٢٤‏/٠١‏/٢٠٢٦، ١:٢٥ م

سفير إيران لدى فرنسا: الاحتجاجات السلمية تحولت إلى فوضى مسلحة بسبب التدخل الأجنبي

سفير إيران لدى فرنسا: الاحتجاجات السلمية تحولت إلى فوضى مسلحة بسبب التدخل الأجنبي

أكد السفير الإيراني لدى فرنسا "محمد أمين نجاد"، على أنه لا يمكن لأي حكومة أن ترضى بفقدان ولو مواطن واحد من مواطنيها، مشيرا إلى تحول الأحداث الأخيرة في إيران إلى أعمال عنف في حين كانت الاحتجاجات الأولية سلمية، ولكن مع التدخلات الأجنبية ودخول العناصر المسلحة تحولت إلى أعمال شغب دموية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أعرب أمين نجاد في مقابلة مع قناة فرانس إنفو التلفزيونية، عن تعازيه بمناسبة استشهاد عدد المواطنين الإيرانيين خلال الاضطرابات الأخيرة، مشيرا إلى الحصيلة الرسمية للقتلى في هذه الأحداث، وقال: بحسب الإحصاءات المعلنة، فقد حوالي 3000 شخص حياتهم في هذه الحوادث، منهم ما يقرب من 2400 من ضباط إنفاذ القانون والمارة والمتظاهرين العاديين.

وأعرب عن أسفه العميق لفقدان أرواح المواطنين الإيرانيين، وقال: هؤلاء الناس أبناؤنا، وفقدانهم خسارة فادحة للبلاد. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المظاهرة، التي كانت سلمية في البداية، تحولت لاحقا إلى تمرد مسلح عبر الإساءة والتحريض، مخلفة وراءها خسائر بشرية ومادية جسيمة.

ورفض سفير إيران لدى فرنسا الادعاء بأن قوات الأمن استهدفت المتظاهرين، قائلا: "في ظل بيئة تقوم فيها بعض العناصر المسلحة بإطلاق النار على الشرطة والمدنيين ومراكز إنفاذ القانون، وشن هجمات على مراكز الشرطة، يصبح الوضع معقداً للغاية. كان الهدف من هذه الأعمال زيادة عدد الضحايا وزعزعة استقرار البلاد.

في إشارة إلى التطورات التي حدثت بمرور الوقت قال أمين نجاد: "من 28 ديسمبر إلى 8 يناير، كانت هناك تجمعات مدنية وقانونية في البلاد، وقد قبلتها الحكومة وحاولت الاستجابة للمطالب من خلال الحوار، ولكن بعد ذلك، صدرت دعوات للاستيلاء على المراكز الحكومية واتخاذ إجراءات عنيفة، وفي غضون 48 ساعة، دخلت البلاد في حالة من الفوضى.

وأكد على أن الحفاظ على النظام العام وحماية أرواح المواطنين الأبرياء ضرورة لأي حكومة، وإيران ليست استثناء من هذه القاعدة.

كما اعتبر السفير الإيراني لدى فرانسا التقرير الذي أعدته وبثته قناة "فرانس إنفو تي في" خلال هذه المقابلة حول انضمام بعض الشباب الإيرانيين إلى جماعات مسلحة في الخارج دليلا على وجود تنظيم خارجي، وقال: السؤال الرئيسي هو من أين حصل هؤلاء الأشخاص على الأسلحة والتدريب، وفي أي سياق يعملون؟

وفي جزء آخر من مقابلته، أشار أمين نجاد إلى المشاكل الاقتصادية، مضيفا: إن مطالب الشعب الإيراني في مجال المعيشة مشروعة، لكن تصوير الوضع على أنه جوع عام غير صحيح. إيران بلد يمتلك موارد بشرية وطبيعية هائلة، والحكومة تسعى جاهدة لتلبية هذه المطالب على المديين المتوسط والطويل.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الاحتجاج القانوني حق، لكن ما حدث بعد ذلك كان نتيجة لتأثير أجنبي وانحراف ومؤامرة، وليس نتيجة للإرادة المشروعة للشعب.

/انتهى/

رمز الخبر 1967674

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha