٢٨‏/١٠‏/٢٠٢٥، ١٠:٠٢ ص

السيدة زينب (عليها السلام) حطمت مدرسة الجبر الأموية بقولها "ما رأيت إلا جميلا"

السيدة زينب (عليها السلام) حطمت مدرسة الجبر الأموية بقولها "ما رأيت إلا جميلا"

قال المرجع الشيعي، آية الله عبد الله جوادي آملي: إن كلام السيدة زينب (عليها السلام) في الكوفة لم يكن مجرد بكاء وعذاب، بل كان كلاماً عميقاً وبياناً ضد الفكر الجبري المنحرف، وأنها كسرت الفكر الجبري الأموي.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أنه وفي بداية درسه في الفقه، أشار آية الله عبد الله جوادي آملي، أثناء الإشارة إلى ذكرى المولد المبارك للسيدة زينب الكبرى (س)، إلى روايات حول مكانة الشيعة العليا في نظر أهل البيت (ع)، ثم حلل وشرح كلمات السيدة زينب (س) في الكوفة.

وأكد: لم تكن كلمات السيدة زينب (عليها السلام) في الكوفة مجرد بكاءٍ ومعاناة، بل كانت كلماتٍ عميقةً وكلماتٍ ضدّ التفكير الجبري المنحرف؛ عندما سأل عبيد الله بن زياد زينب الكبرى: "أرأيتِ ما فعل الله بأخيكِ؟" أو عندما قال: "قتل الله عليّ بن الحسين في كربلاء!".

هنا، لم يكن الأمر يتعلق بالأمويين، وما إلى ذلك، بل كان يتعلق بالله، أي بالحديث من منطلق جبري! أجابت السيدة زينب: "ما رأيت الا جميلا". أي أن عمل الله جميل، لكنكم أنتم القتلة، أنت من استشهد علي بن الحسين عليه السلام، أي أن السيدة زينب هزمت الفكر الأموي الجبري وعبّرت عن حقيقة حرية الإنسان ومسؤوليته.

وشرح الأستاذ الحوزوي السياق التاريخي لهذه العملية، وأضاف: "لقد روّج الأمويون، ومن بعدهم العباسيون وغيرهم من السلاطين، لتبرير الظلم والحفاظ على سلطتهم، لمذهب الجبرية، لينسبوا جميع الأحداث إلى القضاء والقدر، ويقولوا إننا معصومون من الخطأ! لكن أهل البيت (عليهم السلام)، وخاصةً السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)، عارضوا هذا الفكر المنحرف، واعتبروا الإنسان مسؤولاً أمام الله والمجتمع".

وفي الختام، أشار إلى آراء كبار الفقهاء في مسألة القدر والاختيار، وذكر أعمال المرحوم كاشف الغطاء، وصاحب الجواهر، والشيخ الأنصاري. وأضاف: إن مسألة القدر والقدر من أدقّ المواضيع العلمية والفقهية، وفهمها يتطلب الدقة والعمق العلمي وتجنب التبسيط. وكما برهنت السيدة زينب (عليها السلام) بجدّيتها وحزمها في ذروة المصيبة، فإنّ الإنسان مسؤول عن أفعاله.

/انتهى/

رمز الخبر 1964235

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha