وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أقيم صباح اليوم السبت، حفلٌ تزامن فيه افتتاح وإطلاق 3851 مشروعاً تعليمياً وتنموياً ورياضياً في جميع أنحاء البلاد، وذلك بحضور الدكتور مسعود بزشكيان في مدرسة "الإمام علي (ع) الذكية" بمنطقة "واوان" في مدينة إسلام شهر.
وخلال الفعالية، أشاد بزشكيان بالجهود المبذولة في إطار "حركة التنمية العادلة للمساحات التعليمية" وبمبادرات الحكومة، واصفاً قطاع التعليم بأنه الركيزة الأساسية لتنمية الوطن. كما شدد على ضرورة توفير فرص تعليمية متكافئة لجميع الطلاب، قائلاً: "من وجهة نظري، لا يزال بالإمكان تقديم الكثير. فمن غير المقبول أن نرضى بواقعٍ يفتقر فيه أطفالنا إلى مدارس يتلقون فيها تعليمهم؛ وإذا رفضنا القبول بمثل هذا الواقع، فسنتمكن حتماً من إيجاد حل لتصحيحه".
وشدد الرئيس بزشكيان على أن مبادرة توسيع نطاق العدالة التعليمية لا تقتصر على تشييد المباني المدرسية فحسب، موضحاً: "الهدف الجوهري هو تهيئة بيئة ملائمة للتعلم والتطوير الشامل للطلاب؛ بيئة يكتسب فيها أبناؤنا -إلى جانب المعارف الأكاديمية- مهارات العمل الجماعي، والقيم الأخلاقية، والسلوك القويم، والإبداع، والكفاءة العامة، مع الابتعاد عن الأنماط السلوكية السلبية. إذ ينبغي للمدارس أن تشكل حجر الأساس في صياغة شخصية الجيل القادم وبناء قدراته".
وفي إشارة إلى القدرات العلمية والدفاعية للبلاد، قال بزشكيان: "إن قدرتنا اليوم على الوقوف بثبات في وجه أعدائنا، وما حققناه من تقنيات متقدمة -كصناعة الصواريخ- يبرهن على الإمكانات الهائلة لرأس مالنا البشري وبراعتنا العلمية. ومع ذلك، يمكننا تحقيق ما هو أفضل بكثير، بما يضمن وصول إيران إلى مكانة لا يجرؤ معها أي عدو على ارتكاب أي عدوان ضدها. وهنا يأتي دور النظام التعليمي كعنصر جوهري في إعداد أفراد قادرين على تحقيق هذا الهدف".
وفي معرض تأكيده على مسؤولية الحكومة وقيادة البلاد تجاه جيل الشباب، أكد بيزشكيان قائلاً: "نحن نتحمل المسؤولية إذا أخفقنا في توفير بيئة ملائمة لنمو شبابنا وتقدمهم. فإذا كان شبابنا يواجهون البطالة اليوم، فيجب أن نعترف بأننا قصرنا -في بعض الجوانب- في تزويدهم بالتدريب اللازم؛ ذلك التدريب الذي كان سيمكنهم من حل تحديات الوطن، بدلاً من أن يواجهوا هم أنفسهم صعوبات أكبر.
وفي إشارته إلى الآفاق الواسعة للعمل والعطاء داخل البلاد، أضاف بزشكيان: "هناك الكثير من المهام التي ينبغي إنجازها في إيران، بحيث لا يعني إسهام شخص ما سلب الفرصة من شخص آخر. إن عقلية 'أنا فقط من يتخذ القرارات' أو 'أنا فقط من ينفذ المهام' هي عقلية خاطئة. يجب أن نؤمن بأن المشاركة الجماعية والتعاون هما السبيل لتجاوز تحديات الوطن وتمهيد الطريق نحو التقدم".
وفي الختام، أعرب الرئيس عن أمله في استمرار دعم الجمهور وأهل الخير والمسؤولين لتوسيع المرافق التعليمية، قائلاً: "أنا على ثقة بأنه بعون الله -وبدعمكم أنتم أيها الشعب العزيز، وبمساعدة المحسنين- يمكننا إرساء دعائم تحقق العزة لإيران ولديننا الإسلامي الحنيف. فالإسلام يُترجم بالأفعال، ولا تكفي فيه الأقوال وحدها؛ ففي نهاية المطاف، يوم الحساب، هي الأعمال وحدها التي لها اعتبار". إن قيمتنا ومكانتنا تُقاس بمدى قدرتنا على تخفيف معاناة الناس وحل مشكلاتهم. وإذا تكاتفنا، فسنتمكن من إيجاد حلول لتحديات الوطن، شريطة ألا نرضى بالوضع الراهن، وألا نتوقف أبداً عن السعي والمضي قدماً.
/انتهى/
تعليقك