مساعدات عسكرية لأوكرانيا من قبل الغرب تغذي استمرار الحرب ومصالح مصانع الأسلحة الأمريكية

قال سفير بلادنا وممثلها لدى الأمم المتحدة: إن مساعدات الأسلحة لأوكرانيا تغذي في الواقع استمرار الحرب ومصالح مصانع الأسلحة الأمريكية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أكد السفير والمندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الايرانية لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، حول قرار إنشاء آلية لتسجيل الأضرار والتعويضات عن النزاع في أوكرانيا: إذا كانت هناك إرادة إنشاء آلية لتسجيل ومعالجة انتهاكات القانون الدولي لذلك يجب اللجوء إلى آلية عالمية تشمل جميع الأحداث، بما في ذلك توفير أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيماوية لأنظمة إجرامية مثل: نظام صدام.

وفي الدورة الاستثنائية الحادية عشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، تمت الموافقة على القرار الذي اقترحته أوكرانيا تحت عنوان "الأحكام المتعلقة بالتعويضات عن عدوان روسيا على أوكرانيا" بأغلبية 94 صوتًا موافق مقابل 14 صوتًا مخالف كما امتنعت 73 دولة عن التصويت على هذا القرار.

ويدين هذا القرار العدوان الروسي على أوكرانيا ويقر بالحاجة إلى تحديد حجم الأضرار التي لحقت بأوكرانيا، ويقترح إنشاء آلية لتسجيل وأرشفة الأضرار التي لحقت بأوكرانيا من قبل روسيا بمشاركة الحكومة الأوكرانية.

وخلال الموافقة على هذا القرار، الذي أيدته الدول الغربية، عارض السفير والمندوب الدائم لروسيا في نيويورك بشدة هذه الآلية، واعتبر أن هذا الإجراء يفتقر إلى الصلاحية القانونية ومحاولة الغرب إضفاء الشرعية على الممتلكات الاوكرانية التي تم توقيفها.

وقال: إن الهدف الخفي للغرب من دعم هذه الآلية هو نهب الممتلكات الروسية مقابل مساعدات الأسلحة لأوكرانيا، الأمر الذي يغذي الحرب بالفعل ويغذي مصالح مصانع الأسلحة الأمريكية.

واعتبرت العديد من الدول المستقلة، أثناء قراءتها للقرار المذكور على أنه قرار سياسي، وأن إنشاء آلية فريدة للصراع المستمر في أوكرانيا وتجاهل الجرائم والأعمال غير القانونية للدول الغربية إجراء منافق، وتفتقر الجمعية العامة إلى السلطة القانونية لإنشاء مثل هذا القرار.

واكد امير سعيد ايرواني في الجمعية العامة لهذه المنظمة، على المواقف المبدئية للجمهورية الإسلامية الايرانية فيما يتعلق بضرورة احترام الجميع لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وأشار إلى ضرورة الحفاظ على الدور المستقل للأمم المتحدة في الصراع الدائر في أوكرانيا، مضيفا: إن المسودة الحالية تناولت الأدبيات التي تتجاوز نطاق واجبات وجدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي إذا تمت الموافقة عليها، لن تؤدي إلى مشاركة حقيقية في إنهاء الصراع المذكور، ولن تصبح إلا أداة سياسية في حوزة عدد قليل من الدول.

واعرب ايرواني مع تأكيده على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك الحصانة القضائية لممتلكات الحكومات، عن معارضة الجمهورية الإسلامية الايرانية الحازمة لأي آلية تتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي كما ان الحكومة الايرانية تعتبر هذا القرار ليس له سند قانوني.

وعلى الرغم من الضغوط السياسية من الدول الغربية، بسبب الشكوك والاعتبارات الجادة بشأن الطبيعة القانونية والتنفيذية لهذا القرار، فقد تجنب قسم كبير من الدول المشاركة في التصويت وأبدوا اعتراضهم على هذا القرار بالامتناع عن التصويت.

وعلى الرغم من الموافقة على هذا القرار، بسبب الطبيعة السياسية وغير الملزمة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والدوائر الدبلوماسية، فإن التأييد المنخفض من الدول لهذا القرار مقارنة بالقرارات السابقة المتعلقة بالوضع في أوكرانيا، يعتبر هزيمة سياسية للدول الغربية من حيث إضفاء الشرعية على الإجراءات، وتقيم مصادرة الممتلكات الروسية والحصول على تعويض من هذا البلد.

ويحاول القرار المذكور، لأول مرة في تاريخ المنظمة، إنشاء آلية غير شفافة لتسجيل خسائر الحرب من خلال الجمعية العامة، والتي، وفقًا للعديد من المراقبين، لا تدخل في اختصاص الجمعية العامة للأمم المتحدة و قد يساء استخدامها من قبل الدول الغربية لتحقيق أهداف سياسية، وتجاهل مبدأ حصانة ممتلكات الحكومات و لن يكون لهذه الآلية أي ضمان دولي لتطبيق القانون.

/انتهى/

رمز الخبر 1927976

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha