ايران ساعدت سوريا ولبنان عام 1982 اثر الاجتياح الكيان الصهيوني رغم الحرب المفروضة ضدها

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم الجمعة، ان ايران على الرغم من انها كانت تقاتل على جبهة بطول آلاف الكيلومترات (خلال الحرب المفروضة عليها من قبل نظام صدام البائد) قررت ارسال قادة عسكريين الى سوريا ولبنان لمساعدتهما ضد الصهاينة عام 1982 اثر الاجتياح الاسرائيلي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب له الجمعة خلال حفل وضع حجر الاساس لمعلم جنتا الجهادي السياحي “كنا منذ سنوات نفكر باقامة معلم سياحي جهادي في البقاع وكان لنا تجربة ناجحة ايضا في معلم مليتا في الجنوب”، وتابع “اقامة معلم في البقاع هو اقل الواجب باتجاه الذاكرة والتاريخ واهل المنطقة، وقد وقع الاختيار على جنتا، لماذا جنتا؟”.

وأكد السيد نصر الله ان “جنتا كانت حقيقة معسكرا للتدريب، ولكن ايضا كانت ارضا للعبادة والاستجابة والاعداد وهي ملتقى لتعارف المجاهدين من كل المناطق اللبنانية وتأخيهم وتعانقهم”، وتابع “كنا نشاهد كيف يودع الاخوة بعضهم البعض بالعناق والدموع والمصافحة، وداع المحبين الصادقين”، واضاف “هنا سالت دموع من خشية الله وعلى حب الحسين(ع) ودماء في سبيل الله بالقصف الاسرائيلي، من هنا خرج رجال الله وصنعوا المعجزات”.

واضاف السيد نصر الله “عندما نرجع 40 عاما الى الخلف، على اثر الاجتياح الاسرائيلي للبنان ولم يكن من الواضح الى اين سيصل هذا الاجتياح، في تلك الايام سماحة الامام الخميني يتخذ قرارا تاريخيا كبيرا ويرسل طليعة قوات الى سوريا ووفدا رفيعا الى دمشق التقى بالرئيس الراحل حافظ الاسد”، وتابع “تقرر انه لا حاجة الى مجيء قوات ايرانية الى سورية للدفاع عنها وعن بقية الاراضي اللبنانية التي بقية خارج الاجتياح الاسرائيلي”، واوضح انه “رغم ان ايران كانت تقاتل على جبهة ممتدة لالاف الكيلومترات ضد صدام حسين بدعم اميركي خليجي سخي”.

ولفت السيد نصر الله الى ان “الخطة تغيرت بأن يبقى قوة من الحرس الثوري في سوريا وان تأتي الى لبنان لمساعدة المقاومين اللبنانيين وتقيم الدعم اللوجستي والعسكري لهم ونقل الخبرة والتجربة لهم”، وتابع “تغيرت القوة من مشاركة على الجبهات الى قوة دعم واعداد ومساعدة اللبنانيين في مقاومة الاحتلال وتحرير اراضيهم المحتلة”.

وقال السيد نصر الله “على ارض جنتا كان يوجد معسكر للتدريب وكان في عهدة حركة امل الاسلامية برئاسة السيد حسين الموسوي وتم تقديم المعسكر للاخوة الحرس واقاموا فيه واستقبل الدورة الاولى وكان اول الملتحقين سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي وعدد من الاخوة القياديين”، وتابع “أصبح معسكر جنتا تهفو اليه القلوب ويتطلع اليه المشتاقون ويتنافسون على المشاركة في دوراته وجاء اليه الشباب من كل المناطق”، واضاف “هنا كان اول مركز تدريب وكانت اول دورة عسكرية وهنا كانت البدايات العسكرية المنظمة الاولى، وتوسعت المعسكرات في جنتا ومحيطها وأصبح هناك معسكرات جنتا في الوديان والتلال”.

وشدد السيد نصر الله على ان “لجنتا لهذا المكان وهذه الارض موقع وجداني وعاطفي في مقاومتنا”، وتابع “هذه المعسكرات في جنتا احتضنت رجال الله الاشداء والرحماء قلوبهم عامرة بالايمان والعطف والاحساس بالمسؤولية”، وقال “نطمح ان يحتضن المعلم ذاكرة معسكرات التدريب في جنتا وذاكرة معسكرات البقاع وكل ذاكرة تبني واحتضان اهل البقاع للمقاومة وكل ذاكرة ما تعرضت له المنطقة من قصف اسرائيلي وما تعرضت له من سيارات مفخخة جراء هذا الخيار”، ورأى ان “هذا المعلم يجب ان يضم ذاكرة التحرير الثاني الذي كانت البلدات في بعلبك الهرمل والجرود الخط الامامي فيه”.

وحول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، أكد السيد نصر الله “نحن ليس لدينا امر يرتبط بالاتفاق النووي،  وموضوع الحدود البحرية وكاريش والنفط والغاز والحقوق لا علاقة له بالاتفاق النووي من قريب او بعيد”، واوضح “سواء وقع الاتفاق النووي او لم يوقع اذا جاء الوسيط الاميركي واعطى للدولة اللبنانية ما تطالب به ذاهبون للهدوء واذا لم يعط للدولة ما تطالب به نحن ذاهبون الى تصعيد”، ولفت الى ان “العين على الوسيط الاميركي الذي الى الان يضيع الوقت ووقته قد ضاق”.

وفي الشأن اللبناني الداخلي، قال السيد نصر الله “نؤكد على اهمية مواصلة الجهد لتشكيل الحكومة، حكومة فعلية كاملة الصلاحيات”، وتابع “نناشد رئيس الحكومة لاعادة النظر بالدولار الجمركي لان مبلغ الـ20 قفزة كبيرة ومضرة للناس، ونتفهم ان بقاءه 1500 صعب لكن يجب دراسة التداعيات”.

في سياق آخر، نوه السيد نصر الله “بانسحاب الشاب اللبناني شربل ابو ضاهر من بطولة العالم للفنون القتالية في أبو ظبي لرفضه مواجهة احد اللاعبين الصهاينة”، وأكد ان “هذا الموقف هو موقف بطولي وعنوان من عناوين المقاومة ويؤكد ان المقاومة عابرة للطوائف”، وتابع “نتوجه الى شربل وعائلته لنعبر لهم عن اعتزازنا وفخرنا بهذا الموقف”.

من جهة ثانية، قال السيد نصر الله “في الايام القليلة الماضية رحلت والدة فاتح عهد الاستشهاديين وامير الاستشهاديين وصاحب اضخم عملية استشهادية منذ قيام الكيان الغاصب فوزية حمزة وهي والدة للشهداء”، وتابع “أتقدم لزوجها ولعائلتها بأحر التعازي ومشاعر المواساة”، واضاف “الحاجة التحقت بأبنائها وهي التي كانت طوال عمرها مجاهدة صابرة محتسبة بحق”.

كما بارك السيد نصر الله “لعائلة الشهيد القائد ابراهيم النابلسي وعوائل الشهداء الذي استشهدوا معه وبقية شهداء الضفة الغربية المحتلة التي تقدم الشهداء على طريق التحرير”، وقال “نحن في حزب الله نعيش مشاعرهم واعتزازهم، حزنهم وافتخارهم، نواسي ونبارك لكل عوائل الشهداء لفقد الاعزة وبالحصول على الوسام الالهي”.

/انتهى/

رمز الخبر 1926020

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha