١٣‏/٠٦‏/٢٠٢٦، ١:٠٨ م

إيجئي: لا نثق بالأمريكيين إطلاقاً

إيجئي: لا نثق بالأمريكيين إطلاقاً

في ذكرى حرب الأيام الاثني عشر، أكد رئيس السلطة القضائية عدم ثقة إيران التامة بأمريكا، قائلاً: "إن عدم الثقة هذا متجذر في حقائق وأحداث تاريخية".

وأفادت وكالة مهر للانباء كتب حجة الإسلام والمسلم محسني إيجي في الفضاء الافتراضي بمناسبة ذكرى حرب الأيام الاثني عشر: "يصادف الثالث عشر من يونيو/حزيران الذكرى السنوية الأولى للحرب المفروضة الثانية. في مثل هذا الوقت من العام الماضي، ونتيجة للعدوان الوحشي من العدو الصهيوني، وبمشاركة أمريكا المجرمة، استشهد خيرة أبناء هذه الأرض والبحر، من قادة وجنود إلى نخبة علماء الذرة، ومجموعة من أبناء شعبنا الأعزاء. نُحيي ذكرى جميع شهداء الوطن، ونرسل تحياتنا وسلامنا إلى أرواحهم الطاهرة".

إنّ عملية محاربة المشركين، عمومًا، والنضال ضدّ قادة الكفر، خصوصًا، لها أهمية بالغة أوضحها القرآن الكريم وبيّنها جليًا. ولذلك، فإنّ حرب الأيام الاثني عشر التي خاضتها إيران الإسلامية ضدّ الكيان الصهيوني وأمريكا، بوصفهما قائدي الكفر والشرك، لها جذور قرآنية وهي مباركة. في هذه الحرب، التي كانت بحقّ الدفاع المقدس الثاني للأمة الإيرانية، تجسّدت الآية الكريمة " «إِن تَنصُرُوا اللَّهَ یَنصُرْکُمْ وَیُثَبِّتْ أَقْدَامَکُمْ» " على أرض الواقع، وعزّزت القوات المسلحة الإيرانية خطواتها وأفعالها لسحق جبهة الكفر والشرك، وفي غضون اثني عشر يومًا، قمعت النظام المسلّح والمدعوم من حلف الناتو وأمريكا، وأسقطت هذا الطغيان المعاصر.

في الدفاع المقدس الذي دام اثني عشر يومًا، تألقت جميع مكونات القوات المسلحة لإيران الإسلامية تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة، إمامنا الشهيد خامنئي (رحمه الله)، وكان تألق جنود إمام العصر (عليه السلام) وأتباع إيران الإسلامية أمرًا مهيبًا لا يوصف.

في الحرب المفروضة الثانية، كان سيف القوات المسلحة لإيران الإسلامية، بعون الله، هو الذي نجح في قطع أعناق الأعداء وإضعاف المعتدي. ولا يزال سيف المعتدي يرقص ولم يُغمد. ولن ينتهي نضالنا ومعركتنا مع جبهة الظالمين والمتكبرين إلا باستئصال الظلم والكبرياء.

الوطن متجذر في نفوسنا؛ فإذا هبت ريح العدوان، ستتحول أجسادنا إلى جبل من نار أمامه. ليس هذا مجرد شعار أو عبارة مبتذلة؛ هذه حقيقةٌ يشهد عليها بطولات أبناء إيران الإسلامية في معركتي الاثني عشر يومًا والأربعين يومًا، وآلاف الشهداء الذين ارتدوا أكفانًا وردية في هاتين الحربين المفروضتين.

ما أدى إلى خطأ العدو في حساباته في هاتين الحربين هو عجزه عن إدراك حقيقة قوة إيران الوطنية وإرادة الشعب الإيراني الراسخة. ظنّوا أن بإمكانهم منع الأمة الإيرانية من السير على درب الشرف والاستقلال بالضغط والتهديد، ولكن تبيّن مرة أخرى أن أمتنا الباسلة، عند منعطفات التاريخ، مستندةً إلى الإيمان والوعي والوحدة الوطنية، تحوّل التهديدات إلى فرص لإعادة بناء سلطتها وتعزيزها.

نُحيي ذكرى الدفاع المقدس الثاني، وفي خضم الدفاع المقدس الثالث، نُشيد بالإنجاز العظيم للأمة الإيرانية الإسلامية التي انطلقت وتوحدت في سبيل مُثل الثورة الإسلامية، ونضال القوات المسلحة، والولاء لمكانة آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (حفظه الله) وقيادته، وتضحية الإمام الشهيد (رضي الله عنه).

لقد أذهلت الوحدة الوطنية الرائعة في إيران الإسلامية العالم وأثارت إعجابه. هذا التماسك والترابط القويّان شكّلا رادعًا مضاعفًا لبلادنا. يجب علينا حماية هذا التضامن الوطني، وعدم السماح للمُعادين بالتسلل إلى صفوف الأمة الإيرانية الموحدة. وليعلم الجميع أننا لا نثق بالأمريكيين على الإطلاق، وهذا الشك نابع من حقائق وأحداث تاريخية.

نشكر الله تعالى على نعمة الوحدة الوطنية والصمود، وندعو الله أن ينصر أنصار الإسلام نصراً نهائياً على الكفار والمشركين والطامعين في السيطرة على العالم. وقد وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات أن يخلفهم في الأرض كما خلف الذين من قبلهم.

وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا مِنکُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَیَسْتَخْلِفَنَّهُم فِی الْأَرْضِ کَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِینَ مِن قَبْلِهِمْ.

رمز الخبر 1971540

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha