وأفادت وكالة مهر للأنباء اليوم الاثنين بأن هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة أصدرت بيانا اليوم الاثنين، حيث تقدمت بأحرّ التعازي بمناسبة أربعينية سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، وأهل بيته وأصحابه الأوفياء،معربة عن خالص تقديرها وشكرها للحضور الجماهيري غير المسبوق من أبناء الشعب الإيراني الصامد والوفي والمحب لوطنه، وللإخوة العراقيين والمسؤولين في البلدين، في مراسم التشييع التاريخية لقائد الامة الشهيد، الإمام الخامنئي (رض)، والتي شكّلت رسالة واضحة تؤكد صمود الثورة الإسلامية ورفضها الاستسلام أمام أعداء البشرية، الولايات المتحدة المتغطرسة، والكيان الصهيوني الغاشم، ومن يقف إلى جانبهما.
وأضاف البيان ما يلي:
1. نعرب عن تقديرنا وشكرنا للرسائل الحكيمة والمستنيرة والمبشرة والامل والعزة التي وجهها قائد الثورة الاسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)، والتي تعد منهجا يهتدي به الشعب الإيراني الابي والأمة الإسلامية ويجب أن تكون موضع التزام والهدف الأسمى لجميع المسؤولين المحترمين في النظام. ونسأل الله أن يمد في عمره المبارك بعز واقتدار حتى ظهور الإمام المهدي (أرواحنا فداه).
2. لقد أثبتت الأحداث الأخيرة وممارسات النظام المعتدي والانتهاكات المتكررة للتفاهمات، عدم صلاحية وموثوقية توقيع رئيس الولايات المتحدة، كما اتضح أن الثقة بهذه الحكومة الاستكبارية ليست سوى سراب وأن الرهان على التفاهم أو الاتفاق مع هذا النظام المتغطرس لا يؤدي إلى نتيجة. وبناء عليه، فإن أي خطوة لاستيفاء حقوق الشعب الايراني يجب أن تكون في إطار رؤى وتوجيهات وتدابير قائد الثورة الاسلامية، سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله).
3. إن شعبنا صانع الحضارة وقواتنا المسلحة الباسلة مستعدون للتضحية بأنفسهم دفاعاً عن عزتهم وشرفهم وأمنهم. ويعتز اعضاء مجلس خبراء الشعب بالمجاهدين الذين يواجهون الاعداء بشجاعة، وأجبروهم على الاستسلام واليأس، ويعتبرونهم مصدر فخر واعتزاز.
4. إن المواجهة بين الثورة الإسلامية والجبهة الاستكبارية هي مواجهة جذرية، لا يمكن أن تنتهي إلا بتخلي المستكبرين عن طبيعتهم ونهجهم العدواني والمتغطرس، وقبول بالمطالب العادلة المشروعة للشعب الإيراني الإسلامي الشريف، كما وردت في رسائل قائد الثورة الاسلامية. وبناءً على الأدلة التي لا يمكن إنكارها، فإن الحرب الحالية هي حرب حاسمة في هذا الميدان، وأيما تبسيط للأمور في هذه المرحلة الحساسة قد يؤدي إلى خسائر تاريخية لا يمكن تعويضها.
5. في هذه الظروف، فإن الحفاظ على الوحدة المقدسة والالتزام بتوجيهات واوامر قائد الثورة الاسلامية، باعتبارها "فصل الخطاب" والمحور الوحيد للوحدة هو ضرورة قطعية، كما أن التزام جميع المسؤولين التزاما عمليا وكاملا بنظر ولي الفقيه، هو واجب عقلي وشرعي.
6. إن استمرار حضور الجماهير المؤمنة والواعية في الساحات وفي التجمعات الشعبية مادام قائد الثورة الاسلامية يرى ذلك ضروريا، وحتى الحصول على الاطمئنان واليقين التام بإحباط مخططات الأعداء وانكسارهم وتحقيق النصر المؤكد للشعب.
7. في هذه الظروف التاريخية الحساسة، فإن الدعوات الى الاستسلام من جانب المتآمرين ومثيري الفتن تحت مسمى الدفاع عن السلام، تُعد خيانة لا تُغتفر وإن المواجهة القانونية مع مثل هذه التصرفات واجب على المسؤولين المعنيين والجهات المختصة.
8. بِالنظرِ إلى البيانِ الواضحِ والحاسم لقائد الثورة الاسلامية، الذي اكد فيه على ان "الانتقام والثأر للدماء الطاهرة للقائد الشهيد وسائر شهداء هذه الحرب من القتلة المجرمين والأراذل هو عهد علينا، وهو مطلب شعبنا، وسيتحقق حتما، وسيحمل هؤلاء المجرمون معهم إلى القبور أمنية الموت الهادئ على الفراش"، فإنه يتوجب على جميعِ الأحرار في كل العالم أن يبقوا راية الثأر والمطالبة بدم الإمام الشهيد وشهداء الحربين المفروضتين الثانية والثالثة المظلومين مرفوعة عاليا. كما يتم التأكيد على أنه في ظل النهضة الوطنية والدولية للمطالبة بالثأر لدماء الإمام الشهيد وسائر الشهداء الأعزاء في الحرب المفروضة التي استمرت 12 يوما وحرب رمضان، فإن من واجب المسؤولين متابعة هذه المطالب القانونية والاستراتيجية للشعب الإيراني اليقظ وجبهة المقاومة العالمية، بتسخير كافة القدرات والإمكانات المتاحة.
/انتهى/
تعليقك