وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه في معرض استعراضه لمستجدات الأوضاع على الحدود، أوضح رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران والعراق أن جميع المعابر الحدودية مفتوحة، باستثناء معبر واحد أُغلق مؤقتاً، مضيفاً أن هناك مفاوضات جارية لرفع القيود وإعادة الأمور إلى طبيعتها.
وشدد يحيى آل إسحاق على أن العلاقة بين إيران والعراق ذات طابع استراتيجي؛ فبينما قد تؤثر بعض الأحداث أو التطورات قصيرة المدى - بحسب الظروف والسياق - على حجم هذه العلاقات أو مسارها، إلا أن ركائز هذه العلاقة الثنائية تظل متينة. وعليه، فمن غير المتوقع أن يتسبب الوضع الراهن في أي مشكلات جوهرية تؤثر على مجمل العلاقات بين البلدين.
كما أشار إلى أن الظروف الداخلية في كلا البلدين، والاحتياجات الاقتصادية المتبادلة، فضلاً عن خطط وقرارات المسؤولين من الجانبين، تؤكد جميعها على الأهمية المستمرة للعلاقات الثنائية. لذا، فإن أي تقلبات قد تطرأ من حين لآخر على أنماط التعاون والتبادل التجاري، ينبغي النظر إليها كاستجابة لظروف مؤقتة، وليست مؤشراً على تضرر الشراكة الاستراتيجية الجوهرية.
وفيما يتعلق بالوضع الحالي للحدود المشتركة، قال رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران والعراق: "في الوقت الراهن، ومع استثناء منفذ 'الشلامجة/الشيب' (أو 'الشذابة' وفقاً للسياق) الذي أُغلق مؤقتاً، تظل جميع المنافذ الأخرى نشطة، مما يتيح استمرار الأنشطة التجارية عبر المسارات القائمة".
وفي إشارته إلى القيود المفروضة على أحد المعابر، أكد آل إسحاق أن هذا الوضع مؤقت، موضحاً أن المسؤولين في كلا البلدين يعملون بجد لمعالجة الأمر وحل المشكلة، تمهيداً لاستئناف العمل بشكل طبيعي في ذلك المنفذ.
وشدد آل إسحاق على أن استمرار إغلاق الحدود لا يخدم مصالح أي من البلدين، مضيفاً - استناداً إلى تصريحات رئيس الوزراء العراقي والمناقشات الجارية بين السلطات المعنية - أن أياً من الطرفين لا يرغب في استمرار هذا الوضع. قد تؤدي مثل هذه القيود إلى تأثيرات سلبية على العلاقات الاقتصادية والأنشطة التجارية بين البلدين.
وفي معرض تأكيده على أهمية الروابط الاقتصادية بين إيران والعراق، أشار أل اسحاق إلى أن علاقاتهما التجارية قائمة على احتياجات متبادلة، مما يجعل استمرارها أمراً حيوياً لكلا الطرفين؛ وبالتالي، فإن فرض قيود على المسارات التجارية لا يصب في المصلحة طويلة الأمد لأي من الجانبين.
وأضاف أن الجانب العراقي قد يكون، في بعض المجالات، أكثر احتياجاً إلى إرسمان هذه الروابط والحفاظ عليها. ومع ذلك، قد تؤدي ظروف معينة أو اعتبارات قصيرة الأمد أحياناً إلى فرض قيود، وهو ما ينبغي معالجته من خلال الحوار والتنسيق بين المسؤولين في كلا البلدين.
وشدد رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران والعراق على أن الأولوية الراهنة تتمثل في منع القيود المؤقتة من التأثير على مجمل العلاقات الاقتصادية، وضمان استمرار تدفق التبادلات التجارية.
وأوضح آل اسحاق أنه في ظل الظروف الحالية، يعمل الفاعلون الاقتصاديون على تبني استراتيجيات ضرورية لاستدامة عملياتهم، مستعينين بالمسارات المتاحة والمرافق القائمة لدفع عجلة التبادل التجاري.
ونتيجة لذلك، ورغم القيود المفروضة في أحد المعابر الحدودية، لم تتوقف الأنشطة الاقتصادية بين إيران والعراق؛ إذ يسعى المعنيون في هذا القطاع للحفاظ على علاقاتهم التجارية من خلال التكيف مع الوضع الراهن والاستفادة من المنافذ المتاحة.
ووفقاً له، فإن استمرار عمل المعابر الحدودية الأخرى مكّن من تواصل التبادلات التجارية بين البلدين، مع ضرورة تقييم وضع وظروف تشغيل كل معبر على حدة في ضوء التطورات الجارية.
كما أعلن رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين إيران والعراق أن الجهود الرامية لحل هذه المسألة لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن مسؤولين من وزارة الخارجية ومؤسسات أخرى معنية يشاركون حالياً في مفاوضات ومشاورات لمعالجة هذا الوضع.
/انتهى/
تعليقك