٢٦‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ٩:٣١ م

بزشكيان: ايران مستعدة للحوار لكنها لن تقبل الاملاءات

بزشكيان: ايران مستعدة للحوار لكنها لن تقبل الاملاءات

أكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية "مسعود بزشكيان" ان إيران لن تستسلم للضغوط والتهديدات، مشددا على أن القضايا العالقة، بما فيها ما يتعلق بمضيق هرمز، يمكن حلها عبر الحوار، وليس بالقوة والتهديد.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية على هامش زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قال الرئيس بزشكيان: ان إيران لم تبدأ إغلاق طريق الملاحة في مضيق هرمز، وإنها إذا مُنع الطريق امام ايران، فمن الطبيعي أن تتخذ الإجراء نفسه، موضحا أن المضيق سيكون مفتوحاً أمام التجارة الحرة إذا جرى حل القضية الأساسية، لكنه لن يكون مفتوحاً أمام نقل الأسلحة والمعدات التي تؤدي إلى إشعال المنطقة.

وأضاف رئيس الجمهورية أن إيران مستعدة للجلوس مع دول المنطقة للحفاظ على أمنها، مؤكداً أنه لا حاجة إلى "دركي" إقليمي، وأن دول المنطقة قادرة على تأمين أمن المنطقة معاً.

المفاوضات مع واشنطن مرهونة بالثقة والالتزام بالاتفاقات

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، قال إن التجارب السابقة أدت إلى انعدام الثقة، إذ تعرضت إيران في كل مرة جلست فيها إلى طاولة الحوار لهجمات اوعقوبات. ومع ذلك، تواصل طهران الحوار عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، لإثبات رغبتها في الحوار وعدم دفع المنطقة نحو مزيد من الاضطراب، مشيراً إلى أن الجانبين توصلا إلى إطار للمفاوضات، وعلى الولايات المتحدة أن تحدد ما إذا كانت ستلتزم به أم ستعطله مجدداً.

ومضى الرئيس بزشكيان مؤكدا على أن إيران وقعت اتفاقاً والتزمت به، لكن الولايات المتحدة أخلّت به، مشدداً على ضرورة الالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه. وتساءل عن جدوى عقد لقاء مع الرئيس الامريكي إذا كانت الاتفاقات المكتوبة لا تُنفذ، مشيراً إلى اغتيال امريكا قائد الثورة الاسلامية والشخصيات العسكرية والوزراء والأبرياء من الطلبة والمواطنين واستهدافها العلماء والمنشآت، وعلاوة على ذلك فإن إيران لا تقبل الذل في التفاوض.

وبيّن أن إيران لم تبدأ الحرب ولن تبدأها، وأنها ترد على الهجمات التي تتعرض لها، مشيراً إلى أن إيران لم تهاجم أي دولة خلال نحو 200 عام. وقال إن الكيان الصهيوني أدخل الولايات المتحدة في الحرب، وكان يعتقد أن مهاجمة إيران ستؤدي إلى إسقاط الحكومة وتغيير النظام خلال يومين أو ثلاثة، لكن الشعب الإيراني وقف في مواجهة مخططات الاعداء.

وبشأن الاتفاق والعقوبات، قال الرئيس بزشكيان ان إيران تريد العودة إلى المذكرة والاتفاق نفسه والالتزام بهما، إذا التزمت الولايات المتحدة أيضاً، مؤكداً أن إيران لا تريد شيئاً خارج إطار القانون الدولي، معتيرا العقوبات التي تستهدف الناس وتمنع وصول الأدوية والمواد الأولية بأنها جريمة اقتصادية وجريمة ضد الإنسانية.

الدعوة إلى وحدة الدول الإسلامية وحل الخلافات بالحوار

وفيما يتعلق باليمن والسعودية، قال إن اليمن ليس شأناً إيرانياً موضحا ان ايران تتضامن مع المظلومين، داعياً اليمن والسعودية إلى عدم الاقتتال، باعتبارهما دولتين مسلمتين، وإلى حل القضايا بالحوار. وأكد استعداد إيران للمساعدة في حل قضية اليمن، والجلوس مع السعودية واليمن.

وفي سياق متصل، اعتبر الرئيس بزشكيان أن المملكة العربية السعودية قادرة على أداء دور محوري في توحيد دول العالم الإسلامي، مؤكدا على أن إيران تريد أن يجلس المسلمون معاً للحوار، مشيراً إلى إمكانية أن تقوم السعودية بجمعهم، ودعا إلى إصلاح الخلافات بين الدول الإسلامية والحفاظ على السلام والعدل.

الرد على تهديدات الكيان الصهيوني والقيود الجوية

ورداً على تصريحات رئيس الكيان الصهيوني بشأن إمكانية تغيير النظام في إيران، قال رئيس الجمهورية ان هذا الكيان لم يتمكن من إخضاع غزة، وإن محاولات إحداث فتنة داخل إيران لم تحقق هدفها، فكيف يمكنه تغيير النظام في إيران، مضيفاً أن الشعب الايراني اليوم أكثر تماسكاً وتآزرا.

وانتقد القيود المفروضة على الرحلات الجوية إلى إيران، معتبرا اياها جريمة ضد الإنسانية وإرهابا اقتصاديا وإبادة جماعية وإرهابا سياسيا وأمنيا، متسائلاً عن القانون الذي يسمح بإغلاق المسارات الجوية أمام إيران، في حين تُلام طهران بشأن مضيق هرمز. كما تساءل عن استخدام أجواء دول إسلامية وقواعد فيها لشن هجمات على إيران.

وبشأن مجموعات المقاومة في المنطقة، أوضح رئيس الجمهورية أنها بعضها تشكلت لمواجهة تنظيم "داعش" الارهابي، وأن العراق هو الذي يقرر كيفية دمج قواته في الجيش، فيما أشار إلى أن حزب الله في لبنان وغيره من المجموعات كانوا موجودين قبل الثورة الإيرانية، مؤكداً أن إيران لم تنشئهم، وإنما تتعاطف مع المظلومين.

التماسك الداخلي والعلاقات مع الصين وروسيا

وفيما يتعلق بالشؤون الداخلية الايرانية، اوضح الرئيس بزشكيان ان العقوبات الجائرة ادت الى تفاقم المشكلات الاقتصادية، مؤكداً أن إيران ستتجاوز الصعوبات رغم العقوبات، وأنه إذا أُغلق طريق أمامها فستبحث عن طريق آخر أو تنشئ طريقاً جديداً. ونفى وجود فجوة بين الجانب العسكري والسياسي في إيران، مضيفا ان إستراتيجية الأعداء تقوم على إثارة الخلافات بين المسؤولين الإيرانيين، إلا أن البلاد تشهد تماسكا داخليا غير مسبوق، وأن رؤساء السلطات الثلاث يعقدون اجتماعات أسبوعية.

وعن علاقات ايران مع الصين وروسيا، لفت الى انهما قدمتا دعماً سياسياً لإيران، مؤكداً وجود معاملات اقتصادية جيدة معهما، وأن إيران لا يمكن حصارها، فإذا أُغلق الطريق الجوي يبقى الطريق البري مفتوحاً.

وعن طبيعة العلاقة مع قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي(حفظه الله)، قال الرئيس بزشكيان إنه التقى سماحته مرتين، الأولى نحو 3 ساعات والثانية امتدت 7 ساعات ونصف، مبينا ان هيكلية القيادة تتولى وضع السياسات العامة، بينما يقع التنفيذ على عاتقنا كسلطة تنفيذية، في حين تندرج التشريعات ضمن اختصاص السلطة التشريعية. وما نقوم بتطبيقه يتم في إطار القوانين الموجودة. ولهذا السبب، لا توجد أي إشكالات في إدارة شؤون البلاد.

رمز الخبر 1974161

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha