٢٠‏/٠٥‏/٢٠٢٦، ١٢:٠٩ م

مكلف ومطول..ما هو تأثير تضرر كابلات الألياف الضوئية في مضيق هرمز على الإنترنت العالمي؟

مكلف ومطول..ما هو تأثير تضرر كابلات الألياف الضوئية في مضيق هرمز على الإنترنت العالمي؟

يُعدّ الخليج الفارسي ومضيق هرمز وباب المندب من أكثر المناطق حساسية في العالم، ليس فقط من الناحية الجيوسياسية، بل أيضاً من ناحية البنية التحتية الرقمية.

وكالة مهر للأنباء- تضرر الكابلات البحرية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وباب المندب، نظراً للتحديات التقنية التي تواجه تركيبها والمخاطر التي تشكلها مراسي السفن، قد يؤدي إلى اضطراب واسع النطاق في حركة الإنترنت العالمية وانقطاع كامل للاتصالات في دول المنطقة.

سيناريو الأزمة: انهيار حركة البيانات العالمية

على عكس الاعتقاد السائد، لا يعني تضرر الكابلات البحرية بالضرورة انقطاعاً كاملاً للإنترنت، لكن عواقبه وخيمة. أي حادث على طول الكابلات الرئيسية في المنطقة قد يؤدي إلى انخفاضات حادة في زمن الاستجابة، وتقليص كبير في عرض النطاق الترددي، واضطرابات في حركة الإنترنت. وتشير التقديرات إلى أن حادثًا كبيرًا في مضيق هرمز قد يعطل ما يصل إلى 70% من حركة الإنترنت العالمية، ويؤدي إلى توقف الاتصالات الرقمية تمامًا في العديد من دول المنطقة.

التحديات التقنية وبنية الكابلات البحرية

لدى العديد من القراء تساؤلات تقنية حول طبيعة هذه الكابلات؛ وكيفية تركيبها في أعماق البحار. في مناطق مثل مضيق هرمز، حيث يتراوح متوسط عمق البحر بين 60 و100 متر، يُستخدم نوع خاص من الكابلات (مثل كابلات DLA). بعد سحبها لمسافة 3 أمتار من قاع البحر، تُغطى هذه الكابلات بطبقات واقية شديدة المتانة لمنع أي تلف محتمل من العوامل البيئية.

مرساة السفينة: الخطر الخفي في قاع البحر

يُعدّ النشاط البحري، كالصيد ورسو السفن، التهديد الرئيسي لهذه البنية التحتية الحيوية. إذا انفصل مرساة سفينة نتيجة حادث أو عطل فني، وجُرّت على طول قاع البحر بشكل غير مُتحكم فيه، فقد تقطع الأغلفة الواقية للكابل كشفرة حادة، مُسببةً أضرارًا جسيمة لقلب الكابل. غالبًا ما ينتج هذا النوع من التلف عن "تآكل قاع البحر"، وهو أمر بالغ الصعوبة ويستغرق وقتًا طويلًا لاكتشافه وإصلاحه.

دروس مستفادة من الحوادث الأخيرة: من باب المندب إلى اليمن

أظهرت التجارب التاريخية مدى طول مدة هذه الحوادث وتكلفتها الباهظة. ففي عام 2024، خلال هجمات باب المندب، تسبب حادث في انفلات مرساة سفينة وانزلاقها لمسافة طويلة إلى قاع المحيط. نتج عن ذلك تلف خمسة أزواج من الكابلات، وهو ما كان من الصعب للغاية استعادتها. بعد ستة أشهر، لم تعد سوى أربعة كابلات إلى مدارها، بينما لا يزال أحدها في حالة عدم عودة إلى مداره حتى عام ٢٠٢٥.

الأهمية الاستراتيجية للمنطقة

نظراً لهذه الحساسيات، فإن حماية مسار الكابلات البحرية في الخليج الفارسي ومضائق المنطقة ليست مسألة تقنية فحسب، بل ضرورة أمنية وطنية وعالمية أيضاً. فأي إهمال في الملاحة البحرية أو حوادث بحرية غير مرغوب فيها في هذه المناطق قد يتسبب في سلسلة من الاضطرابات الرقمية على سطح كوكب الأرض.

المصدر: https://yjcnews.ir/00c8KO

/انتهى/

رمز الخبر 1970982

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha