صرح علي زيني وند، المتحدث الرسمي ونائب وزير الداخلية للشؤون السياسية، خلال مؤتمر صحفي، قائلاً: "تعمل وزارة الداخلية بجدية على اتخاذ التدابير اللازمة في عدة مجالات، تشمل إدارة الأزمات، وأمن الحدود، وتنسيق الهيئات الاقتصادية، وتأمين سبل العيش، وتنظيم الأسواق، والتوظيف، والشؤون السياسية، والتواصل مع مختلف الفئات الاجتماعية. وقد تم توجيه تعليمات بهذا الشأن إلى المحافظات كافة".
ضرورة الحفاظ على التماسك الاجتماعي ومنع اندلاع حرب أخرى
وتابع زيني وند: "علينا، من خلال الجهود الدبلوماسية، منع فرض حرب أخرى على البلاد؛ ومع ذلك، إذا شن العدو هجوماً، يصبح الدفاع أمراً حتمياً. وفي ظل ظروف كهذه، يكتسب الحفاظ على التماسك الاجتماعي أهمية قصوى، وهي أولوية لا ينبغي أن تقتصر على أوقات الحروب فحسب. يجب طمأنة الجمهور بأن المسؤولين، بغض النظر عن الظروف، يظلون ملتزمين بمسؤولياتهم في إدارة شؤون البلاد ودعم كافة أبناء الشعب الإيراني".
وأشار قائلاً: "لقد أثبتت البلاد، خلال الحروب السابقة التي فُرضت عليها وأزمات أخرى، قدرتها على استعادة النظام الاجتماعي بسرعة. وهذا دليل على متانة هياكلنا الوطنية، وعلى القدرات المتأصلة في المجتمع الإيراني الغني بحضارته ووعيه".
وفي معرض حديثه عن الاضطرابات في التبادل التجاري عبر الحدود مع باكستان، أوضح نائب وزير الداخلية للشؤون السياسية قائلاً: "تظهر أحياناً بعض العراقيل في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة؛ ويعود بعضها إلى مشكلات فنية أو تتعلق بالبنية التحتية. كما قد يتأثر بعضها الآخر بالضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على دول الجوار الإيراني، في إطار الحصار الذي تفرضه واشنطن".
وأضاف زيني وند: "تجري حالياً مباحثات مع الجانب الباكستاني لمعالجة التحديات الفنية والمتعلقة بالبنية التحتية، وتحديداً فيما يخص البنية التحتية المالية. وقد أعربت الحكومة الباكستانية عن نيتها استكمال تطوير الأنظمة اللازمة في هذا الصدد". وأكد أنه لا يوجد حالياً أي توقف في التبادلات التجارية؛ بل على العكس، فقد تحققت قبل هذا الاجتماع من استمرار تدفق السلع القابلة للتلف وغيرها من المواد الأساسية عبر الحدود.
التركيز على تعزيز التبادل التجاري بين المحافظات الحدودية والدول المجاورة
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري بين المحافظات الإيرانية الحدودية والدول المجاورة، أشار زيني وند إلى أن: "العام الماضي - لا سيما خلال فترة النزاع - شهد نتائج إيجابية للبلاد بفضل التبادلات بين المحافظات المتجاورة. ويحرص الرئيس ووزير الداخلية، خلال زياراتهما للدول المجاورة، على ضم حكام المحافظات الحدودية الإيرانية إلى الوفود الرسمية، مما يسهم في تعزيز الدبلوماسية وتوطيد التعاون الثنائي وعلى مستوى المحافظات".
وأضاف: "إلى جانب المحافظات الحدودية، تشارك محافظات أخرى تقع في الداخل في الأنشطة التجارية، ويتم أحياناً توجيه دعوات رسمية لمسؤوليها للانضمام إلى هذه البعثات الدبلوماسية. إن 'دبلوماسية المحافظات' - التي تُمارس بالتنسيق مع السياسات الرسمية لوزارة الخارجية - تمثل أولوية رئيسية لهذه الإدارة، وقد نجحت في تفعيل إمكانات كبيرة داخل البلاد".
السعي نحو تعزيز التعاون الحدودي والأمني مع تركيا وجمهورية أذربيجان وقطر
وأوضح نائب وزير الداخلية للشؤون السياسية أنه خلال الزيارات الأخيرة التي أجراها وزير الداخلية إلى كل من تركيا وجمهورية أذربيجان وقطر - تلبيةً لدعوات رسمية من هذه الدول - جرت مناقشة جملة من القضايا. فعلى سبيل المثال، ونظراً لعدم حدوث زيارات رفيعة المستوى بين إيران وجمهورية أذربيجان على مدى العقد الماضي، تضمن جدول الأعمال بحث المسائل الحدودية، ومكافحة تهريب المخدرات، وجهود مكافحة الإرهاب، والتنسيق بين القوات العسكرية في البلدين. كما تعمل اللجان والوفود المشكلة حالياً على تحديث التفاهمات ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات.
وتابع قائلاً: "خلال زيارة وزير الداخلية إلى قطر، تم تشكيل وفد - تحت إشراف السيد جمشيديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي - لمتابعة التفاهمات التي تم التوصل إليها بشكل منهجي".
متابعة مصير الطيارين الإيرانيين في قطر
وفيما يخص مصير الطيارين الإيرانيين في قطر، صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية قائلاً: "لقد جرت مفاوضات جادة بشأن مصير طياري بلادنا". أشار وزير الداخلية إلى أن التفسيرات المقدمة حتى الآن غير كافية، وأنه لا بد من إرسال وفد إلى ذلك البلد لتوضيح الأمر. وعلاوة على ذلك، فإن لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة رؤيتها الخاصة حول هذه المسألة، كما اتخذت وزارة الخارجية أيضاً إجراءات هامة في هذا الصدد.
تكثيف التدابير الأمنية لحماية حدود البلاد
وفيما يتعلق بالحفاظ على أمن الحدود، صرح زيني وند قائلاً: "يقع على عاتق المجلس الأعلى للأمن القومي والمجالس الأمنية في المحافظات الحدودية مسؤولية الأمن الداخلي وأمن الحدود؛ وقد تم تنفيذ كافة الإجراءات اللازمة، ووضع خطط الطوارئ، واتخاذ التدابير الوقائية في هذه المناطق. كما تم تعزيز التدابير الأمنية على طول الحدود بشكل ملحوظ".
وأضاف: "بفضل تعاون المواطنين وتفهمهم للوضع الراهن وحضورهم الفاعل في الشوارع، انخفضت معدلات الجريمة والاختلالات الأمنية -على الصعيد الداخلي- بشكل ملحوظ. وإلى جانب تكثيف عمليات المراقبة، ونشر القوات، والإشراف من قبل الجهات المعنية، هناك تركيز كبير على أمن الحدود؛ حيث يقوم المجلس الأعلى للأمن القومي بمراجعة التقارير باستمرار، ويتم إجراء التنسيق اللازم في هذا الشأن".
التأكيد على جاهزية القوات الأمنية في مواجهة تهديدات الأعداء
وأوضح نائب وزير الداخلية للشؤون السياسية قائلاً: "بعد فشل العدو في المواجهة العسكرية، كثّف خصومنا من عملياتهم الاستخباراتية والأمنية العدائية، سواء على طول الحدود أو داخل البلاد. لذا، فإن وقوع بعض الحوادث الإرهابية لا يعني تراجعاً في قدرات القوات الأمنية أو جاهزيتها، بل يعكس تكثيفاً لتركيز العدو على استهدافنا. ومع ذلك، تسيطر القوات الأمنية بشكل محكم على الأوضاع في مناطق الجنوب الشرقي، والشمال الغربي، والجنوب الغربي، وغيرها من أنحاء البلاد، ولا داعي للقلق. وفضلاً عن ذلك، يظل المواطنون ركيزة أساسية لأمن الوطن".
التأكيد على دور الدبلوماسية في إدارة ظروف الحرب
صرح زيني وند قائلاً: "لا تعني الحرب التخلي عن الدبلوماسية؛ بل إن الدبلوماسية تُعدّ إحدى أدوات القوة الدفاعية للبلاد. وفي حين يمكن بحث وجهات نظر متنوعة حول كيفية التعامل مع الوضع الراهن ضمن إطار الحوكمة، إلا أنه ينبغي أن تستند عملية اتخاذ القرار إلى العقلانية، وتحليل السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، والنظام القائم، بالإضافة إلى القدرات والإمكانات الذاتية التي تمتلكها البلاد".
/انتهى/
تعليقك