وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال متحدث باسم وزارة الخارجية في مقابلة مع شبكة PBS الأمريكية: إن انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة عميق للغاية؛ فقبل سبعة أو ثمانية أشهر فقط، كنا هدفًا لهجوم غير قانوني شنته الولايات المتحدة على منشآتنا النووية. لذا، من وجهة نظرنا، كان استئناف المحادثات خطوة شجاعة.
وأضاف بقائي: أولًا وقبل كل شيء، يجب أن أقول إنه لا يوجد شخص عاقل وعقلاني يريد الحرب. لا أحد يريد الحرب. ولكن من وجهة نظرنا، فقد واجهنا مثل هذه التهديدات لسنوات. على مدى العقود الخمسة الماضية، سمعنا مرارًا وتكرارًا عبارة "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، وذلك دون أي سبب وجيه. نحن أمة قررت أن تكون حرة وتسعى إلى حق تقرير المصير.
وتابع: لقد عشنا دائمًا في ظل هذه التهديدات المستمرة. من الطبيعي أن نكون متيقظين للعواقب، لكن شعبنا كان شجاعًا لأنه يعلم أن هذه التهديدات محاولة لفرض إرادة أجنبية على الشعب الإيراني. لذا، علينا مواجهتهم.
وأكد: إذا كان هدف المفاوضات هو التوصل إلى نتيجة، فلا بد من نوع من التسوية، وهذا هو الجزء الأصعب. كانت هذه هي الخطوة الأولى، وعودتنا إلى طاولة المفاوضات بعد ثمانية أشهر تُعدّ بحد ذاتها خطوة بالغة الأهمية".
وأشار الى اطار المفاوضات والموضوعات التي تتم مناقشتها قائلا: "المفاوضات تتركز على القضية النووية فقط"، مبينا: "مطالبنا تستند إلى مبادئ راسخة في القانون الدولي. نحن طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأودّ أن أذكّركم بأن إيران كانت من أوائل الدول التي انضمت إليها عام ١٩٧٠. كما كانت إيران أول دولة في المنطقة تقترح مبادرة الشرق الأوسط الخالية من الأسلحة النووية عام ١٩٧٤، وما زالت تدعمها. لذلك، نحن ندعو إلى الاستخدام السلمي للطاقة النووية".
وتابع: "لقد أكدنا مرارًا وتكرارًا أن الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية، وقد أثبتنا ذلك عمليًا. إذا كان هناك أي تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يُشير إلى انحراف إيران عن برنامجها السلمي، فليُقدّم؛ لا يوجد أي تقرير من هذا القبيل. إن الادعاءات المُبالغ فيها حول اقتراب إيران من امتلاك أسلحة نووية قد روّجت لها إسرائيل بشكل رئيسي على مدى العقود الأربعة الماضية، وهي ادعاءات لا أساس لها من الصحة. في المجال النووي، بما في ذلك مسألة التخصيب، أظهرنا استعدادنا للمرونة والحوار، وأعلنّا استعدادنا لمناقشة مستوى التخصيب وكمية المخزونات،وقد أكدنا مراراً وتكراراً ذلك. لكن النقطة الأساسية هي ضرورة احترام حقوقنا المعترف بها بموجب المعاهدات الدولية.
/انتهى/
تعليقك