٢٧‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ١١:٢٢ ص

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية في طهران

انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية في طهران

انطلقت صباح اليوم أعمال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية، بحضور رئيس الجمهورية وجمع من كبار علماء العالم الإسلامي، في قاعة المؤتمرات بطهران.

أفادت وكالة مهر للأنباء أن المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية انطلق صباح اليوم بحضور رئيس الجمهورية وجمع من كبار علماء العالم الإسلامي في قاعة المؤتمرات.

وفي هذه المراسم، قدّم حجة الإسلام والمسلمين حميد شهرياري، الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، التهنئة بمناسبة أعياد ميلاد النبي الأكرم والإمام جعفر الصادق، وأعرب عن تقديره لحضور مسعود بزشكيان والضيوف المحليين والأجانب.

حرب رمضان؛ محطة تاريخية في مواجهة الأحادية القطبية

وأشار شهرياري إلى التطورات التي شهدها العام الماضي، قائلاً إن أهم حدث واجهناه هو الحرب التي شنّتها أميركا العالمية على الشعب الإيراني، لكن السؤال الجوهري هو لماذا اندلعت حرب رمضان باستشهاد قائد الأمة الإسلامية؟ هذه الحرب فُرضت على إيران لمدة ستة أشهر، لأن الاستكبار العالمي يخشى من قوة إيران ولا يتحمل وجود قوة منافسة. فإيران القوية تشكل نموذجاً للدول الإسلامية والمستضعفين، حيث تستبدل الاعتماد على القوى الوهمية بالاعتماد على الله، وهذا يشكل تهديداً للأحادية القطبية الأميركية.

واستعرض الأمين العام لمجمع التقريب أسباب عداء أميركا لإيران، مؤكداً أنهم لا يريدون لإيران أن تمتلك طاقة نووية، أو قدرة صاروخية، أو بنى تحتية متطورة، أو نفطاً، أو علماء، أو جنوداً شجعاناً، أو دولة ونظاماً قويين، ولا حتى قيادة مقتدرة؛ لأن كل هذه العوامل تعزز التماسك الوطني ومقاومة الأمة الإسلامية. وكل هذه الأسباب تنبع من الأخلاق النفعية وسياسة الرأسمالية، لكن هذه الأخلاق والسياسة نفسها أوصلت الغرب اليوم إلى حافة الانهيار.

مدرسة ميناب.. سؤال بلا إجابة لدى الليبرالية

وأشار شهرياري إلى كارثة مدرسة شجرة طيبة في ميناب واستشهاد تلاميذها ومعلميها، متوجهاً بالقول لأميركا: أي فائدة جنتها من وحشيتها تجاه أطفال مدرسة ميناب؟ ولماذا صمتت وسائل الإعلام الغربية أمام هذا السؤال؟ وأضاف أن النفعية المتخفية وراء قناع الليبرالية الفردية لا تملك إجابة هنا، مما يكشف الوجه القبيح للاستكبار العالمي.

وأكد الأمين العام لمجمع التقريب على فشل السياسات الأميركية خلال العقود الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن أميركا، رغم سياسة الضغوط القصوى، لم تتمكن من تحقيق أهدافها؛ لأننا، بفضل قيادة الإمام الشهيد، أصبحنا القوة الأولى في المنطقة؛ وخطى علماؤنا في طليعة التكنولوجيا، وتمكن شبابنا من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة الاستراتيجية، وصمد جنود الحرس الثوري والجيش في وجه أكبر جيش في العالم، وشلوا القواعد الأميركية في المنطقة، وقدموا دروساً في المقاومة للعالم.

وقال شهرياري إن هذه الحرب ليست مجرد هوية وطنية أو صمود إقليمي، بل هي حرب حضارية، مشيراً إلى أن استشهاد رجل عظيم صانع للحضارة، مثل استشهاد الحسين بن علي، سيزلزل التاريخ، وستبقى راية المطالبة بدمه مرفوعة إلى يوم القيامة.

اليقظة الإقليمية وضرورة الوحدة الإسلامية

وأشار إلى التجربة المريرة لدول المنطقة من الوجود الأميركي، قائلاً إن الدول الإسلامية توصلت إلى يقين بأن الوجود الأميركي لا يصنع الأمن، بل يحرقه، وأن الأمن لا يتحقق إلا بأيدي دول المنطقة أنفسها. وأضاف أن التبادلات الإقليمية الواسعة أوجدت تضامناً غير مسبوق، وغلب خطاب التقريب والوحدة على خطاب التكفير والتفرقة.

وبمناسبة الذكرى الأربعين لهذا المؤتمر، قال الأمين العام لمجمع التقريب إنه بالنظرة العميقة للإمام الشهيد في التنظير والبناء المؤسسي، نشهد اليوم تشكيل شبكات نخب العالم الإسلامي في محور المقاومة. والبيانات الصادرة عن إيران والسعودية وتركيا تحمل قواسم مشتركة رئيسية يجب الحفاظ عليها. وستظهر الحضارة الإسلامية الجديدة بتعاون جميع الدول الإسلامية.

واختتم شهرياري كلمته بالتأكيد على قوله تعالى "تنصروا الله ينصركم"، مشدداً على استمرار طريق المقاومة والوحدة، مهدياً السلام والرحمة الإلهية للحاضرين.

ويشارك في حفل افتتاح هذا الحدث الدولي نحو 600 ضيف محلي وأجنبي، من بينهم شخصيات علمية وثقافية ودينية بارزة من دول إسلامية منها العراق وباكستان وتركيا ولبنان وأفغانستان ودول الخليج الفارسي، بالإضافة إلى عدد من السفراء المقيمين في طهران وممثلي مراجع التقليد.

وبحسب البرنامج المعلن من قبل أمانة مجمع التقريب، يُعقد المؤتمر الأربعون للوحدة لأول مرة بنهج لا مركزي، حيث ستُعقد أربع جلسات تخصصية في محافظات أذربيجان الغربية وكردستان وغلستان وخراسان الرضوية، لمناقشة مختلف أبعاد الوحدة الإسلامية في مناطق البلاد المختلفة.

ومن البرامج الخاصة لهذه الدورة، إقامة جلسات علمية بحضور كبار علماء الحوزة العلمية في قم ومشهد، والكشف عن ثمانية كتب جديدة في مجال التقريب بين المذاهب، وإقامة حلقتين نقاشيتين تخصصيتين حول "دراسة تيارات التكفير" و"دور الوحدة في الحضارة الإسلامية الجديدة".

/انتهى/

رمز الخبر 1973335

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha