة، وعليه فان هذه الاحكام يكون فيها اقتراب من الحق والحقيقة من العدل والحرية. تمثلت ثورة الامام الخميني بوضع هذه الركائز للدولة الاسلامية الجمهورية الاسلامية. تؤمن الحقوق السياسية للانسان على قواعد الدين والفقه الاسلامي، ولذلك، تكون مرتبطة بإرادة الهية في تحقيق الخير والعدالة والحرية للناس.

فهي ليست سياسة دينية بمعنى حكم رجال الدين بل بحكم ولي الفقيه المؤيد من الشعب في استفتاء عام وفق دستور للبلاد وقواعد ديمقراطية في تداول السلطة.

/انتهى/

رمز الخبر 1915047

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =