كورونا وتجربة الحركات الشبابية في ايران

يقوم الشباب المتطوعون بشراء البضائع وتوصيلها الى المنازل ضمن مشروع عفوي وفقاً لعضو قوات التعبئة الشعبية في طهران"علي سامان".

وكالة مهر للأنباء – مرضية كيان - محمد مظهري: تمكنت الجمهورية الاسلاميّة من احتواء الازمات والمشاكل الداخلية والخارجية اعتماداً على قدراتها الذاتية، وبالاستفادة من تجربة طويلة من ممارسة المقاومة السياسية والممانعة الاقتصادية والعسكرية في وجه اعداءها واليوم نقلت المعركة من ميادين الحروب العسكرية والاقتصادية الى مجال الصحة العامة ما تتطلب مبادرات وخطوات جديدة لاحتواء تفشي الفيروس الفتاك الذي بث الذعر في العالم، ما جعلت ايران نموذجا ناجحا في مواجهات الازمات الاقليمية والعالمية يمكن الاحتذاء بمبادراتها.

وفي هذه الأيام، عندما يلتزم الكثيرون بمنازلهم خوفًا من الإصابة بفيروس کورونا، هناك أشخاص دخلوا ساحة المعركة ضد الفيروس التاجي بشكل عفوي في محاولة الى حماية صحة المواطنين.

قد يكون هذا النموذج لخدمة الشعب بدأ لأول مرة من مدينة دزفول (في جنوب إيران) حيث نظّم شباب المدينة حركة لتوصيل البضائع الى منازل كبار السن بهدف منعهم من الخروج الى الشوارع وعزلهم صحياً في المنازل.  

وفي حي "الشهيد محلاتي" بمدينة طهران اقتدى الشباب بهذه الحركة وانتشروا في الشوارع لشراء البضائع وتوصيلها الى المنازل بهدف تشجيع المسنين على البقاء في المنازل.

وفي هذا السياق تحدثتنا مع عضو قوات التعبئة "علي سامان" وهو احد المتطوعين المنتمين الى قوات التعبئة الشعبية.

خدمات عفوية بتكلفة شخصية

وفي سياق دوافع هذه الحركة لمساعدة كبار السن في الظروف الصعبة الحالية التي يهدد فيها فيروس كورونا حياة الكثير من المواطنين وخاصةً كبار السن، قال عضو قوات التعبئة في طهران "علي سامان": "كما تعلمون انهم (كبار السن) أكثر عرضة للاصابة بالفيروس التاجي وذلك بالنظر الى ضعف الجهاز المناعي لديهم خاصة أولئك الذين يعانون من أوضاع صحية حرجة، أو من أمراض مزمنة".

واضاف: لذلك قررنا تلبية حاجاتهم اليومية مثل الخبز والطعام والفواكه و... من خلال تنظيم فِرَق شبابية لشراء البضائع وتوصيلها الى المنازل في حيّنا (الشهيد محلاتي).

واوضح ان هذه الفرق تشكلت عفوياً لتنفيذ مشروع مساعدة المسنين والشباب يقومون بشراء البضائع من التكلفة الشخصية لتوصيلها الى المنازل ومن ثم اخذ المبلغ عند التسليم.

وتابع سامان: مجموعتنا مكوّنة من فئات عمرية مختلفة ما تقارب 20 شخصا، وخططنا لشراء الخضار والفواكه صباحاً من الساعة التاسعة حتى الساعة العاشرة وبالنسبة لطلبات اخرى من المحلات والمتاجر خصصنا وقتا من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الواحدة ظهرا.

شباب المواكب الحسينية في قلب المعركة ضد الفيروس التاجي

وفي مدينة هشتكرد التابعة لمحافظة البرز (غرب طهران) لم يتوان شباب المواكب الحسينية عن تطهير وتعقيم الشوارع يومياً في محاولة للحد من احتمال اصابة المارين بفيروس كورونا.

وفي هذا الخصوص اشار محسن فلاح مراد من اعضاء "اللجنة الشعبية لمكافحة كورونا في مدينة هشتكرد" الى انه بعد تفشي الفيروس التاجي وتوصيات المسؤولين المعنيين في وزارة الصحة في ضرورة الغاء جميع انواع الاجتماعات والتجمعات تم تقييد والغاء مراسمات العزاء الاسبوعية حتى اليوم حماية لصحة محبي اهل البيت عليهم السلام.

واوضح: بعد التشاور مع الاصدقاء قررنا ان نكرس جهودنا لمكافحة فيروس كورونا ونخدم اهالي المدينة من خلال تشكيل مجموعات رباعية ضمن حركة شعبية لاعانة المواطنين مالياً او عن طريق شراء سوائل تعقيم اليدين وخصصنا جزءا من ميزانية مواكبنا لهذا الأمر حيث لقى ترحيبا واسعا من سكان المدينة واليوم يتعاون معنا نحو 40 شخصا في مختلف الفئات العمرية من 12 الى 40.

وتابع محسن فلاح "أننا نقوم بتطهير وتعقيم الشوارع على مدار 24 ساعة ويصب تركيزنا على الأماكن التي تشهد كثافة سكانية أكبر حيث يتم تعقيم بعض الاماكن عدة مرات خلال يوم واحد منها ابواب المنازل والممرات العامة والمتاجر.

وفي ختام تصريحه قال العضو في "اللجنة الشعبية لمكافحة كورونا بمدينة هشتكرد" انه عقب الحركة الشبابية التي انطلقت في المدينة بدأت العديد من القرى والاحياء المجاورة اتخاذ نفس التدابير الصحية حيث اصحبت جميع الاماكن العامة في المدينة تحت تغطية برامج ومشاريع الرقاية الصحية.

رمز الخبر 1902852

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 14 =