استقبل قائد الثوره الاسلاميه آيه الله العظمي السيد علي الخامنئي يوم الخميس الماضي عددا من اساتذه وطلبه حوزه آيه الله مجتهدي العلميه حيث تحدث سماحته باسهاب خلال هذا اللقاءعن شوون علميه وسياسيه وثقافيه شارحا الا وضاع الاخلاقيه السائده في المجتمعات الغربيه .

وفي ما يلي نص كلمه القائد الذي اوردته وكاله مهر للانباء نقلا عن موقع سماحه القائد علي الانترنت  .

                                                                   بسم الله الرحمن الرحيم                    

لقد سررت اليوم بلقائكم انتم الشباب المومن وطلبه العلم .

كنت منذ فتره طويله ارغب بتفقد هذه الحوزه العلميه وزيارتكم عن كثب واليوم والحمد لله لقد تم هذا اللقاء .

انني وقبل انتصار الثوره الاسلاميه كنت قد تعرفت عن سماحه السيد مجتهدي كما سمعت عن حوزته العلميه ، اذ سماحته داء ب لتاسيس حوزه علميه  في طهران وهذا امر جيد و قلما يحصل مثله.

وكان قد تخرج عدد من العلماء والافاضل من هذه المدرسه العلميه حيث يشغلون حاليا مناصب هامه في البلاد وعلينا ان نثمن هذه الخطوه.

واليوم هذه المدرسه قائمه بوجودكم انتم الطلبه والاساتذه الاجلاء والمهم انه اذا ما وجد في ظل وجود مجتمع نامي وراقي  وذات مبادي  واسس علميه واجتماعيه وتوجهات انتقاديه تستطيع ان تتولي قياده  المجتمع  فحينها سيصل هذا المجتمع الي الاهداف المنشوده و الخير والفلاح.

وخلافا لذلك اي فقدان المجتمع من التوجهات الدينيه والثقافيه والعلميه ستكون النتيجه مثلما هي الحال في المجتمعات الغربيه .

واليوم ترون ذروه التقدم المادي والقوه العسكريه والسياسيه في اميركا التي تتمتع بثروات هائله وقوه عسكريه ضاربه ولكنها في الوقت ذاته ابتعد المجتمع الاميركي عن الاسس الانسانيه والاخلاق الحميده لا يمكن مقارنتها باي مجتمع اخر.

  ويحدث في هذا المجتمع  اعمال مشينه ومنافيه للاخلاق وانتهاكات جنسيه خطيره حيث اصبحت هذه الامور في المجتمع الاميركي امورا قانونيه ومالوفه .

وبما ان الرذيله قد تحدث في اي مجتمع من هذا الكون ولكن اذا ما اصبحت شيئا مالوفا ومقبولا مسنوده بالقانون، فحينها يعتبر الامرانحرافا خطرا .

كما ان اليوم نشاهد بشكل جلي الانحرافات السائده في المجتمع  الاميركي باعتباره مجتمع راق ومتتقدم ومزدهر وذو قوه اقتصاديه وسياسيه و ماليه و علميه هائله .

واحيانا ترون امرائه او رجل في شارع ما لا يثيران الاشمئزاز في نفوس المشاهد بسبب مظهرهما اللائق  ولكن هذا الرجل او هذه الامرائه يتحولان الي ذئب مفترس في سجن ابوغريب لماذا؟ لان خلف هذا المظهر اللائق و الانيق يوجد حيوان مفترس .

والصور التي نشرت عن سجن ابو غريب هزت مشاعر المجتمعات الغربيه و افاقتها من سباتها العميق .

والغريب ان التي قامت بهذه الافعال المشينه والقيام بتعذيب السجناء كانت امرائه ينبغي ان  تتمتع باحاسيس و مشاعر نسويه ولكنها قامت بتعذيب اولئك الرجال بسبب وجيز الا وهو الاشتباه بهم فقط!.

  والتعذيب الذي جري في سجن ابوغريب كان من اشد انواعه والمجتمع الذي ارتكب هذه المجزره هو مجتمع متقدم ومتحضر وراق يدعي بزعامه البشريه! .

وهذه هي الجريره الكبري التي ارتكبها الغرب .

ويقال ان الاسلاميين المثقفين يعارضون الحضاره الغربيه والجهات الغربيه المعانده تروج لهذه الادعاءات في حين ان معارضه المسلمون للحضاره الغربيه ليس بسبب التقدم والازدهار الموجوده في الغرب بل بسبب خلو هذه المجتمعات من الفضائل والخلق الحميده.

وهذا هو مصير الغرب اذ ردود الافعال السائده حاليا سببها الجهل و العصبيه و التخلف الذي كان سائدا قبل فتره النهضه في الغرب      

 " الرنسانس" وكانوا قبلها  يحرقون الناس احياء باسباب لا داع لها وقد حدثت مثل هذه الامور ليس بفتره بعيده بل كانت قبل قرنين او ثلاثه .

وياتي يوما ما قد ترونه انتم الشباب ان تنهار المجتمعات الغربيه  بسبب ابتعادها عن المعنويات والقيم الاخلاقيه اذحذر بعض المفكرين الغربيين ايضا من سقوط المجتمعات الغربيه في  الهاويه .

وما كان لدي الغربيين مشاكل في العلوم اذ انهم اكتسبوا المال من خلال علمهم وتوصلوا الي تقنيات عاليه و ابدعوا في العلوم و في نفس الوقت استعمروا الشعوب الاخري من خلال هذا العلم وقاموا بارتكاب شتي المجازر ولكن المشكله تكمن في ان علمهم يفتقر الي الفضائل و الخلق الحميده .

و اعلموا ان ان التوحش  والابتعاد عن المعنويات سيزداد لدي الغربيين في المستقبل و هذه الامور ستدفعهم الي السقوط والانهيار.

اذن ما الذي يلجم  الاهواء النفسيه  التي تدفع الانسان الي الانحدار ومن هو الذي يحمل مصباح الهدايه وينير السراج في طريقهم ؟.

الجواب هو ان رجال الدين  المستنيرين واصحاب العقول هم الذين يستطيعون انقاذ مثل تلك المجتمعات والتي من الموسف تفتقر الي مثل هذه الشريحه .

وانتم الشباب واليافعين تتكونون من هذه الشريحه التي تستطيع ان تنقذ البلاد والمجتمعات الاسلاميه  من الانهياروالانزلاق .      

واليوم مجتمعنا الاسلامي يختلف تماما عما كان عليه ومن هذا المنطلق اصبح دور رجال الدين دورا هاما وحيويا لان رجال الدين كانوا في الماضي بعيدا عن اداره شوون المجتمعات وكانوا تحت وطائه اناس مهزوزين اذ كان دور رجال الدين حتي ابان حكم سلاطين الصفويه الذين يدعون بالتشيع ورغم ان " فتحعلي شاه " كان يذهب الي قم لزياره " ميرزا قمي" ويقوم بتكريمه ولكن مع هذا كان دوررجال الدين دورا هامشيا  .

وفي هذا الوقت والذي حدث لاول مره في التاريخ منذ صدر الاسلام حتي الان اصبح الدين مصدر القرار والقوه و هنا لا نقصد ان يكون المسوول رجل دين ام لا بل المقصود هو الدين حيث ان مجلس الشوري الاسلامي اصبح هو الذي يسن القوانين و مجلس صيانه الدستور و الحكومه والسلطات كلها تستوحي قوتها من الدين ولهذا نري ان الاستكبار يعارض مجلس الشوري و مجلس صيانه الدستور ورئيس الجمهوريه وولايه الفقيه بسبب انتمائهم الديني وتمسك اركان الحكم  في ايران بالقيم الاسلاميه وهذا الامر لم يحدث منذ صدر الاسلام حتي الان ./يتبع /

رمز الخبر 86028

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 1 =