٢١‏/٠٤‏/٢٠٢٦، ٩:٣٥ ص

رئيس السلطة القضائية: العدوان الأمريكي على سفينة تجارية إيرانية في مياه بحر عُمان جريمة حرب

رئيس السلطة القضائية: العدوان الأمريكي على سفينة تجارية إيرانية في مياه بحر عُمان جريمة حرب

وفي معرض تعليقه على ادعاء الأمريكيين بفرض حصار بحري على إيران، قال رئيس السلطة القضائية: إن ما يُسمى بحصار الموانئ والسواحل الإيرانية، فضلاً عن عدوان هذا النظام على سفينة تجارية إيرانية في مياه بحر عُمان، يُعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار وجريمة حرب، وسنردّ بكل تأكيد على هذه الأعمال الشنيعة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه صرّح حجة الإسلام والمسلم غلامحسين محسني إيجي، في إطار سلسلة لقاءاته المتواصلة مع المسؤولين القضائيين في المركز والمحافظات، خلال اجتماع مع مجموعة أخرى من رؤساء المحاكم في المحافظات، مثنيًا على جهود الكوادر القضائية في الحرب المفروضة الثالثة، قائلاً: "على الرغم من الأضرار والإصابات التي لحقت ببعض المرافق والمجمعات القضائية خلال الحرب الأخيرة، إلا أن المسؤولين والموظفين القضائيين، بجهودهم ومثابرتهم، لم يسمحوا بتعطيل الشؤون القضائية والقانونية للمواطنين".

وأكد رئيس المحكمة العليا: "خلال الحرب المفروضة، تمكّن القضاء من تمكين المواطنين من متابعة شؤونهم القضائية في مدن أخرى. ويتم استلام الإشعارات إلكترونيًا بالكامل، وجميع معلومات الملفات إلكترونية".

إصدار 167 ألف شهادة حسن سيرة وسلوك خلال الحرب

قال محسني إيجي: وفقًا لتقرير وصلني، خلال الحرب المفروضة الثالثة، تم إصدار 167 ألف شهادة حسن سيرة وسلوك، 75% منها غيابية، وعُقدت 11 ألف جلسة إلكترونيًا خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا.

وأضاف رئيس القضاة: خلال الحرب نفسها، تم تطوير جميع خدمات الإعلانات والطلبات والعرائض والشكاوى في مكاتب الخدمات القضائية الإلكترونية عبر نفس مسار الخدمات القضائية (الغيابية)، وتم إعداد نسخة منها الأسبوع الماضي، كما تم أتمتة الإخطارات خلال الحرب نفسها.

أشار رئيس السلطة القضائية إلى ضرورة الجاهزية التامة لجميع القوات والجهات لمواجهة أي عدوان محتمل، قائلاً: "شنّ العدو المتغطرس حربًا وجودية على بلادنا بكل قواه وعتاده، لكنه لم يحقق أيًا من نواياه الخبيثة وأهدافه الدنيئة؛ ولذلك، فإن هذا العدو المهزوم والمحبط يتربص ببلادنا ليضربها مجددًا، وهناك احتمال أن يرتكب عدوانًا وحشيًا آخر. وهنا، يقتضي واجبنا ومسؤوليتنا جميعًا في مختلف القوات والدوائر، مع الأخذ في الاعتبار الخبرات المتراكمة، أن نكون على أهبة الاستعداد بنسبة 100% من جميع النواحي والجوانب."

إجراءات التعامل مع قضايا العناصر المعادية للأمن

وفي إشارة إلى إجراءات التعامل مع قضايا العناصر المعادية للأمن، أضاف رئيس السلطة القضائية: "تتولى السلطات القضائية المختصة التعامل بسرعة ودقة مع قضايا العناصر المعادية للأمن والعناصر المتعاونة مع العدو المعتدي، وقد تم التأكيد للسلطات القضائية المعنية على ضرورة اتخاذ التدابير القضائية المناسبة وفقًا للقانون وبكل حزم، مع احترام سيادة القانون." فيما يتعلق بهذه القضايا، نص القانون على عقوبات محددة لهذه الجرائم، تتراوح بين مصادرة الممتلكات والحرمان من الحياة. وبالتأكيد، سيُعاقب أي متهم تثبت إدانته بعد تحقيقات شاملة ودقيقة بالعقوبة المنصوص عليها قانونًا، ولن يكون هناك أي تساهل أو تهاون في هذا الشأن، كما كان الحال سابقًا.

وأشارإلى أنه: "سيتم تطبيق العقوبات القانونية على العناصر التي تثبت إدانتها بعد تحقيقات شاملة ودقيقة، بسرعة ودون تعقيدات إدارية، كما سيصدر المركز الإعلامي للقضاء ملاحق توضيحية لإطلاع الجمهور على القضايا في إطار المعايير القانونية".

وأوضح محسني إيجي الأدلة التي تحكم تطبيق عقوبة مصادرة الممتلكات، وفقًا لقانون تشديد عقوبة التجسس، قائلاً: "صدرت أوامر صارمة بمحاسبة زملاء ورفاق العدو المعتدي الذين صودرت ممتلكاتهم وفقًا للقانون". بسرعة من قبل السلطة المختصة في مرحلة مصادرة الممتلكات.

كما قدم رئيس السلطة القضائية توصيات إلى رؤساء المحاكم، قائلاً: "كان لقادتنا العسكريين البارزين، بمن فيهم الشهيد الفريق الحاج قاسم سليماني، سمة مميزة، وهي أنهم كانوا دائمًا في طليعة القوات التي تحت قيادتهم، وكانوا، إن صح التعبير، بمثابة الطليعة؛ وينبغي أن تتوافر هذه السمة المميزة أيضًا في رؤساء محاكمنا؛ فالمتوقع منهم أن يكونوا في طليعة الصفوف في أداء واجباتهم ومهامهم والنهوض بالشؤون الموكلة إليهم، حتى يكونوا مثالًا يُحتذى به لقواتهم. كما يجب عليكم، أيها الرؤساء، وخاصة في ظل هذه الظروف الحرجة، تقديم أكبر قدر من التوجيه والإرشاد لزيادة إنتاجية وثقة مرؤوسيكم والقوات التي تحت قيادتكم في شؤونهم."

وأكد رئيس السلطة القضائية، مشددًا على ضرورة أن يتولى رؤساء المحاكم زمام المبادرة ويقودوا الطريق في النهوض بالشؤون وتوجيه المرؤوسين، قائلاً: "الشهيد الحاج قاسم سليماني كان الشهيد سليماني يقول إن الفرق بيننا وبين جنرالات الدول الأخرى هو أنهم يأمرون قواتهم بالتحرك، بينما نأمر قواتنا بالقدوم؛ أي أن قادتنا العسكريين يتقدمون الصفوف؛ وينبغي أن يكون رؤساء المحاكم العليا على هذا المنوال، روادًا وقادة في مختلف المجالات. أنتم، رؤساء المحاكم العليا، بصفتكم رؤساء الدوائر الأولى لمحاكم الاستئناف، عليكم أن تكونوا دقيقين في التعامل مع القضايا وإصدار الأحكام، حتى يكتسب مرؤوسوكم حافزًا مضاعفًا. من جانب آخر، كونوا شديدي الانتباه والاجتهاد في توجيه قواتكم في كيفية التعامل مع العملاء وكيفية إدارة القضايا.

/انتهى/

رمز الخبر 1970130

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha