إغتيال الشهيد "سليماني" يعكس المنهجية الإجرامية لدى واشنطن

إعتبر سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم في منظمة الأمم المتحدة "مجيد تخت روانجي" أن إغتيال القائد "قاسم سليماني" مثالاً بارزاً للمنهجية الاجرامية لدى الولايات المتحدة مؤكداً بأن هذا العمل إجرامي وإنتهاكاً للمبادئ وللقوانين الدولية.

وقال "تخت روانجي" في رسالة الى رئيس مجلس الأمن الدولي وأمين عام منظمة الأمم المتحدة: "أن قيام أميركا بإغتيال القائد "قاسم سليماني" يعدّ عملاً إرهابيا إجرامياً بأي معيار كان ومن شأنه أن يحمّل الحكومة الأميركية مسؤولية دولية".

وأضاف: "أن خلال الأعوام الأخيرة وبناءً على إلتزامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقرارات مجلس الأمن الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، أدى الشهيد "سليماني" دوراً مهماً في مساعدة شعوب وحكومات بعض دول المنطقة، بطلب منها، في دحر أخطر التنظيمات الإرهابية مثل داعش وسائر التنظيمات الإرهابية المصنّفة من قبل مجلس الأمن الدولي".

وأفاد مندوب إيران الدائم في الأمم المتحدة: "أن مسؤولي الدول المذكورة نوّهوا مراراً وبصورة واسعة باجراءات الشهيد "سليماني" في هذا المجال".

وأشار "تخت روانجي" الى أن هذا العمل الإرهابي نفّذ بأمر مباشر من الرئيس الاميركي، وأكّد بأنه يعدّ عملاً إجرامياً ومثالاً بارزاً لإرهاب الدولة الأمريكية وإنتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقوانين الدولية خاصة المبادئ المصرح بها في ميثاق منظمة الأمم المتحدة ومن شأنها أن تحمّل أميركا مسؤولية دولية".

وأكّد كذلك بأن هذا العمل اللاشرعي والمتهور الذي اقدمت عليه اميركا يكشف بوضوح عن خواء مزاعمها حول مكافحة الارهاب وفي الواقع فان اميركا هي في حالة حرب ضد الذين يكافحون الارهابيين.

واوضح مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة بان هذه السياسة المنافقة والمناقضة لالتزمات اميركا الدولية في مجال مكافحة الارهاب، ومنها قرارات مجلس الامن الدولي، تضعف الجهود الاقليمية والعالمية في مسار مكافحة الارهاب الدولي بصورة جادة.

واكد تخت روانجي في الرسالة، بان اطلاق ما يسمى بـ "منظمة ارهابية خارجية" على جزء من القوات المسلحة لدولة ما يعد خرقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة ومنها مبدا المساواة لسيادة الحكومات ولا يمكنها ان تكون ابدا مبررا لتهديدها واستخدام القوة ضدها ومنها في نطاق حدود دول اخرى.

ورفض بصورة قاطعة جميع الاستدلالات التي لا اساس لها التي يسوقها المسؤولون الاميركيون لتبرير عملية الاغتيال الاجرامية للشهيد الفريق قاسم سليماني وادان هذه الجريمة الشنيعة باشد لهجة ممكنة، معلنا بان الجمهورية الاسلامية الايرانية تحتفظ لنفسها بجميع حقوقها في اطار القوانين الدولية لاتخاذ الاجراءات اللازمة لاستيفاء حقها الذاتي في الدفاع المشروع.

واضاف مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة، ان هذا العمل الاستفزازي جدا الذي اقدمت عليه اميركا جاء بهدف تصعيد حدة التوتر في المنطقة الى مستوى غير قابل للسيطرة ومن الواضح انه عليها تحمّل كامل المسؤولية لكل تداعياته.

واكد تخت روانجي، انه في ذات الوقت ينبغي على مجلس الامن العمل بمسؤوليته وان يشجب هذا العمل الاجرامي اللاشرعي في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه المغامرة الاميركية العسكرية والخطيرة على الامن والسلم الدولي.

وقال، ينبغي عليّ التاكيد بان القوات المسلحة للجمهورية الاسلامية الايرانية خاصة قوة "القدس" التابعة لحرس الثورة الاسلامية التي كانت على الدوام في الخط الامامي لمكافحة الارهاب والتطرف في المنطقة، وبناء على الحقوق والتعهدات الدولية للجمهورية الاسلامية، عازمة على مواصلة طريق الشهيد الفريق قاسم سليماني بقوة في مكافحة الجماعات الارهابية في المنطقة حتى اجتثاثها كاملا.

/انتهى/

رمز الخبر 1905660

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 8 + 2 =