لدى إيران احتياط نفطي يكفي حتى 98 عاماً والسعودية عاجزة عن ملء دور إيران

اوضح الخبير الاقتصادي "أحمد قاسم جابر"، ان الاقتصاد الايراني هو اقتصاد سليم وقادر ان يواجه التحديات نظراً لنقاط القوة التي يمتلكها والسعودية عاجزة عن ملء دور إيران بانتاج مليوني برميل يومياً لما تواجهه من ضعف داخلي لا تستطيع مواجهة الخارج بسببه بالاضافة الى ضعف في العلاقات الخارجية.

وكالة مهر للأنباء، شيرين سمارة: أشار رئيس المركز الاقتصادي والاجتماعي للدراسات الاستراتيجية الخبير الاقتصادي "أحمد قاسم جابر"، خلال مقابلة مع وكالة مهر حول اتفاق امريكي-سعودي لزيادة انتاج النفظ لسد حاجة الدول المستهلكة التي بدأت تشعر بالقلق حيال ارتفاع سعر برميل النفظ الى 80 دولارا لاول مرة بعد 2014، إلى أن السعودية عاجزة عن ملء دور إيران في هذا الصدد وان الضغوط الذي تفرضها امريكا على ايران عائداتها سلبية جداً على امريكا اولا ثم العالم لانه لا يمكن الاستغناء عن الخام الايراني. وفيما يلي نص الحوار:

س: ما رأيك حول التباين في الآراء الامريكية حول خفض صادرات ايران الى الصفر في مطلع تشرين الثاني المقبل؟

لاشك ان القرار الأمريكي للعقوبات قرار غير منطقي وغير موضوعي واليوم إيران تعتبر قوة عظمى في قطاع الطاقة وبالتالي النفظ الإيراني هو اهم قطاع اقتصادي يوفر لإيران العملة الاجنبية، عائدات النفظ الإيراني تبلغ 250 مليار دولار لذلك نرى إيران بعائداتها النفطية تلعب دورا كبيرا في سوق النفط.

ولكن يبقى القرار الأمريكي لخفض صادرات النفظ الإيراني إلى الصفر وهي تبقى محاولة ولكن علينا ان نرى نتائجها وارتدادتها وانعاكاساتها، هل المجتمع الاقتصادي العالمي سيستجيب للقرار الأمريكي بهذا الشأن؟ مما لا شك فيه ان النفط الإيراني هو حاجة للكثير من الدول ولاقتصادات معظم الدول لاسيما الصين والهند وغيرها.

حتى الاتحاد الاوروبي اليوم يحتاج إلى النفط الإيراني وهل الولايات المتحدة الامريكية ستؤثر على الصين والهند والاتحاد الاوروبي في هذا الشأن؟ بالامس شهدنا بأن هناك باخرة نفط تحمل مليون برميل تتجه إلى تشيلي. وقد يكون هذا بعد 16 عاماً من العلاقات بين إيران وتشيلي بهذا الموضوع وكأنها رسالة للأمريكان بأن نحن قادرون بأن نتوسع في بيع منتجاتنا النفطية إلى دول العالم. كما ان امريكا وإيران لا يوجد ارتباط اقتصادي بينهما وهذا امر مهم جداً يعني لا يوجد تأثير امريكي مباشر على إيران. ولهذا امريكا تحاول ان تؤثر على الاخرين بهذا الموضوع.

س: كيف ترى امكانية تطبيق هذا الجزء من العقوبات على ايران والمستوردين منها من قبل امريكا؟

تحاول أمريكا جاهدة ولكن منذ فترة لا ننسى أشارت الهند انها على استعداد ان تستورد النفط  باليورو وهي هذه اشارة ايضاً الى ان الدولار لن يتحكم بنا، بل انها تطمن الإيرانيين والصين كذلك الامر وحتى الاتحاد الاوروبي يطالب الإيرانيين بتمسكهم بالاتفاق النووي بالمقابل إيران تقول للأوروبيين قدموا لي الضمانات لبيع النفط للسوق العالمي، وربما هي متمسكة بالانفاق النووي وحتى ولو كان هناك عقوبات أمريكية.

 أمريكا بهذا الطرح ستنعزل عن العالم وهناك محاولة تمرد للكثير من الدول للقرار الامريكي القاضي بمنع إيران بيع منتجاتها النفطية إلى الخارج .

تعمل إيران اليوم بجذب استثمارات خارجية لتكون أداة لتعويض هذه العقوبات. ولكن هل ستنجح امريكا في فرض هذه العقوبات على باقي الدول بمنعها من استيراد النفط من إيران. بالتأكيد المصالح الاقتصادية تطغى على أي مصلحة أخرى وبالتالي لا الصين ولا الهند ولا اوروبا ولا غيرهم من الدول تستطيع ان تتخذ هكذا قرار كما ذكرت منذ قليل ان بيع النفظ إلى تشيلي الذي يشكل تحديا ورسالة واضحة إلى الامريكي.

س: هل ستستطيع امريكا معالجة حذف دور ايران بابرامها اتفاقيات حول ذلك مع السعودية وهل تتمكن السعودية من ملء دور ايران؟

 أمريكا ستعمل على حجز الاسطول الإيرانية في الخارج وبالتالي منع إيران الوصول إلى العملات الصعبة بينما ايران بدورها ستحاول أن تواجه التحدي أو العقوبات. إيران كقوة اقتصادية تشكل باقتصادها النفطي قوة هائلة ومن المؤكد ان إيران ستتجاوز هذه المرحلة. وان الحظر الامريكي والعقوبات على إيران هما ليسا وليدا اليوم وانما بدآ منذ بداية الثورة الاسلامية في ايران وبعدها وإيران تواجه هذه العقوبات.

لاشك أن السعودية تحاول في مواجهة هذا الامر وتسعى لتطبيق العقوبات الأمريكية ولكنها لن تتمكن من هذا الامر. أمريكا طالبت السعودية بزيادة انتاجها النفطي بنحو مليوني برميل في اليوم منعاً لارتفاع الاسعار. السؤال هنا هل تستطيع السعودية حقا فعل ذلك؟ هذا السؤال للاقتصاد العالمي يترك انعكاساته السلبية والاقتصادي الامريكي والاقتصاد العالمي سوف يتأثر كما تتأثر كل الدول المستهلكة للنفط.

وهل تتمكن السعودية من ملء هذا الدور؟ بالطبع لن تتمكن لان السعودية اليوم تواجه مشاكل كبيرة حتى داخل المملكة ... هناك مشاكل كثيرة لن تستطيع ان تواجه الخارج بضعف داخلي، هناك ضعف داخلي في بنية الاقتصاد السعودي كما ان هناك ضعف خارجي بالعلاقات مع الدول المحيطة لا تستطيع السعودية ان تؤثر  لا سياسياً ولا اقتصادياً على تلك الدول لذلك لن تستطيع التاثير على إيران نتيجة المطلب الامريكي. ولن تستيطع ان توفر مليوني برميل يومياً لكي تمنع ارتفاع الاسعار.

ارتفاع الاسعار الطاقة هذا يعني التخفيض في القدرة التنافسية في الاقتصاد العالمي وتحديداً في اقتصاد امريكا. امريكا اليوم اضعف في  القدرة التنافسية ما جعلها اضعف اكثر في الاسواق العالمية ومنعها من بيع منتجاتها في السوق العالمية والدليل على ذلك المنافسة التي نشهدها اليوم  بين امريكا والصين ونرى المنتج الصيني يغزو الاسواق لانه يتمتع بقدرات تنافسية عالية وباسعار منخفضة وهذا الامر سيترك انعكاسات سلبية على الاقتصاد الامريكي بحد ذاته

س: ما هي توقعاتك حول رد الفعل الايراني حول العقوبات الاقتصادية الامريكية؟

احتياطي النفط في إيران يستمر حتى 98 عاماً اذا لم يتم العثور على نفط جديد في ايران هذا يلبي احتياجاتها كما انه يلبي السوق الخارجي. واحتياط النفط الإيراني يشكل المرتبة الرابعة عالمياً بينما اكد مدير التخطيط السياسي في الخارجية الامريكية، ان واشنطن واثقة بوجود ما يكفي من الاحتياطات النفطية في العالم للاستغناء عن الخام الإيراني وهذا الامر غير واقعي. الاقتصاد العالمي يحتاج إلى الخام الإيراني. كما ذكرنا أي ضغط على الصادرات الإيرانية سينعكس سلباً على الاسعار العالمية.

الهدف الأمريكي من الاجراءات التي يتخذها هو زيادة الضغط على إيران عبر خفض إيراداتها من خلال بيع النفط الخام في السوق. وتعمل امريكا كعادتها على تقويض الاقتصاد الإيراني ولكن بالطبع ان الاقتصاد الايراني هو اقتصاد سليم ومعافى وقادر ان يواجه التحديات نظراً لنقاط القوة التي يمتلكها.

الشعب الإيراني عندما كان هناك محاولة لضرب العملة الايرانية التف حول عملته الوطنية وكان هناك مقاومة وطنية واقتصادية لمواجهة ذلك التحدي واستطاعت إيران مواجهة التحدي وبالتالي اليوم إيران عندما تجلس مقابل أمريكا في الاتفاق النووي هذا ان دل على شيء دل على أن هناك توازنا في القوة وبالتالي إيران قوية وقادرة على مواجهة تحدياتها والا ما كان هناك اتفاق نووي بين إيران وامريكا. الوضع الايراني مطمئن والاقتصاد الايراني قوي ومتين والبنية الاقتصادية ايضا متينة وبالتالي ستسطيع ايران ان تواجه تلك العقوبات او التحديات والرهان ايضا على الدول المتعاونة مثل الصين والهند والاتحاد الاوروبي./انتهى/

رمز الخبر 1885422

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 8 =