وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال بحريني: "نحن هنا اليوم لنوضح الحقائق وندافع عن شعبنا. إن مؤسسي هذا الاجتماع والنتائج التي أعدوها له لم يكونوا مهتمين قط بحقوق الإنسان للإيرانيين؛ وإلا لما فرضوا عقوبات لا إنسانية تنتهك الحقوق الأساسية لكل من الإيرانيين. كما أنهم لم يؤيدوا الحرب العدوانية التي شنها الكين الإسرائيلي، وهي حرب أودت بحياة وجرحت أكثر من خمسة آلاف إيراني، ووصفوها بازدراء بأنها "عملهم القذر".
وأضاف: إن وجود شخص في هذا الاجتماع، ممول من وزارة الخارجية الأمريكية، ولا تربطه أي صلة بالشعب الإيراني، دليلٌ واضح على الحقيقة المُرّة المتمثلة في أن هذا الاجتماع يُستخدم فقط كأداة للضغط على إيران.
ثم ذكّر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائلاً: منذ بدء الاحتجاجات، اعترفت إيران اعترافاً كاملاً بحق الشعب في الاحتجاج السلمي، وأقامت قنوات حوار مع المتظاهرين. إلا أنه في المرحلة الثانية، من 8 إلى 10 يناير/كانون الثاني، تحولت الأحداث عمداً إلى عنف منظم، شمل هجمات إرهابية، وتدمير ممتلكات، وأعمالاً مسلحة ضد المدنيين وقوات الأمن.
وأشار إلى أن: الحكومة الإيرانية أعلنت رسمياً إحصاءات موثقة تتعلق بالاضطرابات الأخيرة. فقد بلغ إجمالي عدد القتلى 3117 شخصاً، 2427 منهم قُتلوا نتيجة مباشرة لعمليات إرهابية. هذه الأرقام ليست مُلفقة، بل هي نتاج تحقيقات وطنية، وتوثيق قانوني، ومساءلة مؤسسية.
وقال بحريني: لا تعترف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشرعية هذه الجلسة الاستثنائية ولا بالقرار اللاحق لها. تمتلك إيران آليات وطنية مستقلة للتحقيق في أعمال العنف والإرهاب وضمان المساءلة عنها.
وأشار إلى أن الرئيس الإيراني أعلن أمس (الخميس) علنًا تكليفه لجانًا مختلفة بدراسة أسباب هذه الأحداث والعوامل التي ساهمت فيها دراسة متأنية، بهدف تحديد جذور العنف والقضاء عليها. كما أكد أن الاحتجاج حق طبيعي للمواطنين، وأن الحكومة تعتبر من واجبها الاستماع إلى أصوات الشعب.
وقال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية: "سيتم مراجعة الوضع القانوني لجميع المحتجزين وفقًا للقانون". سيواجه المدانون بارتكاب جرائم تتعلق بأعمال الشغب المسؤولية القانونية الكاملة، وستُجرى الإجراءات وفقًا للمعايير الدولية المعترف بها، مع ضمانات العدالة والنزاهة والشفافية.
وأضاف: "إن الشعب الإيراني، بحضارته الممتدة على مدى 2500 عام، لم يقبل قط بالخضوع أو الحكم الاستعماري". لقد أثبت التاريخ مرارًا وتكرارًا أن إيران لا تستسلم للضغوط الخارجية ولا تتسامح مع العدوان الخفي المتستر وراء ستار "القلق". لقد عانى الشعب الإيراني من ويلات الحرب والعقوبات والإرهاب والضغوط المتواصلة، ولكنه ظل متماسكًا. هذه الصمود ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج التاريخ والهوية والذاكرة الجماعية. فالأمم الراسخة في الحضارة لا تنهار تحت وطأة الاضطرابات ولا تخضع للنفاق.
واختتم بحريني كلمته قائلًا: "من المفارقات المُرّة أن الحكومات التي تلطخت سجلاتها بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والانتهاكات الممنهجة، بل وحتى العنف ضد شعوبها، تحاول الآن تلقين إيران دروسًا في الحكم الاجتماعي وحقوق الإنسان. هذه المظاهر لا تنطلي على أحد، لا سيما وأن تواطؤها في الجرائم والإبادة الجماعية الجارية واضح وموثق."
/انتهى/
تعليقك