أفادت وكالة مهر للأنباء من رشت أن عباس عاشوري، نائب مدير حماية البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي في جيلان، أعلن خلال زيارة تفقدية للغابات الهيركانية في المحافظة، وبحضور عدد من الصحفيين، عن رصد هذا النوع النادر، موضحاً أن "الضفدع الشجري الشرقي، المعروف علمياً باسم Hyla orientalis، هو أحد 22 نوعاً من البرمائيات في إيران، ويعيش معظمها في المناطق الحرجية الرطبة شمال البلاد".
وأضاف عاشوري أن هذا النوع يُرى عادة باللون الأصفر المخضر أو البني المائل للكريمي، موضحاً أنه في ظروف خاصة، يؤدي "الشذوذ اللوني" (Color Anomaly) إلى تغير لون جسد هذا الحيوان، ومن أندر حالاته ظهور اللون الأزرق، حيث يُحتمل رصد عينة زرقاء واحدة فقط من بين كل 20 ألف ضفدع شجري.
واعتبر نائب مدير حماية البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي في جيلان أن لون الجسم هو أحد أهم عوامل البقاء في الحياة البرية، قائلاً: "معظم الأنواع الحيوانية تطورت لتتماشى مع بيئتها بهدف التمويه. والضفادع التي تعاني من اضطراب لوني تكون أكثر عرضة للافتراس من قبل الحيوانات المفترسة الطبيعية".
وفي إشارة إلى أول مشاهدة لهذه الظاهرة في جيلان، أوضح عاشوري أنه في 28 مارس 2020 ، رصد وأمسك الشاب آريا آهنيزاده عينة من الضفدع الشجري الشرقي الأزرق اللون في جنوب شرق مدينة لاهيجان، بالقرب من بحيرة سوستان، إلا أن هذا الضفدع عاد إلى لونه الطبيعي الأخضر بعد بضعة أيام.
وتابع: أما العينة الثانية من هذا النوع النادر، فتم رصدها وتوثيقها بعد خمس سنوات، وتحديداً في 1 أبريل 2025 ، بواسطة السيدة "مهرناز جهانی" على ضفة أحد روافد نهر شلمانرود، في نطاق قريتي سلوش وخرشتم بين مدينتي لنغرود وأملش.
ووفقاً لعاشوري، فقد تمت مشاهدة هذا الضفدف في ظروف جوية غائمة، ودرجة حرارة 33 درجة مئوية، ورطوبة 60%، وهو يستريح على شتلة بلوط على ارتفاع حوالي 120 سنتيمتراً عن سطح الأرض.
وشدد نائب مدير حماية البيئة الطبيعية والتنوع البيولوجي في جيلان على الأهمية العلمية لهذا التوثيق، مشيراً إلى أن "كلا المشاهدتين حدثتا خلال الفترة الانتقالية من الشتاء إلى الربيع، بالتزامن مع تقلبات حادة في درجات الحرارة، وتم توثيق كلتا العينتين في منطقة غابات هيركانيان، على مسافة حوالي 15 كيلومتراً من بعضهما البعض".
وأشار عاشوري إلى ضرورة إجراء دراسات متخصصة في هذا المجال، مؤكداً أن "الدراسة العلمية لهذه الظاهرة يمكن أن تساهم في فهم أفضل للتنوع البيولوجي، والآليات الجينية، وتأثيرات التغيرات المناخية على الحياة البرية في المنطقة، مما يوفر أساساً لحماية أكثر فعالية للأنواع القيمة في غابات هيركانيان".
/انتهى/
تعليقك