خطة ترامب "للسلام" ستولد ميتة..ترامب يسعى إلى إبعاد الأنظار عن محاكمته

قال مدير برنامج الشرق الأوسط بمعهد الأمن القومي الأميركي الجديد، "إيلان غولدبرغ"، إن "صفقة القرن"تهدف لتوجيه الأنظار بعيدا عن محاكمة ترامب بمجلس الشيوخ، وتمهيد الطريق أمام إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو.

وكالة مهر للأنباء،نقلاً عن الجزيرة، محمد المنشاوي: استبق الكثير من الخبراء الأميركيين إعلان الرئيس دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بصفقة القرن، والمنتظر إعلانها اليوم الثلاثاء بتأكيد انعدام أي فرص لنجاحها.

وأجمع الخبراء أن ما يراه ترامب كخطة سلام سيكون لها نتائج عكسية إذ تُبعد وتُعقد من تحقيق السلام بين الأطراف، خاصة مع تجاهلها مبدأ حل الدولتين.

وأكد الخبراء فشل دبلوماسية ترامب في فرض السلام، وهو ما ينتج عنه تهديد ديمقراطية الكيان الغاصب، والإضرار بمصداقية الولايات المتحدة، وانعدام فرص خلق دولة فلسطينية مستقلة.

وعن توقيت إعلان الخطة، أجمع الخبراء أنها ليست إلا محاولة للالتفاف على متاعب وأزمات ترامب الداخلية مع محاكمته وبدء موسم الانتخابات الأميركية.

واعتبر الخبراء أن توقيت طرح الخطة يمثل من ناحية أخرى محاولة لدعم حظوظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتخابية، حيث تجري دولة الإحتلال انتخابات برلمانية، للمرة الثالثة خلال أقل من عام، بعد ثلاثة أسابيع.

ويرى بعضهم أن هذا يعد دليلا آخر على أن ترامب يضع مصالحه الشخصية الضيقة قبل مصالح الأمن القومي الأميركي.

وجاء إعلان خطة السلام الأميركية بعد اتخاذ إدارة ترامب خطوات غير محسوبة منها:

قرر ترامب بطريقة فردية نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في ديسمبر/كانون الأول 2017، ورد الفلسطينيون بمقاطعة الإدارة ووقف اللقاءات الرسمية مع الجانب الأميركي.

حجزت إدارة ترامب مبلغ 65 مليون دولار في أغسطس/آب 2018 من الأموال المخصصة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وكان لهذا القرار نتائج سلبية للغاية على لبنان والأردن اللذان يستضيفان أعدادا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين.

وفي أبريل/نيسان 2019 رفض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو التأكيد أن حل الدولتين يعد أحد ركائز سياسة بلاده في الشرق الأوسط، وقال "نحن نعمل مع أطراف عدة على طرح رؤية لسلام الشرق الأوسط".

ثم جاء مؤتمر البحرين الاقتصادي في يونيو/حزيران 2019 الذي هدف لجمع أموال لدعم الفلسطينيين ولتحسين الظروف المحيطة بعملية السلام. في حين قاطعه الفلسطينيون، واستخفت به دولة الإحتلال، وفشل المؤتمر في جمع الأموال المستهدفة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019 أعلنت إدارة الرئيس ترامب تغيير السياسة الأميركية في وصف المستوطنات الصهيونية بالضفة الغربية بغير شرعية. ودعمت الخطوة الأميركية وعد رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بنيته ضم بعض أجزاء الضفة الغربية.

ويضعف من أهمية طرح "صفقة القرن" إعلان الجانب الفلسطيني رفض أي خطة يطرحها الجانب الأميركي حتى دون الحاجة للنظر لتفاصيلها. كما أنه لا يمكن النظر للإعلان المنتظر لخطة السلام دون الأخذ في الحسبان أنه لا توجد حكومة منتخبة في الكيان تجرؤ على الموافقة على خطة سلام شاملة قبل إجراء الانتخابات البرلمانية الثالثة في أقل من عام.

تشكيك الخبراء

يرى دانيال شابيرو، السفير الأميركي السابق لدىدولة الإحتلال في عهد باراك أوباما، أنه "لا يوجد أي مبرر لإعلان صفقة القرن الآن. لا توجد حكومة في الكيان المحتل يمكن التعامل معها، وما نعرفه أن الفلسطينيين سيرفضون الخطة فور إعلانها".

وغرد شابيرو بالقول "عندما كنت سفيرا فيالكيان الغاصب، كانت التعليمات تقول إنه لا يمكن لطرف ثالث أن يفرض اتفاقا على الطرفين، وإن الاتفاق يجب أن يكون نتاج مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وإن أي اتفاق يجب أن ينهي الصراع الطويل بين الطرفين ، وأخيرا يجب منع دولة الإحتلال من أن تصبح دولة ثنائية القومية.

في حين قال مارتن إنديك، مساعد وزير الخارجية السابق للشرق الأوسط ومبعوث عملية السلام، "إن تصميم ترامب على إعلان صفقة القرن قبل انتخابات الكيان الغاصب ودون طرف فلسطيني، دليل على أنها ليست خطة للسلام بل هي لعبة هزيلة من بدايتها لنهايتها".

وأضاف إنديك "طرح الخطة يضمن فشلها، ورفض الفلسطينيين يقتلها ولن تستطيع أي حكومة في دولة الإحتلال قبول شيء كهذا قبل الانتخابات".

ويعتقد المفاوض الأميركي السابق آرون ديفيد ميلر "أن طرح صفقة السلام قبل أسابيع من ثالث انتخابات صهيونية في أقل من عام واحد ودون أي اعتبار لموقف الفلسطينيين يأخذ الدبلوماسية الأميركية لمستوى جديد من السقوط".

وأضاف ميلر "ستفشل صفقة القرن، إدارة ترامب أساءت تقدير أهمية الطرف الفلسطيني في الصراع".

ويقول إيلان غولدبرغ، مدير برنامج الشرق الأوسط بمعهد الأمن القومي الأميركي الجديد، "إن خطة السلام تهدف لتوجيه الأنظار بعيدا عن محاكمة ترامب بمجلس الشيوخ، وتمهيد الطريق أمام إعادة انتخاب بنيامين نتنياهو، كما أنها تهدف لجعل حلم ديفيد فريدمان، سفير ترامب في دولة الإحتلال، حقيقة بضم أراضي الضفة الغربية للكيان المحتل. /انتهى/ 

رمز الخبر 1901685

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 0 =