ايران بعد رفع العقوبات عنها بشكل كامل تريد اختبار ذلك/ بعض الأطراف تفتقد للمصداقية وللإستقلالية

قال الخبير في الشؤون الإيرانية والملف النووي الأستاذ، مختار حداد، ان ايران بعد رفع العقوبات عنها بشكل كامل تريد اختبار ذلك لانها تفتقد الثقة بإتجاه الجانب الاوروبي والاميركي نظرا لما قاما به في الفترة الأخيرة.

وكالة مهر للأنباء - القسم الدولي: انتهى اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق النووي اليوم الخميس، وناقش المشاركون كيفية مواصلة المحادثات، وشدد الطرف الايراني في شرحه لأساسيات مقترحات إيران على جدية إيران وحسن نيتها في المحادثات.

وتقرر في هذا الاجتماع، مواصلة المناقشات حول النصوص على مختلف المستويات. وفي هذا الشأن اجرت مراسلة وكالة مهر للأنباء، "وردة سعد" حواراً صحفياً مع الخبير في الشؤون الإيرانية والملف النووي الاستاذ "مختار حداد"، واتى نص الحوار على الشكل التالي:

* تضج صحافة العدو بالحديث عن النخبه الإيرانية الجديدة التي تصدرت المشهد مع وصول ابراهيم رئيسي الى سدّة الرئاسه. هل يُشكل الوفد الإيراني المفاوض ومن خلاله جولة فيينا السابعة حالة أكثر ثباتاً ورسوخاً في الدفاع عن الحق الإيراني ؟

النخبة الجديدة التي تصدرت المشهد مع وصول السيد ابراهيم رئيسي الى سدة الرئاسة، هم من الشباب الثوريين وهم من النخب الايرانية ممن يمتلكون خبرات جيدة، وهم من حققوا انجازات نوعية للبلاد خلال السنوات الاخيرة، وهم يهدفون الى خدمة الشعب الايراني والى تحقيق اهداف الشعب واهداف الثورة الاسلامية التي هي من اجل رفاهية الشعب الايراني، ومن اجل رفع اسم الجمهورية عاليا.

كما تعلمون من يعين السياسات في المفاوضات النووية هو المجلس الاعلى للامن القومي، ووزارة الخارجية هي من تنفذ المفاوضات، معظم اعضاء الوفد هم من الفريق السابق ولكن انضم اليه شخصيات اقتصادية لان الحكومة همها رفع الحظر الجائر عن الجمهورية الاسلامية، والان يترأس الفريق المفاوض السيد علي باقري وهو ديبلوماسي ولديه خبرة كبيرة، وانا اعتقد ان الفريق الايراني المفاوض كان ناجحا في هذه المفاوضات، وقد صمد امام مطالب الغرب اللاشرعية، ووقف بقوة، وهو يريد احقاق حقوق الشعب الايراني، والفريق المفاوض هو ذات صرامة قوية في تحقيق حقوق الشعب الايراني".

* في ظل الفهم الإيراني العميق لحقيقة موازين القوى على طاولة جنيف السابعه، إضافةً لحالة التخبط داخل إدارة بايدن نفسها وعدم قدرتها لتقديم ضمانات. الا يشكل ذلك دافعاً للإيرانيين لمزيد من الحذر، وبالتالي المزيد من التمسك بأوراق القوة على أرض الواقع ؟

من المؤكد ان ايران لديها اوراق قوة، ولديها قوة نووية سلمية كبيرة، وهذه الاوراق متمسكة بها ايران على ارض الواقع. الجانب الاميركي للاسف الشديد ينسق مع العدو الصهيوني، وهذا الاخير يريد ان يؤثر سلبا على هذه المفاوضات.

كما ان الجانب الاوروبي يفتقد للمصداقية وللاستقلالية، فهنا الجانب الايراني من المؤكد انه يتعامل بحذر في هذا الموضوع وفي هذه المفاوضات، وايران تفتقد الثقة بإتجاه الجانب الاوروبي والاميركي نظرا لما قاما به في الفترة الأخيرة.

الولايات المتحدة نقضت الاتفاق وخرجت منه والجانب الاوروبي لم ينفذ تعهداته حتى الان، لذلك الوفد الايراني متمسك بأوراق القوة وهو حاضر بقوة في هذه المفاوضات، ويريد تحقق حقوق الشعب الايراني والشروط التي عينها وهي رفع العقوبات كاملة، إمكانية اختبار موضوع رفع العقوبات بعد رفعه، وتقديم ضمانات من الجانب الاخر، كما ان على الولايات المتحدة اذا عادت للاتفاق النووي ان تنفذ بشكل كامل قرار 2231 لمجلس الامن الدولي".

* بحال تم الوصول في مباحثات فيينا الى رفع نصف العقوبات او كلها وانطلاقا مما قاله سماحة السيد القائد "دام ظله" من التأكد من رفع العقوبات هل يمكن ان نشهد توجه الحكومة الايرانية لان تسجل رفع العقوبات بمجلس الامن وتأخذ الاميركي الى هناك، ويتم عقد جلسة بمجلس الامن وتسجل وتدون بمجلس الشيوخ لكي لا يأتي رئيسا بعد بايدن ويفعل كما ترامب ؟

ايران لديها مطلب واضح وهو رفع العقوبات بشكل كامل وليس بشكل نصفي وليس ما يعلن عن اتفاق مؤقت، هذا ما يطرحه الاميركي من اجل التأثير على المفاوضات، ايران بعد رفع العقوبات كاملة تريد اختبار ذلك، وهي تريد ضمانات حقيقية، صحيح ان الاميركيين قد يذهبوا بالقرار الى مجلس الشيوخ والكونغرس، ولكن الادارة الاميركية لديها سياسة متغطرسة، ولكن ايران نظرا لهذه السياسة تريد ضمانات قوية لكي لا يأتي رئيس قادم في الولايات المتحدة ويقوم بالاجراء الذي قام به الارهابي ترامب.

ورأينا ان ترامب لم يخرج فقط من الاتفاق النووي بل من الكثير من الاتفاقيات الدولية المهمة، ونحن نرى ان الولايات المتحدة حتى لا تلتزم بقرارات مجلس الامن ولا الامم المتحدة، ورأينا خلال فترة ترامب كيف كان يتعامل مع المؤسسة الدولية".

* عشية المباحثات اتصل الرئيس ماكرون بالسيد رئيسي لمدة ساعة ونصف، هل يمكن القول ان الاميركي حث الفرنسي على اجراء هذا الاتصال لجس النبض حول المباحثات ؟، وهل سنشهد اتصالات لرؤساء اخرين مشاركين بالمباحثات مع السيد رئيسي ؟ وبرأيكم كم يحتاج لوقت لاظهار نتائج هذه المباحثات ؟

ان الرئيس الفرنسي نعم اتصل سابقا، ولا يمكنني ان اقول انه من باب دس النبض، هو يريد ان يتواصل مع ايران قبل المفاوضات، ولكن الفرنسيين خلال هذه الفترة وما قبلها من مفاوضات نووية كنا نرى انهم يلعبون دور الشرطي السيء، وهذا كان معروفا في تلك الفترة، وحتى الآن فرنسا لم تثبت مصداقيتها، ولكن ايران تستقبل اي اتصال من اي رئيس من المشاركين بالمباحثات ما عدا الولايات المتحدة، وفي نهاية المطاف ايران لديها تواصل مع بعض الدول الموجودة في الاتفاق النووي.

واضح موقف الصين وروسيا كان ايجابيا، ولكن الجانب الاوروبي لا نريد منه الاقوال بل نريد الافعال، ولكن اذا كان لديهم اي مصداقية او اتزان او ارادة فعليهم الآن ان يتخذوا القرار، ويحققوا المطالب المحقة التي تطالب بها ايران، ومن الممكن ان لا تكون هذه المباحثات طويلة الامد، وايران لا تريد مباحثات استنزافية، واعتقد ان الاشهر القليلة القادمة وحتى الاسابيع القليلة القادمة نرى نتائج المفاوضات".

* ألا يمثل تصاعد التوتر العالمي بين الولايات المتحده من جهه وروسيا والصين من جهة أخرى، ألا يُمثل هذا التوتر دافعا منطقيا للعجز عن حدوث اختراق جدي في فيينا السابعة ؟

لا اعتقد انه يؤثر تصاعد اميركا والصين وروسيا بشكل كبير على موضوع المفاوضات، وموقف الصين وروسيا كان موقفهما ايجابيا في المفاوضات، ولكن الاميركيين والاوروبيين يجب ان يتوفر عندهما ارادة جادة، والكرة الآن في ملعب الاوروبيين والولايات المتحدة ويجب ان يتخذا قرارهما".

* هل فعلا إدارة بايدن تعيش حالة نضج وجهوزية للتوصل لإتفاق مع إيران وبالتالي قادرة على توفير الضمانات المطلوبه، أم أن الصراع المحتدم بين بلينكن ومجموعته ومنها سوليفان وتشيرمان من جهة، وبارك أوباما وروبرت مالي وجون كيري من الجهة المقابلة. كل هذا يجعل من بايدن صاحب كلمة الفصل في حسم وجهة الأمور ؟

الحكومة الاميركية الحالية ليس لديها اي انسجام وهذا واضح، يعني لا تستطيع ان تتوصل الى كلمة واحدة فيما بينها، والمشكلة الاكبر هي تنسيق هذه الادارة مع العدو الصهيوني، وهذا يؤثر سلبا على المفاوضات.

وهناك دول اخرى الى جانب العدو الصهيوني تقدم لهم الاستشارة وتقدم لهم التقارير، وهؤلاء يشكلوا خطرا على هذه المفاوضات، والولايات المتحدة تتحرك معهم في هذا الموضوع، يعني تعودنا خلال هذه الجولات ان الولايات المتحدة تريد ان تلعب اللوم الى جانب الاوروبيين، لعبة المقصر، لان هناك عدم احترام للاتفاق النووي، وكذلك عدم تنفيذ الولايات المتحدة والاوروبيين الاتفاق النووي يعتبر وصمة عار على جبين هؤلاء.

فهؤلاء يريدون القاء اللوم وكأن ايران لا تريد ان تنفذ تعهداتها في الوقت الذي احترمت ايران الاتفاق بشكل كامل، ولكن الجانب الآخر الاميركي والاوروبي انتهكا هذا الاتفاق، ولم ينفذا تعهداتهما، وعندما رأت ايران ان الجانب الآخر لا ينفذ تعهداته وفق المادتين 36_37 من الاتفاق النووي خفضت من تعهداتها في الاتفاق، ولكن من اوصل الاتفاق الى هذه المرحلة هم الاوروبيين والاميركيين".

* هل كيان العدو ولوبياته داخل أميركا وكذلك اللوبي الخليجي، هل هؤلاء مع الحزب الجمهوري يمثلون عنصر الضغط الجوهري وحالة التردد الأميركي في المفاوضات ؟

كيان العدو ولوبيات داخلية في امريكا، وكذلك لوبيات من بعض الدول هم للأسف يمثلون عنصر ضغط جوهري، يؤثرون على الادارة الاميركية من اجل التأثير سلبا على المفاوضات، بايدن ادعى انه يريد تصليح اخطاء ترامب ولكن اثبت حتى الآن ان ليس لديه مصداقية، فاذا اراد ان يثبت نفسه او ان الادارة الاميركية لديها القدرة على تحقق ذلك، فعليه ان يثبت نفسه، الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة.

ايران اعلنت انه اذا هم احترموا الاتفاق، نفذوا شروط الجمهورية الاسلامية، ايران تعود لتنفيذ تعهداتها بشكل كامل في الاتفاق النووي، وما قامت به ايران لم تنتهك به الاتفاق، بل كان لها الحق انه لما رأت ان الجانب الآخر لم ينفذ تعهداته وانتهك الاتفاق، فخففت من تعهداتها في الاتفاق النووي كما نصت المادة 36_37من الاتفاق، فهم اي الاوروبيين والاميركيين يجب ان يتخذا القرار ويكفا عن مثل هكذا حرب اعلامية ونفسية التي يشنوها خلال هذه الجولة من المفاوضات".

وفيما يخص زيارة طحنون بن زايد للجمهورية الاسلامية، فان الامارات لديها علاقات تجارية واقتصادية كبيرة وانشطة اقتصادية عديدة مع ايران، كذلك يوجد جالية ايرانية مهمة في الامارات، وكما تعرفون ان اولوية سياسة السيد رئيسي هو تعزيز العلاقات مع دول المنطقة.

وقد اكد على هذا الموضوع الجانب الايراني وبادله بالمثل الوفد الاماراتي، ايران اكدت انه يجب ان يمنع التدخل الخارجي في هذه المنطقة وخاصة ان التواجد الصهيوني في المنطقة يشكل خطرا كبيرا، هذه الزيارة تشكل صفحة جديدة بين ايران والامارات وهناك حسب معلومات خلال الأشهر القليلة المقبلة وزير الخارجية الايراني سيزور الامارات وبعض دول المنطقة، وتأتي هذه الزيارة ضمن استمرار التحركات التي نشهدها في المنطقة بين ايران ودول المنطقة من اجل تعزيز العلاقات.

/انتهى/

رمز الخبر 1920298

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 2 =