محادثات فيينا تكتمل بنجاح ليس من خلال التهديدات ولكن من خلال الإرادة السياسية

أكد ممثل إيران لدى الأمم المتحدة في اجتماع لمجلس الأمن على استمرار برنامج الصواريخ الباليستية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وقال إن محادثات فيينا يمكن أن تكتمل بنجاح ليس من خلال التهديدات ولكن من خلال الإرادة السياسية.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه أكد سفير ومندوب إيران الدائم لدى الامم المتحدة مجيد تخت روانجي صباح الأربعاء، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل أنشطتها في مجال الصواريخ الباليستية وأنظمة الإطلاق، وأن هذا حق غير قابل للتصرف لطهران.

وصرح الدبلوماسي الإيراني أنه وفقًا للحجج الفنية والقانونية المفصلة التي أوردتها إيران في رسائلها إلى رئيس مجلس الأمن، فإن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية والصواريخ التي تحمل الفضاء هو خارج نطاق القرار 2231 تمامًا.

وتابع تخت روانجي إن تطوير برنامج الصاروخ التقليدي هو حق غير قابل للتصرف بموجب القانون الدولي، وهو غير محظور أو مقيد بالقرار رقم 2231". "سنواصل العمل على الصواريخ الباليستية وقاذفات الفضاء وهي ضرورية لأمننا ومصالحنا الاجتماعية والاقتصادية."

وفي جزء آخر من خطابه، في إشارة إلى تصريحات ممثلي الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة بعدم وجود وقت كاف للعودة إلى الاتفاق النووي، شدد على أن التهديدات لا تساعد محادثات فيينا.

وتابع القول بإن المحادثات في فيينا بشأن خطة عمل المشتركة الشاملة (CJAP) بشأن برنامج إيران النووي يمكن أن تنتهي من خلال الحوار وليس التهديدات والترهيب والمواعيد النهائية الوهمية.

وأوضح: ان المحادثات الحالية في فيينا تصل الى نتيجة ايجابية حال ان الاطراف الاخرى لديها ارادة سياسية صادقة وحسن النية في المفاوضات ولا يلجئوا الى التهديدات و الاعمال الارهابية في ايران.

كما شدد ممثل إيران لدى الأمم المتحدة على أن طهران لم تفرض أي شروط مسبقة أو شروط جديدة في محادثات فيينا.

وقال تخت روانجي هذه المفاوضات لا يمكن تحقيقها إلا إذا تم استيفاء جميع الشروط الضرورية في العالم الحقيقي". لا تخطئوا نحن لا نفرض أي شروط مسبقة أو شروط جديدة. نحن نتحدث عن نفس السياق الذي تم تضمينه في الاتفاق النووي حسب القرار 2231، نفس الشروط التي تشكل أساس المفاوضات ونفس الشروط التي أدت إلى الالتزامات المتبادلة في الاتفاق النووي".

واشار الى اتخاذ ايران بعض الاجراءات التعويضية ازاء عدم التزام الاطراف الاخرى بتعهداتها، وذلك بغية ايجاد التوازن في التعهدات المتبادلة ومزاياها واضاف: ان بعض الدول اثارت الضجيج ازاء اجراءات ايران التعويضية وكأن ايران هي التي خرجت من الاتفاق النووي وفرضت عليها اجراءات حظر لاانسانية لا حصر لها بهدف معلن وهو تجويع الشعب.

وقال تخت روانجي: انهم يتحدثون ايضا حول بعض انشطتنا النووية السلمية وكأن ايران خرقت التزاماتها في اطار معاهدة حظر الانتشار النووي في حين التزموا الصمت المطبق تجاه اعمال الكيان الاسرائيلي الارهابية والتخريبية ضد البرنامج النووي السلمي الايراني.

واكد بان ايران بذلت جهودا اكبر من حصتها للحفاظ على الاتفاق النووي ومن البديهي انه على سائر الاطراف التي نقضت التزاماتها منذ يوم تنفيذ الاتفاق والقرار 2231 ان تتحمل مسؤولية اكبر لاحيائه لذا فانها لا يمكنها ان تلعب دور الضحية وان تلوم ايران واضاف: لو كانت لدى الاطراف الاخرى الارادة السياسية الواقعية لاحياء الاتفاق النووي فعليها ابداء الشجاعة اللازمة والكافية للقبول بالتنفيذ الكامل والمؤثر والقابل للتحقق لجميع التزاماتها الواردة في الاتفاق.

وتابع القول بان حول ما طرح في الاجتماع بشان قضايا المنطقة اكد تخت روانجي سياسة ايران المبنية على الاحترام الكامل للقوانين الدولية والاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعاون والحوار وكذلك صون السلام والامن الاقليمي عن طريق المشاركة الفاعلة لجميع دول المنطقة واضاف: نحن عازمون على متابعة هذه السياسة بحسن النية وان نهجنا الاخير تجاه المنطقة نابع من هذا الايمان القوي بانه على دول المنطقة ان تضع ايديها بايدي البعض وحل الخلافات بصورة ودية وان لا تسمح للاخرين بان ياتوا من بعد آلاف الاميال الى هذه المنطقة ويبثوا بذور الخلاف بين دول المنطقة.

واعتبر ان المصدر المهم لزعزعة الامن وعدم الاستقرار في المنطقة هو الانتشار العسكري الاميركي الواسع فيها والذي حوّل المنطقة الى المكان الاكثر تراكما للقواعد العسكرية الاجنبية في العالم.

واعتبر ان المصدر الاخر لزعزعة الامن في المنطقة هو صادرات الاسلحة الاميركية على نطاق واسع اليها حيث بلغت خلال الاعوام 2016-2020 نحو نصف صادرات الاسلحة الاميركية للعالم، لافتا في هذا الصدد الى ان بعض الدول الغربية ايضا تصدر اسلحتها الفتاكة الى دول المنطقة وقال: ان سياسة الدول الغربية هذه قد حولت المنطقة الى برميل بارود.

واضاف تخت رواجي: انه فضلا عن ذلك ادت الاعمال الارهابية الاميركية الى خلق جو من عدم الاستقرار وزعزعة الامن في منطقتنا والمثال الواضح على ذلك هو عملية الاغتيال الغادرة للشهيد الفريق قاسم سليماني ومرافقيه في العراق مطلع العام 2020 في هجوم ارهابي نفذ بأمر مباشر من الرئيس الاميركي.

وختم مندوب ايران لدى الامم المتحدة كلمته بالقول: انه وبمثل هذا الماضي فمن السخرية ان تتهم اميركا وبعض الدول الاوروبية ايران الآن بانتهاج سلوك مزعزع للاستقرار في المنطقة.

/انتهى/

رمز الخبر 1920420

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 6 =