٢٥‏/١٠‏/٢٠٢٦، ١١:٣٦ ص

عراقجي: يجب أن تضمن أمن المنطقة دولها وايران مستعدة للمساعدة

عراقجي: يجب أن تضمن أمن المنطقة دولها وايران مستعدة للمساعدة

صرح وزير الخارجية الایراني، السيد عباس عراقجي قائلاً: "يجب أن يضمن دولُ المنطقة أمنَها وإيران مستعدة للمساعدة في تحقيق ذلك، ولا سبيل آخر غير هذا".

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه خلال مراسم افتتاح "مركز وثائق ومتحف الشهيد السيد كمال خرازي" اليوم الأحد أشار "عراقجي" إلى أن هذه التصريحات تعيد التأكيد على الرؤية التي طرحها الشهيد الدكتور خرازي قبل نحو عام ونصف خلال مؤتمر "الحوار الإيراني العربي" حول السياسات الإقليمية، مؤكداً ثبات النهج الإيراني رغم اندلاع حربين كبيرتين في المنطقة؛ حيث شدد على تمسك بلاده بضرورة تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي عبر الجهود الذاتية للدول المعنية بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وفي سياق تحليله للحروب الإقليمية، اعتبر وزير الخارجية أن الحروب التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية مثلت منعطفاً تاريخياً أدى إلى زعزعة الهياكل الأمنية القائمة وتغيير المعادلات الإقليمية، مؤكداً أن الأوضاع الراهنة لن تعود إلى ما كانت عليه سابقاً.

وانتقد عراقجي المنظومات الأمنية القائمة على الوجود الأجنبي موضحاً أن القواعد الأمريكية لم تنجح في توفير الأمن للدول المضيفة، بل أصبحت مصدراً لعدم الاستقرار وشاركت في الهجمات ضد الجمهورية الإسلامية قي إيران قبل أن تتعرض للرد. كما حمّل الكيان الصهيوني المسؤولية الرئيسية عن زعزعة استقرار المنطقة وإشعال الصراعات وعرقلة مساعي تحقيق الأمن.

وأشار وزير الخارجية إلى أن هذه التطورات تفرض على دول المنطقة ضرورة إعادة تقييم مقارباتها الأمنية، معرباً عن ترحيبه بكافة المبادرات التي تهدف إلى بناء أمن إقليمي ذاتي المنشأ، يعتمد على قدرات وإمكانات دول المنطقة لضمان استقرارها.

أكد وزير الخارجية الإيراني أن سياسة حسن الجوار التي تنتهجها الجمهورية الإسلامية تقوم على مبادئ التعايش السلمي مع دول الجوار، مشدداً على أن ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين يتطلب صياغة رؤية مشتركة تتبناها كافة دول المنطقة، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وفي سياق استعراض الجهود الإقليمية لتعزيز الأمن، أشار عراقجي إلى أن التوجه نحو تنسيق المساعي وإبرام التفاهمات المشتركة يمثل مساراً صحيحاً، رغم ما يكتنف بعض الملفات من غموض وتحديات تستوجب المعالجة.

كما شدد الوزير على أن إرساء دعائم السلام يستلزم إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، معتبراً أن هذه القوات تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية مصالحها الخاصة، وعلى رأسها أمن إسرائيل، وهو ما يؤدي استمراره إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار.

واستشهد عراقجي بالواقع الميداني، موضحاً أن القوات الأمريكية لم تنجح في توفير الحماية لإسرائيل أو للدول التي تحتضن قواعدها، بل عجزت حتى عن تأمين وجودها؛ مستنداً في ذلك إلى بيانات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التي أكدت تعرض معظم القواعد الأمريكية في المنطقة لأضرار وتدمير مئات المنشآت داخلها. وأضاف أن الولايات المتحدة فقدت خلال العمليات العسكرية أكثر من 80 طائرة ومقاتلة، جرى استهداف معظمها وهي على الأرض عبر هجمات صاروخية إيرانية.

وفي هذا الصدد، جدد وزير الخارجية التأكيد على أن النهج الذي وضعه الشهيد الدكتور خرازي يظل ركيزة أساسية في السياسة الإيرانية، والمتمثل في ضرورة تحمل دول المنطقة مسؤولية أمنها ذاتياً دون الاعتماد على القوات الأجنبية، معرباً عن استعداد طهران للمساهمة الفاعلة في هذا التوجه والانخراط في حوارات بناءة بشأنه.

أكد عراقجي أن الروابط الجغرافية التي تجمع دول المنطقة تفرض ضرورة ملحة لإرساء ترتيبات أمنية مشتركة، نظراً لطبيعة الجوار الدائم بينها، داعياً إلى صياغة حلول تضمن إشراك كافة دول المنطقة في إدارة ملفاتها الأمنية، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

وفي سياق المساعي الدبلوماسية، شدد عراقجي على طبيعة الترابط الوثيق بين الأزمات والصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن استمرار النزاعات في أي من ساحات المنطقة يتنافى مع مساعي تحقيق الاستقرار والسلام في الساحات الأخرى.

كما أفاد بأن إيران شددت، خلال مفاوضاتها مع الجانب الأمريكي بوساطة من باكستان وقطر وأطراف دولية أخرى، على وجوب أن ينص أي اتفاق لإنهاء الحرب على وقف كافة المواجهات في جميع الجبهات، محذراً من أن حصر التسوية في ساحات محدودة لن يؤدي إلى تحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.

رمز الخبر 1974960

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha