ثلاث عوامل دفعت الرئيس عباس لإعادة تفكيره في العلاقة مع "حماس"

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية " حماس "، إسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء، أن حركته استشعرت حدوث "تغييرات إيجابية" على الأرض في الضفة الغربية كنتيجة لمحادثات المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال "هنية" خلال حوارٍ أجراه رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي"  ديفيد هيرست في إسطنبول: "ما نسمعه من قادة في الجلسات المغلقة هو تأكيدهم أهمية مشاركة خركة المقاومة الاسلامية " حماس "، لأن حماس لديها الحق في أن تشارك في الإدارة اليومية لشؤون الحكومة".

وأضاف هنية: "لا أريد أن أبدو مبالغاً في التفاؤل واستباق الأحداث، ولكن هناك أشياء إيجابية، والتحديات هائلة وما زلنا في بداية الطريق".

وأوضح أن ما نسمعه منهم في الاجتماعات المغلقة هو أنهم يؤكدون على أهمية مشاركة حماس، لأن حماس لها الحق في المشاركة في إدارة الحكومة اليومية.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على أنه "لم يبق شيء لأبو مازن للمراهنة عليه"، مشيراً إلى أن ثلاثة عوامل أجبرت عباس على إعادة التفكير في مقاربته مع حماس، أولا، لم يبق لأبو مازن شيء يراهن عليه، ثانيًا، يشعر أبو مازن بإهانة شخصية من الأمريكيين والإسرائيليين، ثالثا، كان هناك قرار من جامعة الدول العربية بتجاوز منظمة التحرير والتوصل الى سلام مع اسرائيل ".

وتابع هنية: "هذه العوامل جعلت أبو مازن يعتقد أنه بحاجة إلى إيجاد نهج جديد. من هنا جاء رده الإيجابي على مبادرة حماس".

وقال هنية: إن حماس وفتح تدرسان إجراء قائمة مشتركة في الانتخابات المقرر إجراؤها العام المقبل للمرة الأولى منذ انتخابات 2006.

وأوضح هنية، أن حماس برأتها انهيار عملية أوسلو للسلام، على أساس اتفاق 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيلت الصهيوني الذي أنشأ السلطة الفلسطينية، لكنه رسخ السيطرة العسكرية الصهيونية على جزء كبير من الضفة الغربية وفشل بوقف توسيع المستوطنات الصهيونية.

وتابع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: "منذ اليوم الذي أُعلن فيه، حملت أوسلو بذور تدميرها، وكانت فاشلة منذ اليوم الأول لأنها كانت اتفاقية أمنية وليست سياسية".

وشدد على أن أوسلو ماتت بعد مقتل كل من الموقعين عليها، رئيس الوزراء الصهيوني إسحق رابين، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال هنية: "أبو مازن" رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نفسه، الذي هندس أوسلو، أعلن التخلي عن أوسلو، وبالتالي، نعم، نشعر بأننا مبررون".

وأضاف: كان بإمكاننا توفير الوقت لو اعترفت السلطة الفلسطينية مبكراً بهذه الكارثة، لكنا أنقذنا شعبنا من البؤس الذي تحملوه. لكن التأخير خير من عدم التأخير".

وأوضح، أنه حتى عندما أصدرت حماس وثيقة سياسية تعبر عن استعدادها لقبول دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 فإنها فعلت ذلك بشرط عدم التنازل عن حقوق الفلسطينيين.

* التطبيع

وحول التطبيع مع الكيان الصهيوني، قال هنية، إن التاريخ لن يرحم الدول العربية التي تعترف بالكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معهم، كما أن الشعوب لا تنسى.

وأوضح أن "أي صفقة يبرمها بلد عربي مع الكيان الصهيوني سوف يعرض ذلك البلد للخطر في آخر المطاف".

وتابع هنية: "نحن نعرف القادة الصهاينة أفضل منهم. نحن نعلم كيف يفكرون"، وقال: إننا لا نرغب برؤيتكم وسائل عبور لمشاريع الكيان الصهيوني، ونود أن نقول لأشقائنا في الإمارات العربية المتحدة أنهم سيخسرون نتيجة لهذه الاتفاقات لأن مصلحة الكيان الصهيوني الوحيدة هي السعي إلى موطئ قدم عسكري واقتصادي في المناطق القريبة من إيران".

وأردف هنية: "سيستخدمون بلدك كبوابة. لا نريد أن نرى الإمارات تستخدم كقاعدة انطلاق صهيونية ".

ووصف هنية الإماراتيين بأنهم "إخوة" أيدوا القضية الفلسطينية تاريخيا، وقال: إن حماس تتطلع إلى اليوم الذي ينأى فيه الإماراتيون بأنفسهم عن الاتفاق.

وشدد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على أن المشروع الصهيوني مشروع توسعي. هدفه إنشاء الكيان الصهيوني الكبير. لا نريد أن نرى الإماراتيين أو البحرينيين أو السودانيين يتم استخدامهم كوسيلة لهذا المشروع.

* تفاصيل اتصالات حماس بدحلان

وقال هنية: إن يحيى السنوار، أجرى محادثات مع القيادي محمد دحلان في القاهرة في عام 2017 في وقت تم فيه تجميد العلاقات مع عباس والسلطة الفلسطينية.

وقال هنية: " لم يكن هناك نقاش على الإطلاق حول أي قضايا سياسية بما في ذلك شكل القضية الفلسطينية ".

وأضاف: أن دحلان ساعد أيضا في علاقات حماس مع مصر ووافق على تسوية قضايا مع عدة عائلات فقدت أبناءها في عام 2007، ودفع لهم حوالي 50 ألف دولار، لكل منهم، وخمسة ملايين دولار في المجموع، وشدد على أن ذلك لم يكن مقايضة بشيء آخر، حيث أن حماس لم تعد بأي شيء في المقابل. لقد أصررنا دائمًا على أن يختار الفلسطينيون قيادتهم.

* صفقة التبادل

وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى مع سلطات الاحتلال الصهيوني، أكد هنية، أن مصر تجري حاليا مفاوضات بشأن مقترح لتبادل الأسرى مع الكيان.

ولفت إلى أن وفداً مصرياً نقل مطالب حماس إلى الجهة الأخرى، ومازالت حماس تنتظر تلقي "ردا واضحا".

وأكد هنية أن حركته مستعدة لمواجهة أي هجوم جديد يُشن على غزة، محذرًا من أن أي حرب قادمة ستكون "تكاليفها مرتفعة على دولة الاحتلال".

وقال: إن حماس مستعدة لأي عدوان صهيوني على غزة، محذراً من أن أي حرب مستقبلية ستكون يداية النهاية للكيان الصهيوني.

وتابع هنية: "في غضون ست سنوات أصبحت قدرات حماس أفضل كثيرًا ولدينا مفاجآت للعدو. لذا فإن شن الحرب ليس قرارا سهلا بالنسبة للكيان ستكون مكلفة".

/انتهى/

رمز الخبر 1908520

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 0 =