١٦‏/٠٣‏/٢٠٢٦، ١١:٣٨ ص

رئيس الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين في لبنان في حوار مع مهر:

الحرب ضد إيران بدأت منذ انتصار الثورة الاسلامية.. اختيار آيةالله مجتبى الخامنئي قائدا حطم آمال ترامب

الحرب ضد إيران بدأت منذ انتصار الثورة الاسلامية.. اختيار آيةالله مجتبى الخامنئي قائدا حطم آمال ترامب

صرح ا.د محسن صالح: لقد بهت الصهاينة والادارة الاميركية من قدرة وسرعة التدبير الايراني واختيار قيادات عسكرية بديلة، وكذلك اختيار قائد الثورة الاسلامية الجديد سماحة اية الله السيد مجتبى الخامنئي و تحطمت بذلك كل آمال الرئيس الامريكي في كسر الجمهورية الاسلامية.

وكالة مهر للأنباء_ وردة سعد: راهن المعتدي في كل من واشنطن وتل أبيب على سقوط النظام بدعوة الشعب الايراني ضده، وإذ به يتحوّل إلى رجل واحد مؤيداً ومبايعاً ومتمسكاًه بثورته ومتحدياً الإرهاب الاميركي-الصهيوني.

من يريد ان يرى المشهد فلينظر الى اللحم الامريكي المتناثر بخليج فارس وكيف ان ترامب يكذب على شعبه ويجر الجيش الامريكي كرمى لعيون نتنياهو والكيان المؤقت.

وهنا نذكر كيف ان الشهيد القائد الكبير الحاج قاسم سليماني خاطب ترامب من أكثر من خمسه سنوات قال: "ستبدؤون الحرب لكن نهايتها نحن من سيفرضها." هذا الكلام منذ خمس سنوات ولم تكن ايران لديها مثل هذا التسلح الضخم والحديث على كافة المستويات ولم تكن بعد قد طورت مسيراتها وصواريخها مثل اليوم وما خفي أعظم.

الولايات المتحدة تسعى إلى إسقاط النظام وسرقة خيرات هذا البلد..امريكا تاتي من خلف البحار لتحارب إيران، فوقعوا في معضلة بأن ترامب والإدارة الأمريكيه بدأوا الحرب على إيران ولكنهم لا يعرفوا كيف ينهوها.

وحول هذه العناوين وغيرها أجرت مراسلتنا، وردة سعد حوارا مع ا.د محسن صالح، رئيس الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين.

تواجه الجمهورية الاسلامية عدوانا قل نظيرة في التاريخ الحديث. هل تعتقدون ان هذه الحرب العدوانية الجديدة على إيران هي عدوان مدبر من قبل المنظومة الامبريالية الصهيونية لاسقاط هذه الدولة ام انها صراع كان يمكن تلافيه بطريقة او بأخرى ؟

اندلعت الثورة الاسلامية عام 1978 وانتصرت واعلنت الجمهورية الاسلامية في اوائل شباط/فبراير 1979. قيادة الامام الخميني( رض) للثورة فتحت بابا جديدا وحديثا للعقل السياسي الاسلامي والعالمي فيما يتعلق بالدولة والحكم والسلطة والمجتمع. قيم الثورة وبنية الدولة ومؤسساتها لا تشبه، من حيث علاقاتها وتشابكها، اي دولة في العالم. القيم الانسانية والثقافة المجتمعية والدين الالهي القرآني المحمدي الأصيل مرجعيات حاكمة في علاقات هذه الدولة مع الدول العالمية. في القيم، الحق والعدالة الالهية والانسانية لا يمكن النقاش حولها او احقيتها. الفكر السياسي العالمي كان، وما زال ، ينظر للدول ومصالحها المادية الحيوية والقيم اصبحت وتحديدا في الغرب سؤال من الماضي غير الحديث. هذه القناعات والعمل على هديها شكلت اهم عوائق فهم الغرب، وحتى الشرق الى حد بعيد، لنظرية السياسة والحكم مع الثورة الاسلامية في إيران. لذلك فان الحرب على الجمهورية لم تبدأ في حزيران 2025 انما بدات منذ انتصار الثورة، ولم يستطع الغرب/أمريكا ان يستوعب التركيبة الفكرية والنفسية للشعب الإيراني وعلاقته بالقيادة التي تمثل ليس عقله وانما تبوح بما هو في النفس والروح".

لماذا تريد الولايات المتحدة إسقاط الحكومة الاسلامية في إيران؟ وهناك العديد من الدول في العالم التي تتناقض مصالحها وسياساتها مع المصالح الاميركية. فهل هي استراتيجية اميركية جديدة للهيمنة على العالم ام ان هناك خصوصية للصراع مع ايران ؟

"ظن رئيس اميركا المستكبرة دونالد ترامب الفاسد ان بامكانه ان يغير تاريخ وجغرافيا المنطقة، بعد ان استحوذ اللوبي الصهيو_ابستيني على عقله واقناعه بحجج نتنياهو بان مهاجمة ايران واسقاطها امر ممكن. وبحسب قناعة واوهام نتنياهو ان تفكيك ايران يسهل تفكيك واضعاف كل منطقة غرب اسيا وحتى الدول المحيطة من تركيا الى باكستان و... لذلك قامت ادارة ترامب بهذا العدوان ظنا منها انها ستلتهم النفط في ايران والمنطقة وتجبر الصين على دفع الجزية الكبيرة للحصول على الطاقة. وهكذا تتحكم بالمسار السياسي والاقتصادي العالمي. وتصبح فعليا الدولة المركزية للعالم "الحر". هذا العدوان العسكري الصهيو اميركي والذي بدأ مطلع هذا الشهر لم يستطع ان يحقق النتيجة التي تتوخاها الولايات المتحدة ولا قاعدتها العسكرية المتقدمة الكيان الصهيوني الغاصب. ولو ان العقل الاستكباري يستقرىء الاحداث خاصة بعد التدخل الارهابي الصهيوني والغربي وطبعا الاميركي والدخول المخابراتي الى جانب الارهاب الموسادي والسي أي أ CIA, وفشلهم في احداث تحولات ميدانية اجتماعية فاعلة ومؤثرة داخل ايران، لما كانوا دخلوا حربا عدوانية على الجمهورية. نقيضا لاطماعهم استطاعت القيادة الايرانية والمجتمع والقوات المسلحة بتشكيلاتها كافة من وأد الفتنة والانطلاق لمواجة راس الاعداء اميركا والصهاينة. كما ان قدرة الجمهورية على رد العدوان المتكرر جعلها تتصدر القوى المناهضة للظلم والغطرسة الاميركية والتي تريد الهيمنة على دول العالم كافة، وضمنا الدول الاوروبية. وبذلك اثبتت الجمهورية انها عصية على التفكيك أو الاسقاط. بلا شك كان للنظام وتركيبته وقيادته، وطبعا الشعب والقوات العسكرية أكبر الاثر في تماسك إيران ومؤسساتها والتي قدمت، مرة جديدة نموذجية فعالة في الدفاع عن الدولة والثورة. انتصار ايران جعلها قبلة الفهم والعقل التحرري للشعوب العالمية، وليس للمسلمين فحسب. ان تمسك الجمهورية بقضايا الحق، خاصة القضية الفلسطينية والتي تعتبر القضية المركزية لدى الشعوب العربية والاسلامية، واكتسبت بعدا شعبيا ونخبويا عالميا بعد طوفان الاقصى. ايران على الصعيد العالمي تعتبر الان، كما بدأت، تعتبر منارة الشعوب المستضعفة لانها استطاعت وعلى مدى عمر الدولة، ان تشكل عقبة اساسية امام المخططات الشيطانية للولايات المتحدة وربيبتها القاعدة العسكرية في فلسطين، "اسرائيل".

بات واضحا ان عقيدة القتال الصهيونية والاميركية تعتمد على مبدأ قطع الرأس ليستسلم الجسد. وهذا ما فعلته في اغتيال سماحة القائد اية الله الإمام السيد علي الخامنئي (قدس سره الشريف) كيف كان اثر غياب هذا القائد التاريخي على الدولة الاسلامية ومؤسساتها العسكرية والشرعية والدستورية؟!

"لذلك كله تقوم الولايات المتحدة، وبمساعدة اوروبية، بالانتقام من الجمهورية الاسلامية على وجودها الفاعل في قضايا تريد اميركا انهاءها لصالح حلفاءها، خاصة الكيان الصهيوني. وقد جرب اعداء الجمهورية الاسلامية ثلاث مراحل في عدوانهم: اولا، قتل القيادات العسكرية لزعزعة معنويات القوات المسلحة، من جيش وحرس وباسيج؛ وثانيا، مرحلة قلب الشارع على الدولة والقيادة من خلال الاعمال الارهابية والفتنة الداخلية وصولا الى تقسيم المجتمع وحرب اهلية، وثالثا، قتل القائد، حيث ظن هؤلاء الجهلة، انه بقتل القائد ينهار البنيان: الدولة والثورة. وهم تواصلوا مع شخصيات كان لها دور قيادي وفشلوا في الانقلاب على الدولة والنظام. لا شك ان استشهاد القائد المقدس والعظيم سماحة الامام الخامنئي رضوان الله تعالى عليه احدث حفرة عميقة في الوجدان الشعبي الايراني والعالمي. لقد عمق الامام قيم الثورة وعزز مؤسسات الدولة المنيعة، كما انه التحم مع قضايا الحق والعدالة، فكان نموذج القائد المتواضع والحكيم والعارف والرحيم والعادل...والثوري . لقد احدث ثورة في الفكر السياسي والعلمي المعرفي. لقد بهت الصهاينة والادارة الاميركية من قدرة وسرعة التدبير الايراني واختيار قيادات عسكرية بديلة كما اختيار قائد اعلى ومرشد للجمهورية . القائد الجديد سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي(حفظه الله)، ابن القائد الشهيد العظيم (رضوان الله عليه)، لم يكن يوما بعيدا عن ساحات العلم والجهاد. منذ نعومة اظافره شارك في الجبهة على الحدود ابان الحرب المفروضة. هذا الوضع لم يعجب ترامب، رئيس اميركا الفاسد والجاهل. وهو الان مربك بعد ان تحطمت كل اماله في كسر الجمهورية الاسلامية. على صعيد مواجهة الجمهورية للعدوان وما حققته كان اعجازيا وتوفيقا الهيا. ان مجرد اقتدار إيران على مواجهة اعتى دولة تكنولوجية وعسكرية يعتبر انتصارا للفكرة وشجاعة حملها الى حدود المعركة...وتنتصر...هذا مقام الفرادة في العقل والحضارة".

/انتهى/

رمز الخبر 1969276

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha