العلامة فضل الله: ينبغي للفلسطينيين تحصين الساحة الداخلية امام التحديات المقبلة

دعا العلامة آية الله السيد محمد حسين فضل الله في خطبتي صلاة الجمعة ببيروت الفلسطينيين الى الانطلاق في ما تقتضيه حركة الوحدة الوطنية والاسلامية من اجل تحصين الساحة الداخلية امام التحديات المقبلة.

وأفادت وكالة مهر للانباء نقلا عن المكتب الاعلامي للعلامة فضل الله، ان سماحته قال في خطبتي صلاة الجمعة ببيروت لهذا الاسبوع، ان الزحف الاستيطاني الوحشي في فلسطين المحتلة يواصل هجومه على القدس والضفة الغربية، وسط اصرار من رئيس الوزراء الصهيوني بعدم إخلاء اية مستوطنة جديدة، متسلحا باستطلاعات الرأي من ان أكثر من 60 بالمائة من اليهود يؤيدون سياسته الاستيطانية، الأمر الذي يؤكد مجددا أن الكيان الصهيوني يتصرف وفق برنامجه الداخلي الذي لا يحسب فيه أي حساب لأي عملية تسوية، في وقت يواصل فيه غاراته على أطراف غزة، ويتلقى المزيد من برقيات التأييد العربية الآتية من تحت الطاولة أو من فوقها.
ودعا آية الله فضل الله الفلسطينيين  الذين قال انهم يراد يراد لهم أن يستغرقوا في مؤتمرات داخلية هنا وهناك بعيداً عن حسابات مشروع المقاومة، دعاهم الى سلوك خط المواجهة الصريحة بعيدا عن استجداء المواقع الرسمية التي حسمت خيارها بإعلان الانكسار امام العدو الصهيوني، والى الانطلاق في ما تقتضيه حركة الوحدة الوطنية والاسلامية من اجل تحصين الساحة الداخلية امام التحديات المقبلة، مؤكدا ان مسيرة استعادة الحقوق لا يمكن ان تبدأ بإعلان الخضوع لشروط العدو او الاخذ بتفاصيل النصائح والتعليمات الدولية والعربية، لان الجميع بات يعى للتخلص من عبء القضية الفلسطينية التي لن يكتب لها الاستمرارية الا باعتماد المقاومة لا مجرد التلويح بها كخيار.
وأدان سماحة العلامة فضل الله العمليات الارهابية الدموية التي وقعت في العراق مؤخرا وخاصة في الموصل وبغداد، مؤكدا ان هذه العمليات الوحشية كشفت مجددا عن الوجه الحقيقي لاولئك القتلة الذين لا يمثلون النقيض للاحتلال ولا يتشرفون بالانتماء الى المقاومة، ولا يمتون بصلة الى مسألة التحرير، بل الى خطوط الحقد والكراهية والجهل، والاسلام من افعالهم براء، مطالبا العلماء من السنة والشيعة ان يرفعوا الصوت عاليا بوجه الارهابيين، لئلا يتصور التكفيريون الحاقدون بأن هناك غطاء شرعيا لكل ما يقومون به من سفك الدماء البريئة.
وتطرق العلامة محمد حسين فضل الله الى التهديدات التي يطلقها الكيان الصهيوني ضد لبنان، ووصفها بأنها محاولة للايحاء بأن هناك عنصرا جديدا من عناصر الردع فرضه التوازن الذي انطلق في الحرب الاخيرة على لبنان، وهو عنصر استهداف المدنيين والبنى التحتية، واعتبر هذه التهديدات بأنها نابعة من محاولة العدو تصدير حالة الخوف التي يعيشها، داعيا اللبنانيين الى ان يكونوا على جاهزية وخاصة الجيش والمقاومة للرد على اية حماقة يعتقد الكيان الصهيوني أنه يمكنه إسعادة هيبته وقوة الردع لديه من خلالها، بعد ان تعرض لكثير من الاهتزاز في الحرب الأخيرة على لبنان
كما طالب سماحته كل الجهات السياسية اللبنانية أن ترد على مسؤولي الكيان الصهيوني لتؤكد على الوحدة في مواجهته مهما اختلفت التوجهات في القضايا السياسية الداخلية، ولتضع أمامه حاجزاً يمنعه من الدخول على خط الأوضاع اللبنانية الداخلية التي لطالما عمل على استغلالها للعبث بالوضع اللبناني الداخلي./انتهى/

رمز الخبر 929354

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 16 =