الکاظمي ما بعد زیارة واشنطن !!

عاد رئیس الوزراء العراقي مصطفی الکاظمي الی بغداد بعد زیارة مثیرة للجدل استغرقت أربعة أیام، وفور عودته بدأت التساؤلات تنهال حول نتائج وجدوی الزیارة والوعود التي قطعها للقوی السیاسیة والشعب العراقي قبیل مغادرته بغداد ومن أبرزها حسم ملف اخراج القوات الأمریکیة من العراق.

وافادت وکالة مهر للانباء نقلا عن العالم فقد تفاجأ الشعب العراقي باعلان دونالد ترامب خلال لقاءه الکاظمي "بابقاء القوات الامریکیة ثلاث سنوات اخری" وان "هذه القوات موجوده بهدف مواجهة ایران"! وهذا یعکس من جدید سیاسة المماطلة والتسویف التی تنتهجها الادارة الامريكية فی موضوع الانصیاع لارادة الشعب العراقي والبرلمان بانهاء وجودها فی العراق بل وتحاول هذه المرة ان تخلق فتنه جدیدة من خلال اللعب علی وتر الانقسام بین مکونات الشعب العراقي السنة والشیعة والکرد ووضع الحکومة فی مواجهة البرلمان.

وفي هذا السیاق اعتبر الامین العام لعصائب اهل الحق الشیخ قیس الخزعلي بقاء القوات الامریکیة ثلاث سنوات، ”قرار مخالف للقانون وارادة العراقیین".

ودعا تحالف الفتح البرلمان الی عقد جلسه طارئة لمناقشة نتائج الزیارة واستضافة مصطفی الکاظمی بسبب عدم التزامه بقرار البرلمان لانهاء تواجد القوات الامریکیة فی العراق.

فضلا عن ذلك انتقدت القوی السیاسیة والبرلمانیة تغییب ملف جریمة اغتیال قاده النصر الشهیدین الحاج "قاسم سلیماني" والحاج "ابو مهدي المهندس" بما یمثله من انتهاك صارخ لسیادة العراق وکرامته من جدول اعمال الزیارة.

ورأی نواب فی البرلمان العراقي ان الزیارة کانت استعراضیه ولم تعکس ارادة الشعب العراقي ولا مصالحة فمن حیث التوقیت جاءت في الایام الاخیرة من ولایة ترامب ولذلك استخدمها الاخیر کورقة انتخابیة لصالحة.

وثمه من یری بان علاقة الکاظمي مع القوی السیاسیة لن تکون کما کانت قبل زیارته لواشنطن.

وقال النائب حسن فدعم ان حکومتي ترامب والکاظمي غیر مستقرتین ولایمکنهما مناقشة قضایا استراتیجیة کانسحاب القوات الامریکیة من العراق.

وفی ظل هذه الاجواء والمماطلة والتسویف الامریکي تبقی کلمة الحسم لفصائل المقاومة العراقیة التی تفهم واشنطن لغتها بشکل لایقبل التأویل وهی لغة "المقاومة" وهذا مابدأت تقطف ثماره علی الارض قبل الافصاحات الدبلوماسیة فقد قررت القوات الامریکیة الانسحاب من قاعدة التاجي الاستراتیجیه شمال بغداد على وقع ضربات المقاومة العراقیة وهي ثامن قاعدة تخلیها القوات الامریکیة في العراق.

/انتهی/

رمز الخبر 1906913

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 14 =