١٠‏/٠٥‏/٢٠٢٦، ٣:٥٢ م

نائب رئيس البرلمان الايراني: مضيق هرمز لن يُفتح بعملية عسكرية

نائب رئيس البرلمان الايراني: مضيق هرمز لن يُفتح بعملية عسكرية

أكد نائب رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني، أن زمن فرض الإملاءات على الشعب الإيراني قد انتهى، مشدداً على أن مضيق هرمز لن يُفتح عبر أي عملية عسكرية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه قال نائب رئيس مجلس الشورى الاسلامي الايراني، علي نيكزاد خلال جلسة غيرعلنية للمجلس اليوم الاحد: في حين نبدأ هذه الجلسة، لا نزال نعيش ألم الحزن والعزاء باستشهاد قائدنا ومقتدانا، المجاهد الذي لم يعرف التعب، مصدر عزّة المسلمين وخادم مدرسة الإسلام المحمدي الأصيل، الجامع بين الحكمة والعرفان، ملاذ الناس ونصير المستضعفين، محطم هيبة المستكبرين ومذلّ الظالمين، الخاشع في محراب العبادة، والقاهر الحاسم في ساحات القتال، المظلوم المقتدر، الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي. نبعث التحية إلى روحه السامية، ونرجو يقيناً أن يكون ذلك الشهيد العزيز قد حظي بمرافقة الأنبياء والأولياء وأهل بيت العصمة والطهارة، وفي مجلس الجنّة إلى جانب الإمام الخميني الراحل وشهداء الأمة الكرام، داعياً وهادياً لهذه الأمة.

وتابع نائب رئيس البرلمان قائلاً: نحمد الله تعالى أنه بعد هذا الفقدان الكبير ويُتم الأمة، وجّه قلوب أعضاء مجلس خبراء القيادة نحو صالحٍ بعد صالح، فقيه حكيم، بصير شجاع، تربّى في مدرسة العزة، فظهرت مرة أخرى يد الإمام المهدي (عج) في هداية هذه الأمة وإرشادها. ونتمنى لقائد الثورة سماحة آية الله السيد مجتبى حسيني الخامنئي (دام ظله العالي) دوام الصحة والعزة والتوفيق المتزايد، ونبعث التحية إلى أرواح شهداء الوطن الأبرار، ولا سيما شهداء حرب رمضان، والقادة والعلماء الشهداء في مختلف أنحاء محور المقاومة.

وأضاف: ننحني إجلالاً أمام عظمة الشعب الإيراني الكبير؛ هذا الشعب الذي منح إيران العزة، والذي — على حد تعبير قائد الثورة — قاد البلاد بنفسه، والذي يواصل منذ أكثر من سبعين ليلة، جنباً إلى جنب مع المجاهدين في الميدان، الدفاع عن عزّة الإسلام المحرِّر وعن إيران القوية. ومن واجبنا أن نكون في خدمة هؤلاء المضحين، وأن نعمل ليلاً ونهاراً لحل مشاكلهم الاقتصادية. ومنذ اليوم الأول للحرب، قام مجلس الشورى الإسلامي ونواب الشعب بدور فعّال. وقد واصل المجلس، شأنه شأن سائر مؤسسات الدولة، نشاطاته بما يتناسب مع ظروف الحرب وبصورة مستمرة.

وأشار نيكزاد إلى أن المجلس، إضافة إلى دوره التشريعي، اضطلع بدور المؤسسة الرقابية الميدانية، والمنسق بين القطاعات، والداعم للحكومة في إدارة الأزمة. وفي هذا الإطار، تم الانتهاء من قانون الموازنة العامة لعام 1405 وإبلاغه خلال فترة الحرب.

وأضاف: كما تم تحديد وضع انتخابات المجالس البلدية والقروية بالتنسيق بين الهيئة المركزية للإشراف على الانتخابات والجهات المعنية، إلى جانب دراسة والبت في 1200 ملف اعتراض متعلق بالمرشحين خلال الحرب.

وأوضح نائب رئيس البرلمان أن 12 اجتماعاً عقدت بمشاركة هيئة الرئاسة ورؤساء اللجان التخصصية في البرلمان ومساعدي المجلس ومركز الأبحاث وأعضاء الحكومة، تناولت موضوعات تقييم وتعويض الأضرار التي لحقت بالوحدات الإنتاجية والمناطق السكنية، وآليات تأمين الأمن الغذائي، وخطط مواجهة أي نقص محتمل في السلع الأساسية والأدوية، وإدارة الطاقة، وتأمين العملة الأجنبية اللازمة، وإدارة واردات السلع ومدخلات الإنتاج، وإعادة بناء وصيانة البنى التحتية الحيوية في ظروف الحرب وما بعدها.

وأشار إلى أن أكثر من 90 جلسة رقابية عقدتها لجان البرلمان، مع تنفيذ زيارات ميدانية هادفة للمناطق المتأثرة بالحرب، مؤكداً أن أداء اللجان أظهر نشوء تقسيم عمل غير رسمي لكنه فعّال في مختلف المجالات الإدارية للدولة.

كما قال إن النواب تابعوا هذه الأولويات في محافظاتهم ودوائرهم الانتخابية من خلال اجتماعات متواصلة مع المسؤولين المحليين، مؤكداً أن هذه الجهود غير كافية، وأن المجلس سيواصل أداء دوره الرقابي، خصوصاً فيما يتعلق بمعيشة المواطنين، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، والحفاظ على القدرات الإنتاجية والتصديرية وتعزيزها. ودعا رؤساء اللجان إلى تقديم تقارير للشعب حول نتائج أعمالهم.

وأكد نائب رئيس البرلمان ضرورة توجيه الشكر للقوات المسلحة ولكل المجاهدين العسكريين والأمنيين الذين يشكلون أذرع البلاد القوية في مواجهة الأعداء. وقال إن بركة هذه التضحيات دشّنت فصلاً جديداً في تاريخ الأمة الإيرانية، وإن الجمهورية الإسلامية دفعت الولايات المتحدة، التي تدّعي صفة القوة العظمى، والكيان الصهيوني الغاصب، وحلفاءهما الإقليميين التابعين، إلى هزيمة استراتيجية ومستنعقٍ مرعب.

وأضاف: لقد ظنت الولايات المتحدة المجرمة، نتيجة خطأ في الحسابات، أنها قادرة على ابتلاع إيران، لكنها واجهت سداً عظيماً اسمه الشعب الإيراني، وتلقت صفعة قوية منه. وأثبتت هذه الحرب أن النصر ليس ثمرة قوة السلاح، بل قوة الإرادة؛ وليس نتيجة الثروات المالية، بل نتيجة الابتكار والتخطيط العملياتي غير المتكافئ؛ وليس حصيلة التجهيزات الحديثة، بل ثمرة الذكاء والصبر والتدبير.

وتابع: اليوم، يقف الرئيس الأمريكي الملعون وكلبهم المسعور في المنطقة في مأزق لا مخرج منه إلا بالاستسلام لإرادة هذا الشعب العظيم. لقد قامت قواتنا المسلحة خلال هذه الحرب بتعويض نواقص النظام التعليمي والتربوي الأمريكي، وقدّمت لهم دروساً في التاريخ والجغرافيا ليفهموا أنهم لا يستطيعون إخضاع ورثة حضارة عمرها آلاف السنين وأتباع مدرسة الحسين بالقنابل والصواريخ. عليهم أن يقرأوا تاريخ هذا الشعب من جديد، وأن يتعرفوا مرة أخرى إلى جغرافيا المنطقة كي يعترفوا بهزيمتهم.

وقال نيكزاد: لقد تشكل نظام جديد للقوة، وعلى العالم أن يعترف بأنه يواجه قوة عالمية لا تخضع لأي ضغط. أنتم من أردتم اختبار حظكم في مواجهة إيران القوية والعظيمة، واليوم عليكم أن تتحملوا تبعات ذلك. لقد كان مضيق هرمز، بفضل نجابة الشعب الإيراني، مفتوحاً أمامكم طوال السنوات الماضية. وأنتم من أشعل الحرب، وعليكم الآن أن تعتادوا على النظام الجديد لهذا الممر الاستراتيجي. إن هذا المضيق لن يُفتح بعملية عسكرية، وأنتم من يجب أن يختار: إما أن تعبروا بأمان بعد خروجكم من المنطقة ودفع الرسوم، أو تستمروا في هذا المأزق وتصبحوا طعاماً لأسماك القرش.

وأضاف: عليكم أيضاً أن تدركوا أن ما عجزتم عن تحقيقه في الميدان لن تتمكنوا من انتزاعه على طاولة المفاوضات. لقد انتهى زمن الإملاءات. إن الشعب الإيراني كان دائماً يسعى إلى الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، ومع ذلك منحناكم خلال السنوات الماضية فرصة للدبلوماسية لكي تنالوا شرف التفاوض مع ممثلي هذا الشعب العظيم، لكنكم خنتم، وهاجمتمونا مرتين خلال المفاوضات.

وأكد نيكزاد: لقد تفاوضنا كي لا تقع الحرب، أما اليوم، وبعد أن اندلعت الحرب، واستشهد قائدنا العزيز، وارتقت أطفال ميناء ميناب الأبرياء، فإن الظروف لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب. حاولتم تنفيذ انقلاب في شهر يناير، ففشلتم. سلّحتم العناصر الانفصالية، ففشلتم. جرّبتم الهجوم العسكري، ففشلتم. حاولتم فتح مضيق هرمز، فتلقّيتم الصفعات. هذه هي حقيقة الميدان.

وختم بالقول: عليكم أن تقبلوا بالنظام الجديد؛ إما أن تقبلوا بشروط الشعب الإيراني، أو أن مسلسل إذلالكم سيستمر. تعلّموا من هزائمكم، واخرجوا من غرب آسيا — وهو بيتنا — وعودوا إلى دياركم. إن كلامنا هو نفسه شعار الشعب الحاضر في الشوارع، الذي يهتف بصوت واحد وموحّد: «هيهات منا الذلة».

/انتهى/

رمز الخبر 1970687

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha