وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال محمد باقر قاليباف، رئيس السلطة التشريعية، بعد ظهر اليوم (السبت) في اجتماع مع موظفي وحدة أمن مجلس الشورى الإسلامي خلال احتفالهم بأعياد الشعبانية: "نحمد الله على وجودي بين رفاقي في الحرس الثوري الإسلامي".
مع تقديره لجهود الحرس الثوري الإسلامي في حرب الأيام الاثني عشر والحرب الإرهابية الأخيرة، صرّح قائلاً: "كانت الحرب الإرهابية المذكورة آنفاً على غرار داعش، التي ارتكبت جرائم ومجازر، وكانت غير وطنية، وغير متدينة، ومعادية للدين".
وأضاف، مؤكداً أن هؤلاء الإرهابيين كانوا بكل معنى الكلمة أدوات في يد الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وأعوانهم: "يجب أن نُقبّل أيدي كل فرد من البسيج والحرس الثوري وقوات الشرطة ممن قُطعت رؤوسهم، أو أُحرقوا أحياءً، أو أُصيبوا بجروح بالغة، لكنهم كانوا شجعاناً ومضطهدين في الميدان".
أكد قاليباف: "لقد تعرض المدافعون عن إيران للاضطهاد، لكنهم لم يدخروا ذرة من حماسهم الديني والوطني، لذا نحيي ثباتهم ومقاومتهم؛ لم يساورهم أدنى شك في عهدهم مع القرآن الكريم، وأهل البيت (عليهم السلام)، والإمام الخميني(رضي الله عنه)".
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى أن: "الكيان الصهيوني، كما فعل في تفجير جهاز النداء، نفذ أيضاً أعمالاً إرهابية في إيران بشكل متزامن ومنظم في مدن مختلفة، لكن بشجاعة وتضحيات الأفراد، وبتوفيق من الله، مُني بهزيمة أشد إذلالاً في أقل من 48 ساعة من حرب الأيام الاثني عشر".
وأكد قاليباف أن الحرس الثوري الإسلامي من أكثر الجماعات شعبية في النظام الإسلامي لأنه انبثق من قلوب وعقول عامة الناس، مضيفاً: "تأسس الحرس في مايو 2015، وانضم إليه أفراد من مختلف الطبقات الاجتماعية، إذ لم يكن هناك تنظيم كهذا من قبل؛ على سبيل المثال، اجتمع طالب أو أستاذ جامعي في الخارج، أو مزارع قروي، وغيرهم، فكان الحرس الثوري الإسلامي، بكل معنى الكلمة، قوة انبثقت من قلوب الشعب.
الحرس الثوري الإسلامي هو نتاج الثورة الإسلامية
وصرح قائلاً إنه يجب الحفاظ على الطابع الشعبي للحرس الثوري الإسلامي، لأنه قبل أن يكون مؤسسة عسكرية، فهو مؤسسة اجتماعية. وأضاف: بعبارة أخرى، الحرس الثوري الإسلامي هو نتاج الثورة الإسلامية، وقد انبثق من الشعب للدفاع عنها؛ وعليه، لا ينبغي أن تفصلنا الأعراف والأوامر العسكرية عن هذه الطبيعة.
وأكد قاليباف أن الحرس الثوري الإسلامي يجب أن يكون درعاً للشعب في المهام الإنسانية والإسلامية، ضد أي هجمات تستهدف الوطن، قائلاً: في الواقع، يجب الحفاظ على أمن الشعب وترسيخه في مختلف الأبعاد الأمنية والعسكرية والاجتماعية والثقافية، لذا يجب أن يكون الحرس الثوري الإسلامي درعاً منيعاً في الميدان. وإذا ما لحق بالشعب، لا قدر الله، أذى، فيجب أن يكون الحرس الثوري الإسلامي بلسماً للجراح، وأن يحتضن الوطن. في الواقع، يجب أن تُوجّه قبضة الحرس الثوري القوية نحو الأعداء، كما حدث في الأحداث الأخيرة.
وأكّد رئيس السلطة التشريعية أن الحرس الثوري الإسلامي، إلى جانب حماية أمن البلاد، هو أيضاً حامي هويتها الوطنية والدينية واستقلالها وكرامتها، قائلاً: قال الإمام الخميني (رحمه الله): "لولا الحرس الثوري، لما كانت هناك دولة". واليوم، نرتدي هذا الثوب، لذا يجب أن نُدرك أي نوع من العظماء حلّ محلّنا. ففي كل الأوقات، كالفيضانات والزلازل والحروب وجرائم داعش وهجمات الكيان الصهيوني والدفاع عن المامكن المقدسة، وغيرها،
و أضاف: عندما كان الحرس الثوري الإيراني مسؤولاً عن الدفاع عن المظلومين في ساحة المقاومة، وظهر في الميدان، هل ميّز بين الشيعة والسنة؟ بل هل فرّق حتى بين المسلمين وغير المسلمين؟ على سبيل المثال، ارتكب تنظيم داعش جرائم ضد غير المسلمين في العراق، لكن الحرس الثوري الإيراني وقف شامخاً، وبذل دماءً وأرواحاً، وقدّم تضحياتٍ ودفاعاً. لم يميّز بين حماس، والجهاد الإسلامي، وحزب الله، ولم يحدد إن كان شيعياً أم سنياً، أو بين فلسطينيين، أو لبنانيين، أو يمنيين، أو إيرانيين.
وتابع قاليباف في هذا الصدد: كان الشهيد سليماني يقول إننا نبذل أرواحنا بفخر من أجل إخواننا السنة، لذا فإن الحرس الثوري الإيراني يعني امتلاك هذه الرؤية؛ وعليه، يجب أن نتصرف بهذه الرؤية في كل بيئة ندخلها، وهذا يعود أيضاً إلى الطبيعة الثورية والاجتماعية لمؤسسة الحرس الثوري الإيراني، وإلى اهتمامها وآلامها تجاه الشعب.
وأوضح رئيس السلطة التشريعية، مشيرًا إلى أن الحرس الثوري الإيراني ثقافةٌ ومنظومةٌ وأسلوب حياة، قائلًا: في الحقيقة، الحرس الثوري ليس منظمةً إدارية، ولسنا أفرادًا أو كياناتٍ تنظيمية، بل نحن منظمةٌ إنسانيةٌ وإسلامية. ولذلك، من هذا المنظور، نحن مؤسسةٌ، وأساس عملنا هو التضحية بالنفس، والإخلاص، والنضال، والتضحية بالأرواح دون انتظار مقابل.
وقال قاليباف: أتذكر في عام ١٩٨٨، أن مجموعةً من القادة جاءت إلى الإمام (رحمه الله)، وأدلى الشهيد حسن باقري ببعض الكلمات؛ فقال الإمام (رحمه الله) في هذا الصدد: "اسمك محفورٌ على اللوح الذهبي منذ الأزل، وسواء قتلت أو قُتلت فأنت منتصر، وليتني كنتُ من الحرس أيضًا". لذا، يُعدّ الانضمام إلى الحرس الوطني إنجازًا عظيمًا.
واستشهد قاليباف بآيات من القرآن الكريم، قائلًا: "علينا جميعًا أن نحرص على عدم إهمال الثقافة والمعتقد وأسلوب الحياة المذكورين آنفًا، وأن لا نحيد عن سبيل الله ونجاهد، لأن الله ينصر المؤمنين في الشدائد".
تعليقك