تعزيز العلاقات الإيرانية القطرية يهدد المصالح الأمريكية

رأی الكاتب والمحلل السياسي "حسام الدجني"، أن ملامح محور جديد بدأ يتشكل بالمنطقة يضم تركيا وقطر وإيران واطراف أخرى تهدد المصالح الأمريكية وتدفع واشنطن لتسوية الأزمة القطرية.

وكالة مهر للأنباء، _ فاطمة صالحي: هناك زيارة مرتقبة لأمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، إلى واشنطن في مايو المقبل، بدعوة من الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب، حيث تتزامن هذه الزيارة مع زيارة ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، وولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد" الى واشنطن، كما أن هناك أنباء تتردد عن قمة تجمع أمير قطر مع قادة السعودية وأبوظبي في منتجع كامب ديفيد. وقد أعلن  وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيلرسون"، أن الأزمة كان لها آثار سلبية، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب، وإنما على المستوى العسكري أيضًا، بل أكد تيلرسون أن هذه الآثار السلبية لم تتضرر بها دول الحصار فقط، وإنما أيضًا تضررت بها الولايات المتحدة ذاتها.

كما وقلبت الازمة القطرية مع دول الحصار في مجلس تعاون الخليج الفارسي كثيرا من المعادلات في داخل البيت الخليجي وكذلك في المنطقة وتركت تاثيرا  بالعلاقات الايرانية-القطرية. وفي هذا الصدد اجرت وكالة مهر للأنباء حوارا مع  أستاذ العلوم السیاسیة بجامعة "الأمة" الفلسطینیة "حسام الدجني"، حول احتمالات تسوية الأزمة القطرية وتداعياتها وتأثير العلاقات الإيرانية القطرية على المعدلات الاقليمية والدولية.

وعلق أستاذ العلوم السیاسیة بجامعة "الأمة" الفلسطینیة "حسام الدجني"  على الموضوع قائلاً  أن تسوية المسألة سلمياً يصب في مصالح أطراف عديدة منها الولايات المتحدة وكذلك مجلس التعاون، فوحدة مجلس التعاون وتصفير مشاكله وضمان استقراره بالنسبة للولايات المتحدة قضية أمن قومي أمريكي، لذا يظن أن الولايات المتحدة ستعمل على البحث عن القواسم المشتركة وتقليل الفجوات بين قطر ودول الحصار، وصولاً إلى انهاء الأزمة أو على الأقل  تقليل احتواء تداعياتها السلبية على المنطقة..

 وتابع بأن حصار قطر يهدد الأمن القومي الأمريكي ومصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، كون أن الحصار دفع قطر بالبحث عن مخارج لأزمتها وقدر الجغرافيا السياسية أن إيران كانت أحد أهم الحلول للاتفاف عن الحصار وبذلك تجسدت العلاقات الايرانية القطرية خلال فترة الحصار وكأن ملامح محور جديد بدأ يتشكل بالمنطقة يضم تركيا قطر إيران واطراف أخرى، مقابل تعثر نسبي للتحالف العربي في اليمن وانقسام في عدن بين الامارات والسعودية تجسد على الأرض باشتباك مسلح بين أنصار الشرعية والانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الامارت وكل ما سبق يهدد مصالح الولايات المتحدة لاسيما أن صفقة القرن تتخذ من إيران العدو الأول للعرب! وهذا لا يمكن أن يتم دون تسوية الأزمة.

وصرح بأنه لا يظن أن الولايات المتحدة ودبلوماسيتها خلال الفترة الماضية لم تقيم موقفها بشكل جيد من طبيعة وحقيقة شروط دول الحصار على قطر، واعتقد أن الاجتماع سيتجاوز الشروط على أن تراعي كل دولة سيادة ومصالح باقي دول مجلس التعاون ربما هذا هو المنطلق الرئيس للخارجية الامريكية لانجاح أعمال القمة كون أن تسوية الازمة أصبحت مصلحة لجميع دول مجلس التعاون وأعتقد أن الجميع سيراعي ذلك، ويدعم كل ما سبق اصرار الولايات المتحدة على انهاء الازمة.

وشدد علی أن المحدد الأهم في طرح الشروط من عدمه يتوقف على ثلاثة عوامل هي: رؤية الولايات المتحدة لحجم الضرر المترتب عليها جراء الأزمة أي انهاء الحصار ضرورة تقتضيها متطلبات الأمن القومي الأمريكي، ثانياً حاجة قطر لإنهاء الأزمة وثالثاً حاجة الدول الأربعة لإنهاء الأزمة. ووفق ما سبق أعتقد أن الولايات المتحدة ستكون جادة في إنهاء الأزمة وهي قادرة على الضغط على كل الأطراف بحكم العلاقات الاستراتيجية التي تربطها بهم، وكذلك قطر أرهقت من الحصار وتضررت ضرراً بليغاً بسببه، والدول الأربعة لم تحقق النتائج المرجوة حتى تاريخه، لذلك رجح أن تقوم الدوحة بمراجعة شاملة للمرحلة السابقة وتعمل بالتوافق مع كل الأطراف ودون اعلان رسمي على مراعاة مصالح الدول الأربعة على قاعدة عدم المساس بالسيادة القطرية والاحترام المتبادل، وبذلك قد تبدأ قطر سياسة اعلامية تصالحية مع دول الجوار، وتقييد حركة جماعة الاخوان في الدوحة نسبياً./انتهى/

رمز الخبر 1881084

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 6 =