وكالة مهر للأنياء_ وردة سعد: لم تفصلنا ايام كثيرة عن احياء يوم القدس العالمي، و هو يوم تجديد العهد بالدفاع والانتماء للقضية الفلسطينية، يوم لكل الاحرار في كل اصقاع العالم لاحياء مظلومية شعب والمناداة بتحرير بلد محتل تحت نير اقسى واشرس كيان يعرف عنه بأنه الاكثر اجراما وظلما.
حول هذا العنوان، أجرت مراسلتنا، الأستاذة وردة سعد، حوارا صحفياً مع مسؤول مكتب الدراسات الفلسطينية في تونس، الدكتور عابد الزريعي، وجاء نص الحوار على النحو التالي:
هل كان الامام الخميني يقصد ربط قدسية الشهر الفضيل وهو من اعظم الشهور عند الله تعالى بقداسة القضية التي يمثلها الجهاد من اجل القدس والمسجد الاقصى والاماكن المقدسة الاخرى؟ وما هي الابعاد الروحانية لهذا الربط وتعزيز مكان القدس في الاجيال المسلمة المتتالية؟
انتصار الثورة الإيرانية و إسقاط حكم الشاه من أبرز احداث القرن العشرين لما مثلته من نقلة استراتيجية لإيران من المحور الإمبريالي إلى محور الحق و الشعوب المضطهدة و الذي تجلت رمزيته في تسليم السفارة الإسرائيلية في إيران لمنظمة التحرير لتصبح سفارة فلسطين، و إدراكا من إيران لطول المعركة مع معسكر الاستكبار العالمي كانت فكرة يوم القدس كيوم يجدد الانتصار للحق و لمظلومية الشعب الفلسطيني، بما يمثله من دعوة للاصطفاف و الوقف خلف الشغب الفلسطيني لاستعادة حقوقه ، اختيار اليوم التقت فيه الرؤية السياسية الاستراتيجية مع الروح الإيمانية حيث كان دوما شهر رمضان شهر يعاد فيه إحياء وجدان الأمة و يذكرها بانتصاراتها وأمجادها عبر التاريخ. منذ اختيار هذا اليوم و هو يلعب دور تحريضي لا يمكن تجاهله في المواجهة مع معسكر الاستكبار.
احياء يوم القدس صار مناسبة لخروج المسلمين وغير المسلمين في العالم لاظهار مواقفهم المؤيدة للحق الفلسطيني والمنددة بالاحتلال وجرائمه وعدوانه، فهل ترون اهمية لتحويل هذه القضية الاسلامية الى قضية عالمية تعني كل دعاة الحرية وحقوق الانسان في العالم؟ وهل اعلان يوم القدس العالمي كان يستهدف هذه الغاية التي تظهر اليوم من خلال مناهضة الصهيونية واحتلال فلسطين؟
نعم فمع اندلاع ملحمة طوفان الأقصى استعادت القضية الفلسطينية جزءا كبيرا من زخمها الانساني، فمن الأهمية بمكان توسيع دائرة التضامن لتنتقل من بعدها الإسلامي إلى رحاب أوسع و هو ما يبدو أنه قد التقطه المشرفون على فعاليات يوم القدس.
في اغسطس اب عام تسعة وسبعين دعا الامام الخميني الى احياء يوم القدس، ومما جاء في دعوته قوله: وإنني أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم لتكريس يوم الجمعة الأخيرة من هذا الشهر الفضيل من شهر رمضان المبارك ليكون يوم القدس، وإعلان التضامن الدولي من المسلمين في دعم الحقوق المشروعة للشعب المسلم في فلسطين، هل ساهم هذا اليوم في تعزيز مكانة القضية الفلسطيني دوليا؟ وهل استفاد الشعب الفلسطيني من ذلك؟
أما عن استفادة الشعب الفلسطيني فهذا اليوم تحول لمناسبة عالمية للوقوف عند وضعية القضية الفلسطينية ، كما شكل فرصة لجميع المتضامنين لتبادل الخبرات التضامنية مما يسهم في توفير المزيد من الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني.
/انتهى/
تعليقك