حزب الله وثمن التخاذل العربي

وقف الابطال الميامين في منظمة حزب الله اللبناني بوجه العدوان الاسرائيلي وتصدوا لغزو جيش العدو فيما اختبأت الجيوش العربية في جحورها تتفرج على ما يجري للشعب اللبناني من اعتداءات وقتل ودمار.

ولم يصدر أي تعليق عن أية دولة عربية تجاه هذا العدوان الغاشم لا بل اصبحت بعض الصحف العربية التي تكتب باللغة العربية و تنطق بأسم الصهاينة تندد بالمقاومة الاسلامية وكأن مقاومة جيش الاحتلال الاسرائيلي بات امرا محرما في القاموس السياسي للانظمة العربية.
والحقيقة ان اداء الانظمة العربية خلال العقود الماضية قسم المنطقة الى فسطاطين احدهما حسب رأي هذه الانظمة الهلال الشيعي الذي يضم ايران وسوريا والعراق ولبنان والثاني يضم كل الارهابيين العرب الذين يقتلون الاطفال والنساء والشيوخ
دون اي هدف او اي استراتيجية معينة.
وقد يكون من المفيد هنا التطرق الى نكسة حزيران عام سبعة وستين والذي آل الغزو الاسرائيلي للاراضي العربية الى هروب جنرالات العرب من امام الجنود الصهاينة متنكرين بزي النساء مما سبب هذا الهروب الى احتلال اكثر من ثمانين الف كيلومتر مربع من الاراضي العربية على يد الجيش الاسرائيلي.
واليوم بعد ما يقارب عن اربعة عقود من تلك النكسة التي مازالت تداعياتها باقية في المنطقة يقوم حزب الله وحده بالتصدي للغزو الصهيوني ويكبد العدو خسائر فادحة لم يتوقعها جيش الاحتلال  في عدوانه الاخير ضد لبنان.
ورغم ان الدول العربية التي لم تتخذ موقفا لصالح المقاومة الاسلامية او تقدم اية مساعدة للشعب اللبناني في الجنوب الا انها اخذت تنتقد اسر جنديين اسرائيليين على يد مقاتلي حزب الله دون التنديد بالغزو الاسرائيلي.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا التزمت الانظمة العربية الصمت تجاه العدوان الاسرائيلي وتكيل الاتهامات ضد حزب الله الذي يدافع نيابة عن الامة العربية؟.
الجواب واضح لان مقاتلي حزب الله هم من ابناء اتباع اهل البيت (ع) وابناء هذه الطائفة سواء في العراق ولبنان وسوريا غير مرغوبين من وجهة نظر بعض الانظمة العربية العميلة ولذا لا يمكن تصنيفهم ضمن المنظومة العربية.
وفيما يتعلق بالعراق فان السنوات الماضية اثبتت مدى حقد الانظمة العربية تجاه اتباع آل الرسول الاعظم (ص) لان كل ما يحدث من قتل ودمار ليس موجها ضد قوات الاحتلال بل الهدف منه زعزعة الاستقرار في هذا البلد وعرقلة المسيرة الديموقراطية التي ستكون في النهاية لصالح الاغلبية في العراق.
وعلى اي حال فان ما يجري في لبنان والعراق يعتبر اختبارا نهائيا لمصداقية الانظمة العربية وسينتصر اتباع اهل البيت (ع) سواء في العراق او في لبنان والخاسر الوحيد هي الانظمة التي تضمر الحقد والكراهية ضد الشيعة في العراق ولبنان.
اما اسرائيل فانها وبالرغم من قوة بطشها وتفوقها العسكري فلم تفلح في تحطيم المقاومة اللبنانية وسوف تهزم كما هزمت عام الفين وتنسحب من جنوب لبنان وهي تجر ذيول الخيبة والهزيمة , ولكن الكلام الاخير يبقى موجها للشيعة في العراق ولبنان كي يغيروا من توجهاتهم السياسية ويتركوا العروبة المزيفة ويضعوا فاصلا بينهم وبين هؤلاء العربان الذين يكنون العداء ضد اتباع اهل البيت (ع) كما كان الامويون يحقدون ضد ابناء بنت رسول الله (ص).
حسن هاني زاده  –  خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء

 

 

رمز الخبر 353893

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 10 =