محاكمة المدنيين في القضاء العسكري مخالف للشرعية الدولية

اوضح رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش، أن الضحايا المتهمين في المحكمة العسكرية في البحرين تعرضوا إلى 11 انتهاكا في مجال حقوق الإنسان، منها الاختفاء القسري والتعذيب بالصعق الكهربائي في سجن قرين العسكري، والحرمان من الاستحمام، والحرمان من النوم، والعزل الانفرادي، وعدم السماح لأربعة سجناء من الالتقاء بأهاليهم في السجن طوال فترة الاحتجاز، علما بأنَّ أحد الضحايا هو محكوم بالإعدام.

 وكالة مهر للأنباء- محمد مظهري: تحدث رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش في مقابلة مع وكالة مهر للانباء، عن قضية محاكمة مواطنيين مدنيين بحرينيين في محكمة عسكرية من خلال القاء عليهم تهم تتعلق بالارهاب وجعل قرارات المحكمة سرية واخفاء تفاصيل الانتهاكات التي تعرض لها الضحايا باعتقاد منه ان هذا الحكم جائر  وان القضية كيدية لانها انتزعت الاعترفات تحت التعذيب.

وفيما يلي نص الحوار: 


1.  ما هي كواليس وخلفيات الحكم الصادر أخيراً من المحكمة العسكرية في البحرين؟ وهل تعتقتد ان الاتهامات التي وجهت للمحكومين حقيقية او مجرد تهم سياسية؟
من الواضح أنَّ القضية كيدية لأنّها اعتمدت على اعترافات تم انتزاعها تحت وطأة التعذيب، وفي المعلومات التي حصلنا عليها فإنَّ السلطات البحرينية كانت تريد الزج بأسماء رموز وطنية كبيرة في البحرين في هذه القضية، إلا أنَّها تراجعت عن ذلك. لقد كان قرار المحكمة هو بسرية الجلسات من أجل اخفاء تفاصيل الانتهاكات التي تعرض لها الضحايا، كما أنَّه لا يوجد أي دليل مادي جدي في هذه القضية وكل الأدلة اعتمدت على اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب باستخدام الصعق الكهربائي، حيث قال أحد الضحايا لعائلته بأنَّه لم يكن يملك غير أن يعترف أو يموت بسبب التعذيب بالكهرباء، لماذا لم تسمح السلطة بمراقبة الإجراءات القضائية من قبل المنظمات الحقوقية الدولية، ولماذا منعت المقرر الأممي الخاص بالتعذيب من زيارة البحرين؛ إنّها تمارس التعذيب بأبشع صوره في السجون التي تحولت إلى غرف للموت، وتريد اخفاء قصص التعذيب الوحشي في السجون البحرينية.

2.  كيف محكمة عسكرية في البحرين تحكم على المدنيين بالاعدام؟ هل هناك محاولات من قبل السلطات البحرينية لعسكرة القضايا؟

في 19 / 4 / 2017 قام ملك البحرين بالمصادقة على تعديلات قانون القضاء العسكري التي تسمح بمحاكمة المدنيين في القضاء العسكري، بشكل مخالف للشرعية الدولية لحقوق الإنسان؛ وبذلك أصبح القضاء العسكري يختص بمحاكمة المدنيين على آراءهم السياسية كما جاء في المادة 105من قانون القضاء العسكري التي جاء فيها بأن عقوبة مناهضة السياسة العامة لمملكة البحرين هي الإعدام؛ علما بأنّ التعديل الدستوري الأخير يجيز عقوبة الإعدام في أكثر من 30 مادة وبند.
لم يكن من اختصاص المحكمة العسكرية بالنظر في مثل هذه الدعوى لسببين رئيسيين مهمين، الأول: تعديل القانون باعطاء الصلاحية للمحكمة العسكرية في النظر بالقضايا المدنية جاء بعد تاريخ الواقعة؛ وعليه لا يجوز قانوناً تحويل هذه القضية بأثر رجعي، الثاني: وجود ما يعرف قانوناً بتضارب المصالح، فالمجني عليه هو الذي يشرف بنفسه على تعيين القضاة العسكريين وتوزيع المناصب وهو القائد العام لقوة دفاع البحرين، وفي تصوري فإنّ تحويل القضايا السياسية المتصلة بحرية التعبير والتجمع السلمي إلى القضاء العسكري هي من أجل تغليظ العقوبة بحق السجناء السياسيين، وفيما يبدو فإنَّ السلطة متجهة إلى توظيف القضاء العسكري للانتقام من المعارضين السياسيين بشكل أوسع.

3.  اشار بعض الحقوقيين والسياسيين، الى أن التعذيب في البحرين هو سياسة ممنهجة يتبعها النظام لانتزاع الاعترافات ...ما هي انواع التعذيب التي مورست بحق المتهمين في القضية الاخيرة؟
تعرض الضحايا في هذه القضية إلى 11 انتهاكا في مجال حقوق الإنسان، منها الاختفاء القسري والتعذيب بالصعق الكهربائي في سجن قرين العسكري، والحرمان من الاستحمام، والحرمان من النوم، والعزل الانفرادي، وعدم السماح لأربعة سجناء من الالتقاء بأهاليهم في السجن طوال فترة الاحتجاز، علما بأنَّ أحد الضحايا وهو محكوم بالإعدام: السيد علوي حسين علوي هو المرافق الشخصي لسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم، وتعرض للاختفاء القسري لمدة سنة، وجرى تعذيبه بالكهرباء، اضافة إلى أنَّ الناشط الحقوقي عضو دائرة الحقوق والحريات في جمعية الوفاق محمد المتغوي (محكوم بالإعدام أيضا) تعرض للتعذيب أمام باب منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم عندما تم اقتحام التجمع السلمي في منطقة الدراز واستخدام القوة المفرطة في قمع المحتجين السلميين.


4.  هل تعتقد ان المنظمات الدولية منها مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ستتحرك لادانة ومنع السلطات البحرينية من تنفيذ الاحكام الصادرة وفتح تحقيق مستقل لمتابعة الانتهاكات؟
المنظمات الحقوقية الدولية تتابع هذه القضية من هذه البداية وأتوقع صدور إدانات دولية لاحقا، إلا أنَّ السلطات البحرينية هددت بعض المحامين وبعض عوائل الضحايا بأن يلاقوا ذات المصير الذي لاقاه أبنائهم من التعذيب إن هم كشفوا التفاصيل لوسائل الإعلام الدولية أو للمنظمات الحقوقية الدولية.


5.  ما هي مواقف أمريكا بشان الانتهاكات التي تمارس في البحرين؟
الولايات المتحدة الأمريكية لازالت تدعم السلطات البحرينية وتصفها بالحليف الاستيراتيجي رغم الانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان، وهو ما يشجع الحكومة البحرينية في التمادي بارتكاب التجاوزات./انتهى/

اجرى الحوار: محمد مظهري

رمز الخبر 1879522

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 10 =