المفوضية تنحاز الى اطراف معينة على حساب اطراف اخرى/ هناك مساس حقيقي لاستقلالية العراق

قال المحلل السياسي، جاسم الموسوي، ان هناك ريبة حقيقية من الادوار التي تلعبها ممثلة الامين العام للامم المتحدة وتعاملها بازدواجية وتدخلها المستمر بالشأن الداخلي العراقي بشكل كبير وواضح.

وكالة مهر للأنباء - القسم العربي: بعد الانتخابات التشريعية المبكرة في العراق و التلاعب والتزوير من قبل ممثلة الامم المتحدة وتدخل غير مباشر من قبل الامارات تشاهد العراق اليوم على خلفية هذه الاحداث مظاهرات من قبل الشعب العراقي الذي يطالب به نزاهة الانتخابات هذه الايام.

وفي هذا الشأن اجرت مراسلة وكالة مهر للأنباء، "سمية خمار باقي" حوارا صحفيا مع المحلل السياسي العراقي "جاسم الموسوي"، واتى نص الحوار على الشكل التالي:

** کیف تقیم الاوضاع الحالیة في العراق بعد الانتخابات؟، ما هي المطالبات الرئیسیة بالنسبة الى المنطقة الخضراء ؟

ان الوضع العراقي المتأزم في الفترة الحالية في العراق هو بسبب نتائج الانتخابات الغير متقاربة والمتفاوة بشكل كبير جدا والتي يمكن ان تذهب الى خيارات اخرى، وبالتالي كان هناك احتجاجات على نتائج الانتخابات التي احدثت تجريفا سياسيا لقوى لديها جمهور وتعتقد ان هذه الاستحقاقات التي حصلت عليها لم تكن استحقاقات حقيقية.

ان ما يجري في المنطقة الخضراء هو ضغط على الحكومة وعلى المفوضية وعلى السياسيين بضرورة ان تكون هناك اجوبة واضحة وصريحة فيما يتعلق بالتزوير الذي حدث خلال اجراء الانتخابات، وهذا بحد ذاته يتبع القوى السياسية الى خيار القوة او ممارسة الضغوط.

هناك من يحاول ان يستغل هذا الحدث وان يفجر هذه المنطقة لكي نذهب من خلال المنطقة الخضراء الى منطقة سوداء تشوبها الحروب ويتم التقاتل بين الطوائف وبين السياسيين، ويصبح هناك ضعف حقيقي سواء على مستوى القوى الشيعية او على مستوى العراق.

** برأیک هل یجب علی المفوضیة العراقیة المستقلة دراسة الوثائق التي تم تقدیمها فيما يخص عملية فرز الاصوات ؟

قانون الانتخابات رقم "38" الذي شرعة البرلمان العراقي المنحل ينص بشكل غير مباشر على ضرورة اجراء العد والفرز اليدوي بمعنى انه لو كانت هناك اعتراضات على جميع المحطات في العراق يلزم المفوضية على اجراء العد والفرز اليدوي، وفرز الاصوات بشكل شفاف.

طبعا التلاعب في نتائج الانتخابات وتحول القوى السياسية بنظرتها الى مفوضية الانتخابات ( مفوضية غير مستقلة وغير حيادية ) وايضا لم تكن لها القدرة على ان تكون نتائج الانتخابات متطابقة مع الواقع، لذلك دفع بالقوى السياسية والمتظاهرين على ضرورة ان تُلزِم المفوضية باعادة العد والفرز وان هناك وثائق قُدمت تدين عمل المفوضية.

الامر الان بين يدي المحكمة الاتحادية التي يجب ان تدرس الادلة والوثائق التي تُثبت تورط المفوضية وعناد المفوضية في الاستجابة وبالتالي تتخذ القرار المناسب في كيفية اعادة العد والفرز او الغاء نتائج الانتخابات او اعادة الانتخابات.

** کیف تقیم دور الأمم المتحدة في الاشراف علی الانتخابات العراقیة ؟

ان الامم المتحدة التي من المُفترض ان تكون مشرفة على الانتخابات وتعطيها زخما كبيرا تحولت من الاشراف الى الرقابة والى الوصاية، عندما ترفض ممثلة الامم المتحدة اعادة العد والفرز، وتُصر على ان هذه الانتخابات الالكترونية يجب ان تستمر بهذا الشكل وبهذه النتائج، وهذا الدور بكل تأكيد مُستهجن ومرفوض.

اضف الى ان هناك ريبة حقيقية من الادوار التي تلعبها ممثلة الامين العام للامم المتحدة، وكيف تتعامل بازدواجية حتى مع ما جرى من تظاهرات، وتتدخل بالشان الداخلي العراقي بشكل كبير وواضح.

وهناك مساس حقيقي لاستقلالية العراق من خلال هذا التدخل، لذلك هناك علامات استفهام كثيرة على هذه المفوضية التي بدات تمارس الدور كأنها جزء من الصراع وكأنها ليست حيادية وانها نسيت انه يتوجب عليها ان تقف على مسافة واحدة مع جميع الاطراف، انما هيه تنحاز الى اطراف معينة على حساب اطراف اخرى، وهذا لا يليق بالامم المتحدة، التي تحظى باحترام الشعب العراقي.

الشعب العراقي يعتقد بان هذه المنظمة يجب ان تكون منظمة حيادية وتساعد العراقيين وتقدم كل ما لديها من نصائح وارشادات، لذلك اعتقد ان ما جرى شئ غريب جدا ومستهجن وهناك تدخل واضح وصريح من قبل ممثلة الامين العام للامم المتحدة.

هناك اصرار من ممثلة الامين العام للامم المتحدة على عدم اعادة العد والفرز، ولربما ستدفع باتجاه اتخاذ قرارات في مجلس الامن ضد العراق اذا ما تمكنت الطبقة السياسية من ان تعيد الانتخابات او تعيد العد والفرز.

** کیف ترى مستقبل العراق في ظل هذه المطالبات الشعبیة والاحتجاجات ؟ وهل هذا یؤثر علی تشکیل الحکومة المقبلة ؟

بالتأكيد لان هذه القوة التي نتحدث عنها اذا لم تكن جزء من الحكومة ربما ستكون معرقلة للامن وللاستقرار ولا اعتقد بان الحكومة التي ستتشكل ستأخذ هذه القوى الخاسرة معها، واذا اخذتها فستلعب دورا ثانويا ليس كما اعتادت ان تلعب دورا رئيسيا.

طبعا من المتوقع حدوث هذه الخطوة، ومن المتوقع ايضا ان المطالبات الشعبية قد تستمر لاكثر من عام، وقد تستخدم وسائل اخرى، وبكل تأكيد لن تستقر الحكومة ولن تتمتع باي استقرار طالما ان هناك قوى ولديها جمهور ولديها شارة معارضة لما جرى من نتائج وتزوير في الانتخابات.

/انتهى/

رمز الخبر 1919539

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 4 + 0 =