الأمريكيون يحاولون الترويج لتغيير الدستور في افغانستان

أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، أن كبار الشخصيات الأفغانية ترغب بتشكيل حكومة شاملة، منوها الى ان الحفاظ على الدستور الأفغاني أمر مهم جداً.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان ولايتي قال في تصريح له انه لم ولن تتدخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية أبداً في الشؤون الداخلية لأفغانستان؛ بالطبع إيران لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد. الأمر متروك لشعب كل بلد وشعب أفغانستان هو من يقرر ما سيفعله بمستقبله.

وأضاف، ان إيران، بصفتها جارة ولديها الكثير من المشتركات مع أفغانستان، مثل التاريخ والدين والعادات، تعتقد أن فترة التوتر والأزمة التي تسبب فيها الأجانب يجب أن تنتهي وأن يعيش شعب أفغانستان حياة كريمة.

وبين ولايتي ان التدخل البريطاني في أفغانستان في السابق، والتدخل السوفييتي خلال الحقبة الشيوعية، والتدخل الأمريكي الآن، كل ذلك أضر بالشعب الأفغاني. لكن شعب هذا البلد تعلم عدم الرضوخ وسوف يواجه أي أمر يريد أن يُفرض عليه.

وتابع، لقد قاتلوا الأمريكيين لمدة عشرين عاما حتى تمكنوا من طرد الولايات المتحدة من أفغانستان كما وقفوا في وجه الحكومة السوفيتية والبريطانيين، لذلك إذا أردنا تلخيص التاريخ المعاصر لأفغانستان، علينا أن نقول إن الشعب الأفغاني شعب مقاوم.

وأضاف، كان اللورد كرزون رئيس الوزراء البريطاني آنذاك في شبه القارة الهندية وأصبح وزيرا للخارجية خلال الحرب العالمية الأولى، كان لديه كتاب عن أفغانستان ذكر فيه أن من يسيطر على هرات وشرق أفغانستان سيحكم كل آسيا الوسطى والمحيط الهندي. حيث حاول هؤلاء الاستقرار في شرق أفغانستان، لكن الشعب الأفغاني لم يسمح بذلك.

وأشار ولايتي الى ان هذه سمة من سمات الشعب الأفغاني، وأنه لمن دواعي الفخر لشعوب هذه المنطقة أنهم اخرجوا الأمريكيين وهم أذلاء. تم هذا الأمر بداية في العراق. فبعد استشهاد الجنرال قاسم سليماني والشهيد أبو مهدي المهندس، وافق مجلس النواب العراقي بأغلبية ساحقة على اخراج القوات الأمريكية من العراق. والآن يجري تنفيذ هذا القرار. هذه هزيمة للأمريكيين في العراق.

وأضاف، ذات الشيء حدث في أفغانستان. جاء الأمريكيون ليبقوا في أفغانستان. مثلما جاؤوا للبقاء في العراق، لكن بعد عشرين عاما من الاحتلال لأفغانستان انسحب الأمريكيون بعد انفاقهم مئات المليارات من الدولارات ومئات القتلى.

قال ولايتي انه لا ينبغي للأمريكيين الاعتقاد أنهم إذا غادرت قواتهم المنطقة، يمكنهم الاستمرار في التواجد بطرق أخرى، مؤكدا ان شعوب المنطقة يقظة للغاية

ووأردف قائلا، لا ينبغي للأمريكيين الاعتقاد أنهم إذا غادرت قواتهم المنطقة، يمكنهم الاستمرار في التواجد بطرق أخرى، فشعوب المنطقة يقظة للغاية، منوها الى ان السجل السيئ للأمريكيين في دول مختلفة يظهر أن مبدأ الوجود الأمريكي بقصد استغلال شعوب العالم لا مكان له اليوم. خاصة في منطقتنا وغرب آسيا.

واضاف، نحن نحترم أي قرار يتخذه شعب أفغانستان. لقد كنت خلال الأيام الأخيرة على اتصال ببعض كبار المسؤولين الأفغان. حيث تحدثت مع كبار البشتون والطاجيك والشيعة، تحدثت خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الماضية مع 11 شخصية من كبار الأفغان شاركت في النضال ضد الاتحاد السوفيتي؛ تحدثت إلى الشيعة والسنة والبشتون والطاجيك والهزارة.

أوضح أنه فيما يتعلق بمستقبل أفغانستان، يجب أن أقول إن أي قرار يتخذه الشعب الأفغاني هو قرار محترم. جرت محادثات مع أصحاب التأثير في أفغانستان، ويبدو أن كبار البلاد يعتقدون أن الحكومة المستقبلية لأفغانستان يجب أن تكون مزيجا من الجميع؛ لذلك، تؤمن كبار الشخصيات والذين لديهم تاريخ في القتال ضد الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة بالإجماع بضرورة تشكيل حكومة شاملة تتكون من جميع القوميات.

وأضاف، يحاول الأمريكيون الترويج لتغيير الدستور في أفغانستان، لكن لم يتم الحصول على الدستور بهذه السهولة ليتأثر بهذا النوع من الدعاية. إنني على يقين من أن المحاولات الأمريكية لتغيير دستور ذلك البلد لن تنجح بفضل الإرادة الراسخة والوحدة الوطنية للشعب الأفغاني.

ولفت ولايتي الى أن الأمريكيين الذين طردوا بإرادة أبناء هذه المنطقة وهم يغادرها الآن، لا يمكنهم العودة إلى المنطقة تحت مسميات أخرى مثل التدريب والاستخبارات. فشعوب هذه المنطقة أذكى من ان يسمحوا للأمريكيين الذين طردوا من الباب بالدخول من النافذة.

وحول تصريحات السيد حسن نصرالله عن الوقود الإيراني الذي توجه الى لبنان، قال ولايتي، المهم في هذا الأمر هو موقف السيد حسن نصر الله وارسال إيران الوقود إلى لبنان. من المهم ايضاً أن نقوم، كدولة صديقة وقريبة من لبنان، بتزويده بالوقود. هذه خطوة إيجابية تم اتخاذها. لكن تهديدات الكيان الصهيوني بوقف السفينة هو أمر مؤسف يحدث في المنطقة. لذلك من القضايا المهمة جدا والمحفزة لدول المنطقة والمقاومة ما أعلن عنه لأول مرة من قبل الأمين العام لحزب الله. هذا الأمر يشبه في المستوى ما قام به الاخوة الفلسطينيون.

واضاف، جاء الصهاينة ودمروا منازل الفلسطينيين الذين تجمعوا حول مقبرة الشيخ جراح. فلأول مرة في تاريخ احتلال فلسطين منذ عام 1948، وحتى منذ الحرب العالمية الأولى، اتخذ الفلسطينيون زمام المبادرة وحذروا الإسرائيليين من الرد، وبالفعل ردوا على الصهاينة، وتلقى الصهاينة الهزيمة.

وتابع، اما في هذه المرة، قام السيد حسن نصرالله، بتحذير الإسرائيليين وداعميهم بشدة من أننا سنواجه أي شخص يريد اعتراض السفينة التي تنقل الوقود من إيران إلى لبنان، لأن هذه السفينة هي أرض لبنانية. مشيرا الى ان إسرائيل لا تجرؤ على فعل أي شيء بعد التحذير الذي أطلقه السيد نصرالله. حيث سيتم التعامل مع أي تحرك من قبل هذا الكيان بطريقة ستكون غير مسبوقة. ومما لا شك فيه أن الأمل في تحقيق النصر النهائي لشعوب المنطقة على إسرائيل وداعميها يتزايد أكثر فأكثر.

وأردف قائلا، أعرف حزب الله جيدا وأعلم أن لديه إمكانات عالية جدا. فلا الكيان الصهيوني ولا أي دولة أخرى، بما في ذلك أمريكا وغيرها، ستكون قادرة على مواجهة قدرات حزب الله. خلاصة القول، نشهد الآن انتقال الفصائل الفلسطينية من حالة التأثر إلى حالة المبادرة. فلم يعد الشعب الفلسطيني متأثراً، بل أصبح مبادراً في اختيار نوع وزمان وطريقة القتال والتعامل مع الصهاينة.

وأضاف، اما فيما يتعلق بلبنان فالسيد حسن نصرالله عندما يلقي كلمة عن اميركا واسرائيل يدفع بالمعادلات وهو جاد بما يقول. لأنه نفذ كل ما قاله حتى الآن. كما انتصرت سوريا على العدوان الجبان الذي شنته ثمانين دولة. كانت تلك الحرب حربًا عالمية محدودة ضد سوريا. واليوم تمكنت سوريا من هزيمة أعدائها عبر المقاومة. كما كانت الانتخابات الرئاسية السورية صفعة قوية لأعداء الشعب السوري. وفي اليمن حاولت السعودية احتلال هذا البلد، لكن اليمنيين لم يسمحوا لهم التقدم خلال تلك السنوات.

ونوه مستشار قائد الثورة الإسلامية إلى ان دول جبهة المقاومة تشكل حلقة غير مسبوقة في تاريخ المنطقة وفي العالم. وإيران هي المحور الرئيسي لهذه الحلقة. فخط اليمن - طهران - بغداد - البوكمال - دمشق - بيروت - غزة هو خط المقاومة. وبعد الثورة الإسلامية، تم تشكيل جبهة بمركزية ايران تخطو خطوات نحو المقاومة والاستقلال والحرية. وأتوقع مستقبلاً جيدا جدا لهذه الجبهة، وبالطبع أفغانستان هي جزء من هذه الجبهة، حيث كان أهم انتصار حققته هو طرد أمريكا./انتهى/

رمز الخبر 1917271

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =