٢٦‏/١٠‏/٢٠٢٦، ٥:٣٨ م

رئيس الوفد البرلماني الإيراني في مجموعة بريكس: لا ينبغي لأي دولة أن تعتبر نفسها فوق القانون

رئيس الوفد البرلماني الإيراني في مجموعة بريكس: لا ينبغي لأي دولة أن تعتبر نفسها فوق القانون

أكد رئيس الوفد البرلماني الإيراني في الدورة الـ12 للجمعية البرلمانية لمجموعة البريكس، أحمد نادري، ضرورة إصلاح الهياكل الدولية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، مشدداً على أن النظام العالمي ينبغي أن يقوم على سيادة القانون واحترام استقلال الدول وتغليب الإرادة الجماعية للشعوب على القوة والإملاءات الأحادية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، ان ذلك جاء في كلمة ألقاها "نادري"، اليوم الاثنين، خلال الدورة الثانية عشرة للجمعية البرلمانية لمجموعة البريكس في نيودلهي العاصمة الهندية، تحت عنوان "الصمود؛ الدور الحيوي للبرلمانات في تعزيز الصمود المؤسسي لبناء مستقبل أفضل".

واستهل كلمته الموجهة إلى رؤساء الوفود البرلمانية وممثلي برلمانات الدول الأعضاء المشاركين في هذه الدورة، بتوجيه الشكر إلى مجلسي البرلمان والحكومة والشعب الهندي، ولا سيما أوم بيرلا، رئيس مجلس النواب الهندي، على استضافته، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي أهمية كبيرة لروابطها التاريخية والحضارية مع الهند.

وفي معرض حديثه عن مفهوم الصمود، اوضح رئيس الوفد الايراني إن الحرب والعقوبات الأحادية والضغوط الاقتصادية والتهديدات التي تستهدف البنى التحتية الحيوية أثبتت أن الصمود جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية والاستقلال السياسي للدول.

واعتبر أن الهجوم العسكري الصهيو-امريكي على إيران شكّل اعتداءً خطيراً على السلم والأمن الإقليميين والدوليين، وتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة بشأن حظر استخدام القوة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. وأشار إلى شهداء مدرسة ميناب وصالة لامرد الرياضية وحفل زفاف في كوهيستك، فضلاً عن تضرر مراكز علاجية ومواجهة عائلات كثيرة تداعيات الحرب، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن ينسى معاناة الضحايا.

وأوضح نادري أن الصمود يعني استمرار عمل المستشفيات وتعليم الأطفال وتقديم الخدمات العامة، مشدداً على أن الشعب الإيراني لا يسعى إلى الهيمنة على الآخرين ولا يقبل هيمنتهم عليه. وأضاف أن ايران لا تريد الحرب، لكنها لا تخلط بين السلام والاستسلام، ولن تساوم على حقوقها الثابتة مقابل وعود لا تستند إلى ضمانات، مؤكداً أن التعامل معها ينبغي أن يقوم على الاحترام والالتزام بالتعهدات والتخلي عن التهديد والإملاء.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز واهميته الاستراتيجية، قال إن الهجمات غير القانونية على إيران والحرب المفروضة عليها كانتا من العوامل الرئيسية التي أدت إلى نشوء المشكلة في المضيق، وإن إزالة السبب الرئيسي للقيود ستتيح استعادة أمن حركة السفن بصورة كاملة. وأكد أن أمن هذا الممر المائي الاستراتيجي ينبغي أن يتحقق عبر الحوار وبناء الثقة والتعاون بين الدول الساحلية، لا من خلال زعزعة القوى الخارجية أمن المنطقة المحيطة به.

ودعا رئيس الوفد البرلماني الايراني إلى تعزيز الصمود الدولي، بحيث لا يتحقق أمن شعب على حساب شعب آخر، ولا تصبح التجارة العالمية رهينة التنافسات السياسية، ولا تُستخدم العقوبات والتهديدات والقوة لفرض إرادة الدول.

كما شدد على ضرورة أن تحوّل مجموعة البريكس المصالح المشتركة إلى التزامات قانونية وآليات تنفيذية ونتائج ملموسة، مؤكداً أهمية دور البرلمانات في دعم التعاون الحكومي قانونياً وإزالة العقبات الداخلية وضمان استمرارية الالتزامات المشتركة.

وتطرق الى هيكل منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، داعيا الى اصلاحه واتخاذ إجراءات قانونية مشتركة لمواجهة العقوبات الأحادية وآثارها العابرة للحدود، مشيراً إلى أن النقاش بشأن الابتعاد عن الدولار ينبغي ألا يقتصر على انتقاد مواطن الضعف في النظام المالي الدولي.

وأكد أيضاً ضرورة تعزيز الاستقلال التشغيلي لبنك التنمية الجديد التابع لبريكس، بما يضمن اتخاذ قراراته وفق مهمته التنموية والتقييم المهني والقواعد الشفافة، بعيداً عن الضغوط السياسية.

وفي ختام كلمته، أوضح نادري أن هذه المقترحات تندرج ضمن استراتيجية مشتركة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي والصمود التجاري والتعاون الإقليمي وإصلاح الحوكمة العالمية، مؤكداً ضرورة قيام نظام دولي تسود فيه سيادة القانون والتعاون والإرادة الجماعية للشعوب على القوة والإملاءات الأحادية.

وكان الوفد البرلماني الإيراني، برئاسة أحمد نادري وعضوية عباس مقتدائي، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الهندية، وعلي حدادي، نائب رئيس المجموعة، قد توجه إلى نيودلهي للمشاركة في الدورة الـ12 للجمعية البرلمانية لمجموعة البريكس، التي تضم 11 دولة هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وإيران ومصر وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأرجنتين.

رمز الخبر 1975005

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha