وكالة مهر للأنباء: كتبت أسبوعية الإيكونوميست في تقرير: يتجلى هذا التوجه السلبي بالنسبة لاسرائيل بشكل خاص بين الديمقراطيين والأجيال الشابة، وهناك انخفاضات ملحوظة حتى بين الجمهوريين، الذين لطالما كانوا داعمين قويين لإسرائيل. الدافع الرئيسي لهذا التحول هو الصور المروعة للدمار والخسائر المدنية في غزة؛ صورٌ أيقظت الضمير الأخلاقي للمواطنين الأمريكيين، وخاصة الشباب، وأثارت تساؤلات جوهرية حول مدى المساعدات العسكرية التي تقدمها واشنطن ودعمها غير المشروط لتل أبيب. وقد ساهم مزيج من التعاطف الإنساني، ومخاوف حقوق الإنسان، وانتقاد نهج الولايات المتحدة غير المتكافئ تجاه كلا الجانبين في هذا التحول المتزايد.
كما تتعمق الانقسامات بين الأجيال والحزبية. في الحزب الديمقراطي، وصل دعم إسرائيل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، وتسود الآراء النقدية بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا وبين الجامعات والمجموعات الحضرية. قد تجبر هذه التغييرات السياسيين الأمريكيين على إعادة النظر في المساعدات العسكرية والدعم الدبلوماسي أو وضع شروط جديدة.
بالنسبة لإسرائيل، لا يُعد هذا التحول مجرد استطلاع رأي عابر، بل تحذير استراتيجي. لم يعد الاعتماد على الدعم الحكومي الأمريكي الرسمي وحده ضمانًا للشرعية الدولية. يأخذ جيل جديد من الناخبين الأمريكيين سرديات حقوق الإنسان على محمل الجد، وإذا استمرت تل أبيب في الاعتماد على ردود متشددة، فإنها تخاطر بعزلة متزايدة وتراجع قوة الضغط في الكونجرس.
الرسالة الأخيرة لمجلة الإيكونوميست واضحة: إذا أرادت إسرائيل الحفاظ على علاقاتها التاريخية مع حليفها القديم، فعليها إيلاء اهتمام أكبر للحساسيات الأخلاقية والإنسانية للمجتمع الأمريكي، وإلا فإن رأس مالها السياسي مع أهم داعميها العالميين سينفد تدريجيًا.
(الإيكونوميست - 18 سبتمبر 2025)

تعليقك