الارض السورية تشتعل من الجنوب الى الشمال

بعد عملية القنيطرة التي أعادت خلط أوراق الحرب السورية من جديد، توجهت أنظار المراقبين باتجاه الجنوب السوري حيث اطلق الجيش السوري وحزب الله عملية عسكرية واسعة ما أثار قلق العدو الإسرائيلي وأشعره بخطر يهدد وجوده وكيانه

وعلى الجهة المقابلة ، الجبهة الشمالية السورية حيث نفذّت وحدات الجيش السوري عملية عسكرية في ريف حلب بدأت مع ساعات الفجر الاولى حيث انطلقت في لحظة واحدة على عدة محاور من سيفات حندرات وباشكوي وصولا الى محور خان العسل والاحياء الداخلية للمدينة .
تعمد الجيش السوري إشغال المجموعات المسلحة في ثلاث جبهات في توقيت واحد، الجبهة الأبرز كانت من الريف الشمالي، باغت الجيش المسلحين في قرى رتيان وباشكوى وحردتنين.
اعتمد الجيش السوري على عامل المباغتة وكثافة النيران تم اقتحام بلدات باشكوي حردتنين وريتان وقام بتمشيط البلدات المجاورة لإعلان السيطرة الكاملة عليها .
التقدم في هذه القرى يفتح الطريق باتجاه قريتي نبل والزهراء المحاصرتين، وعلى الرغم من أن قرية بيانون لا تزال خاضعة لسيطرة المسلحين جعلها تثبيت الجيش السوري لمواقعه في بلدات رتيان وباشكوى وحردتنين بحكم الساقطة عسكرياً، بعدما أصبحت محاصرة بين فكي كماشة بين الجيش المنتشر في هذه القرى الثلاث من جهة ومقاتلي اللجان الشعبية في نبل والزهراء من جهة أخرى، وهو ما يعني قطع طرق الإمداد عنها أيضاً.
وترى بعض المصادر العسكرية الميدانية أن فك الحصار عن بلدتي نبل والزهراء أصبح ممكناً مع تساقط دفاعات المسلحين على مسافة 6 كلم من خلال السيطرة على السهل الممتد بين حردنتين باتجاههما بالرغم من المخاطر الكبيرة المتمثلة بالألغام المزروعة واستماتة هذه الجماعات للدخول الى بلدتي نبل والزهراء بعد حصار 4 سنوات .
إنّ هذه العمليات العسكرية من الجنوب إلى الشمال وأحراز الجيش السوري تقدماً كبيراً في الميدان يضع المسلحين امام طريقين : إما تسليم أسلحتهم وهو ما فعله أعداد كبيرة منهم في العملية الشمالية ، وإما القتال حتى الموت لأن طرقات الهرب باتت مقفلة بوجه المسلحين بعد أن أحكم الجيش السوري الطوق عليهم لاسيما من جهة الحدود التركية التي تعتبر أحد أهم الممرات لهذه الجماعات ، خصوصاً أن الحدود الاردنية باتت حدوداً معادية لهم ثأراً للطيار معاذ الكساسبة ، والحدود العراقية ملتهبة ، أما الحدود الجنوبية مع الكيان الغاصب فهي حدود تقع أعين المجاهدين وجنود الجيش السوري .
من هنا ، بعد عرض المعطيات الميدانية العسكرية التي تشهد تقهقراً كبيراً وتضعضعاً شديداً للمسلحين الإرهابيين هل بات إعلان النصر في سوريا قاب قوسين أو أدنى ؟!
بقلم: فادي بودية

رمز الخبر 1855451

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 12 =