امتعاض السعوديّة وأمیرکا من إقرار قانون الحشد

وافق البرلمان العراقي بالأمس على قانون الحشد الشّعبي الّذي يعتبر الحشد منظمّة رسميّة في العراق، الأمر الّذي اثار غضب السعودية وامريكا.

وكالة مهر للأنباء-علي ساجد: تشكّل فرق ووحدات الحشد الشّعبي بناءًا للضرورة غداة وقوع مساحة كبيرة من الجغرافية العراقية تحت احتلال التنظيم الإرهابي داعشعام 2014. وبعد وقت قصير من تشكيله لعب الحشد دورًا هامًا في تحرير العديد من المناطق العراقية من براثن داعش وإرهابه، وساهم في إعادة الإستقرار للعراق ككلّ.إلّا أنّ هذا الحشد كان يواجه مصاعب عديدة تمنعه من القيام بواجبه فهو كان ممنوع من التّعاون مع باقي المنظمات التابعة للقوات العراقيّة المسلّحة لأنّ الفقرة (ب) من المادة 9 من الدستور العراقي يحرّم تشكيل أو دعم أي قوّة مسلّحة خارج إطار القوّات المسلّحة العراقيّة وأيّ شيء يقع خارج الإطار يعدّ غير قانونيّ.

صوّت البرلمان العراقي بالأمس على قانون الحشد الشعبي ووافق على جعله منظمّة مستقلة في إطار القوّات المسلّحة العراقيّة وبقيادة رئيس الوزراء الّذي يكون القائد الأعلى للقوا المسلّحة، ويخضع لضوابط عسكرية من ضمنها الرواتب والتحفيزات كما أنّه ممنوع من المشاركة الحزبيّة والسّياسيّة. بناءًا عليه فإن باقي أجهزة الدّولة ملزمة بالتعاون مع منظمة الحشد الشّعبي كسائر المنظمات.

تعدّ الموافقة على القانون المذكور انتصارًا للحشد الشعبي الّذي حرر مساحة واسعة وأعادها إلى حضن الدّولة إبتداءًا من جرف الصّخر إلى الفلوجة والموصل، لذا فإن إقرار هذا القانون يقع في ضمن إنصاف هذا الحشد الّذي كانت إسهاماته واضحة في إعادة الإستقرار للعراق وأهله. وعقب الموافقة على هذا القرار لم يلق قبولًا لدى الأطراف الّتي تقاسمت النفوذ في العراق بعد إحتلاله من قبل القوات الأمريكيّة عام 2003 أي أميركا والسعوديّة وتركيا ودول أخرى، وذلك بسبب رفضهم إعطاء الحشد أي دور في المعادلات المقبلة في العراق.

فقد عبّرت وسائل الإعلام المرتبطة بالمحور السّعودي عن عدم رضاها عن القانون الصّادر و قالت أنّه سيضرّ بالعراق وأهلهه، ووصفت بعض الجرائد هذا القانون أنّه يبعث على إيجاد خلافات قوميّة وطائفيّة في العراق.

يجدر الذكر هنا أنّه مهما كان حكمهم على القانون الصادر، فإنّ هذا الحشد يبقى موجودًا إجتماعيّا خرج من رحم التشكيل الإجتماعي العراقي للدفاع عن أمن واستقرار العراق، ويبقى هذا الحشد واحد من المنظمات الّتي ساهمت في منع سقوط بغدا بأيدي التكفيريّين. ويبقى القول أن قانون الحشد يبقى قد وُضع على سكّة التّنفيذ مهما تعالت أصوات المخالفين من الدّاخل والخارج./انتهی/

رمز الخبر 1867265

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 2 =