شمخاني: وزارة الخزانة الأميركية تحولت الى وزارة للحرب

أكد أمين المجلس الاعلى للامن القومي في إيران على أن اميركا زعزعت امن النظام الدولي من خلال تفردها والحظر العابر للحدود فيما تستغل النظام المالي والمصرفي والشبكات المالية الدولية كسلاح للهجوم على الدول المستقلة من اجل الهيمنة عليها، إذ تحولت وزارة الخزانة الاميركية الى وزارة للحرب.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن أمين المجلس الاعلى للامن القومي في إيران "علي شمخاني"، اوضح خلال مشاركته في الاجتماع الدولي لكبار مندوبي الشؤون الامنية لدول العالم، في مدينة اوفا الروسية ، ان الحرب الحديثة تتضمن جوانب وتبعات اخطر بكثير من الحرب العسكرية، فبدلا من أن تؤدي تنمية العلم والتقنية الى سلام الشعوب ورفاهيتها، فإنها أدت الى زيادة التهديدات الحديثة. وهذه الحرب الحديثة لا حدود برية وجوية وبحرية لها. إذ أن فايروس برمجي يمكنه ان يفعل فعل قنبلة نووية. وعلى سبيل المثال، استخدمت أميركا والكيان الصهيوني قبل عقد من الزمان، فيروس ستوكس نت ضد المنشآت النووية الايرانية.

ووصف شمخاني أميركا في عهد ترامب، بأنها الاكثر إثارة للحروب طيلة تاريخ هذا البلد، وقال: ان اميركا زعزعت امن النظام الدولي من خلال تفردها والحظر العابر للحدود، فيما تستغل النظام المالي والمصرفي والشبكات المالية الدولية كسلاح للهجوم على الدول المستقلة من اجل الهيمنة عليها، إذ تحولت وزارة الخزانة الاميركية الى وزارة للحرب.

ولفت الى انه لا يمكن إطلاق أي عنوان على هذا السلوك الاميركي سوى الارهاب الاقتصادي. فأميركا وإضافة الى انتهاجها سياسة الاطاحة بالدول التي لا تسير في ركبها، فإنها تريد من خلال اعتماد الارهاب الاقتصادي وفرض انواع الحظر، أن تفرض إملاءاتها على جميع دول العالم.

ودعا امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني، دول العالم المستقلة، الى ايجاد آليات متعددة الاطراف لمواجهة هذا الوحش وإيقافه، وأن يكسروا هيمنة أميركا على النظام المالي العالمي خلال فترة متوسطة الامد.

وأشار شمخاني الى انتهاك أميركا بشكل منتظم للقوانين الدولية وخروجها من المعاهدات الدولية، وقال: ان اميركا تعتبر جزءا من القوات المسلحة الرسمية للجمهورية الاسلامية الايرانية والتي لديها اداء شفاف ومشرق في محاربة الارهاب، تعتبره منظمة ارهابية (في إشارة الى إدراج أميركا اسم الحرس الثوري على قائمة المنظمات الارهابية)، في حين ان جيش أميركا وأجهزتها الاستخباراتية كانت أكبر داعم للجماعات الارهابية خلال العقود الاخيرة.

واعتبر شمخاني خروج اميركا من الاتفاق النووي، وعدم اتخاذ اوروبا اجراء عملي، بأنه يمهد لخروج الحوار والدبلوماسية من التأثير في إزالة التحديات الامنية بالعالم، مضيفا: إن ايران وبعد منحها سنة كاملة كفرصة للدبلوماسية لتنفيذ الالتزامات، تخلت عن جانب من التزاماتها في إطار الاتفاق النووي، وذلك للحفاظ عليه وإيجاد التوازن في هذا الاتفاق الدولي، ويسرنا ان أغلب الدول تفهمت ودعمت هذا السلوك والمنطق العقلاني من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وقدم شمخاني عدة مقترحات في هذا المؤتمر، بما فيها بذل الجهود المشتركة لتحرير الاقتصاد العالمي من هيمنة الدولار وإيجاد الاستقلالية في النظام النقدي والمصرفي العالمي بمنأى عن الهيمنة الاميركية، والصمود والتصدي لتدخل اميركا في الشؤون الاقتصادية وممارستها الابتزاز الاقتصادي من اجل إرساء الامن الاقتصادي العالمي، وعدم الاعتراف بالحظر الاميركي العابر للحدود، وعقد مؤتمر دولي تشارك فيه جميع الدول المخالفة للحظر الاميركي الاحادي وإيجاد آلية دائمة لمواجهته، وتقديم المساعدة المشتركة للدول التي تتعرض للتهديدات الامنية الحديثة، وخاصة حكومة السيد مادورو في فنزويلا في الظروف الراهنة لمواجهة التدخلات الاميركية./انتهى/

رمز الخبر 1895596

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 6 =