أمين حطيط: ضربة ترامب لم تغير شيئاً في الواقع الميدانی

أكد الباحث والخبير السياسي أمين حطيط أن الضربة العسكرية الأمريكية لمطار الشعيرات ، لم تخرج بأي تغيير في المشهد الميداني والعسكري السوري وترامب سيستثمر ردة فعل السعودية والدول الأوروبية في ما قام به من توجيه ضربة ضد سيادة سوريا.

في سياق الخطوة التي قام بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة لأحد القواعد العسكرية السورية والتي هي مطار الشعيرات العسكري أجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع الباحث والخبير السياسي أمين حطيط حيث أكد أن تلك الضربة لم تخرج بأي تغيير في المشهد الميداني والعسكري في سوريا وسوف لن يكون لها أي تأثير على مجريات الأحداث في الميدان السوري إعتبارا بأنها لم تمس القدرات العسكرية السورية بشكل فاعل يمنع القيادة السورية من السير في إستراتيجة معينة وضعتها القيادة السورية.

وأضاف حطيط أن تلك الضربة قد تكون مغرية لدى المجموعات الإرهابية حيث تدفعهم للقيام بعمليات لإستثمارها كما حصل في بعض المناطق المحيطة بحمص ، مشدداً على أن القدرات العسكرية السورية  قادرة على احتواء اي استثمار من قبل الإرهابيين لتلك الضربة بشكل جيد.

وبخصوص دلالات تلك الضربة والرسالة التي تحملها لكافة الجهات الممانعة والمحالفة لأمريكا قال الخبير السوري أن ما أقدم عليه ترامب من خطوة في ضرب قاعدة الشعيرات العسكرية قد يحمل رسالة لإيران وكافة الجهات في المحور الممانع وهي أن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة  للجوء الى العمل العسكري في حال وجدت ضرورة لذلك.

وراى المحلل السياسي اللبناني أن هذه الخطوة تعد تغييراً واضحاً للإستراتيجية الأمريكية مشيرا الى النهج الذي كان يتبعه اوباما والذي كان التهديد بالعمل العسكري دون أن ينزل الى الميدان ، موضحاً بأن ترامب يريد أن يدور الدفة عن تلك الإستراتيجية ليبدأ بالعمل وفقا بمنهجية جديدة واستراتيجية مختلفة والتي هي العمل الميداني الذي يعقب التهديد ، مباشرة.

ومن جهة اخرى اشار أمين حطيط الى الرسالة التي تحملها خطوة ترامب لحلفائه قائلا أن ترامب حقق ما كان يبحث عنه حلفاء واتباع أمريكا منوها بالضغوط التي كانت على الإدارة السابقة للبيت الأبيض من تلك الأطراف ، للجوء الى العمل العسكري مشيرا الى الاتفاق التي حصل بين روسيا وأمريكا في عام 2016 ، حول الأسلحة الكيمياوية في سوريا  حيث ألزمت أمريكا بالإمتناع عن الذهاب الى العمل العسكري المباشر في الأراضي السورية واصفا بأن يومها كان حزينا بل إنه كان نوعا من المأتم على كل من السعودية وتركيا وقطر و فرنسا وبريطانيا.

وفي نفس السياق اضاف الباحث والخبير السياسي أن ترامب سيستفيد من ردة فعل السعودية واوروبا في اتجاهين : الإتجاه الأول هو طلب الأموال ثمناً للمهمة التي نفذها وبالتالي تحميل السعودية كلفة كل صاروخ اطلقتها على القاعدة العسكرية للجيش السوري والإتجاه الآخر هو أن أروبا ستكون اكثر مطيعة لأمريكا خاصة في مسألة تسليح الحلف الأطلسي ، خاصة مع الأخذ بعين الإعتبار ما حصل في إجتماع جنيف من مطالبة أمريكية للدول الأوربية ، بزيادة مساهماتهم في نفقات العسكرية للحلف الأطلسي.

وعلى صعيد تداعيات خطوة ترامب الأخيرة في الشارع الأمريكي قال أمين حطيط أن تلك الخطوة قد لاتؤثر كثيرا على الرأي العالم الأمريكي لأنها تصب في مصلحته من جهة وضدها من جهة اخرى.

وأوضح أن تلك الخطوة قد تعطيه هيبة إعتباراً بأنه إستطاع أن يظهر نفسه على غرار رجل قوي أتقن قوله بالفعل ولكن من الناحية الأخرى تجعله فاقدا للمصداقية نظراً بأنه انقلاب عن مواقفه ووعوده الإنتخابية وزعمه بمحاربة الإرهاب وتجنب نظام الأسد منوهاً بأن الإعلام الأمريكي لم يقصر في تسجيل سلبيات عمل ترامب عندما سجل عليه ترديدا وخوفا وحذرا عند قيامه بتوجيه ضربة ، لدرجة انه ابلغ الروس عنها حتى لايقع في سلبيات التداعيات./انتهى/

اجرت الحوار: مريم معمارزاده

رمز الخبر 1871537

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 0 =