٢٠‏/٠٦‏/٢٠٢٦، ١٠:٠٥ م

ضرورة تحديد شروط من قبل إيران لتأمين عبور آمن للسفن القطرية عبر مضيق هرمز

ضرورة تحديد شروط من قبل إيران لتأمين عبور آمن للسفن القطرية عبر مضيق هرمز

مع اندلاع الحرب الثالثة المفروضة التي شنّها العدو الأمريكي-الصهيوني، مرّرت قطر حتى الآن عدة سفن تحمل الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بموجب اتفاق مع إيران ومن الضروري تحديد شروط أساسية للسفن القطرية التي تعبر مضيق هرمز.

وكالة مهر للأنباء- تعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم وتأتي في المرتبة الثالثة عالمياً من حيث احتياطيات الغاز المؤكدة بواقع 25 تريليون متر مكعب. ويصدر هذا البلد سنوياً ما متوسطه 30 مليار دولار من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. ومع اندلاع الحرب المفروضة على إيران وإغلاق مضيق هرمز من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، استطاعت قطر تصديرعدة سفن إلى باكستان تحمل غازها الطبيعي المسال LNG عبر المسار البحري الذي حددته ايران.

إن الدراسات الدقيقة للتحولات السياسية في منطقة غرب آسيا تشير إلى أن قطر، وبالرغم من بعض التفاعلات مع إيران، فإن قطر ترتبط بدرجة ملحوظة بالولايات المتحدة الأمريكية وتقوم بدور فعال في المنطقة بصفتها شريكاً استراتيجياً لأمريكيا من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو). ولهذا الارتباط، جذور تاريخية واستراتيجية أثرت على شكل سياسة الدوحة الخارجية. وفي عام 2017 كانت نقطة التحول في العلاقات الإقليمية لهذا البلد، بعد الحصار السياسي والاقتصادي لقطر من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر. وفي تلك المرحلة سارعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتقديم مساعدات محورية ساهمت في كسر هذا الحصار من خلال إزالة العقبات وتوسيع مسارات الاتصال، وهذا الإجراء الإيراني أدى إلى تعميق الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين. ومع ذلك في الأزمة السورية، لعبت قطر دوراً مناقضاً لمصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية على شكل دعم الأطراف المنافسة، وحتى في خضم الحرب الثالثة المفروضة على إيران، أتاحت قطر أراضيها للولايات المتحدة الأمريكية، مانحة إياها الإذن العملي لاستخدام القواعدها العسكرية لشن هجمات على إيران، وبالطبع لقد تبع هذه الخطوة رد عسكري حاسم من قبل إيران. وبالأخذ بعين الاعتبار الإجراءات العدائية من الحكومة القطرية والحاجة الملحة لهذا البلد إلى العبور الآمن لأسطولها التجاري عبر مضيق هرمز، ومن الضروري وضع الشروط الآتية على قطر:

1.قطع جميع العلاقات مع الكيان الصهيوني ورفض شرعيته مستقبلاً: تتعهد قطر بعدم الاعتراف بشرعية وجود الكيان الصهيوني في المستقبل، وأن تقطع جميع العلاقات السياسية والاقتصادية إلى الأبد مع الكيان الصهيوني.

2.عدم لعب دور الوكيل في القضايا المشتركة مع إيران: تتعهد قطر بألا تؤدي دور الوكيل في القضايا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع أمريكا والكيان الصهيوني وجميع بلدان المنطقة بما فيها تركيا. كما لا تتخذ مواقف تتعارض مع مصالح إيران.

3.إغلاق القاعدة العسكرية الأمريكية في قطر وإبرام معاهدة أمنية ثنائية مع إيران: تتعهد قطر بعدم السماح بإعادة إعمار أو إصلاح القاعدة العسكرية الأمريكية في أراضيها إلى الأبد مقابل عبور سفنها. أيضاً لا يحق لقطر بذريعة تأمين أمنها أو بأي ذريعة أخرى أن تمنح أراضيها للدول المتخاصمة مع إيران. كما أن قطر في حالة احتياجها لمساعدة قوة أجنبية، من أجل تأمين بنيتها التحتية الأمنية في مواجهة جيرانها، فعليها أن تنشئ معاهدة أمنية مع إيران تقوم على أساس المصالح المشتركة.

4. عدم بيع النفط والغاز بالدولار: من أجل خفض قيمة الدولار وإلغاء البترودولار، تتعهد قطر بعدم بيع نفطها وغازها للدول الأخرى بالدولار وأن تستخدم لهذا الغرض عملات الطرفين أو غيرها من العملات العالمية المتداولة.

5. عدم شراء سندات الخزانة الأمريكية: حتى عام 2025 استثمرت قطر بقيمة 58 مليار دولار في سندات الخزانة الأمريكية وبالنظر إلى ضخامة هذه القيمة، فإنه يعد مساعدة مباشرة للاقتصاد الأمريكي . وبناءً عليه تتعهد قطر في مقابل عبور سفنها من مضيق هرمز بعدم الاستثمار في هذا البلد وبعدم شراء سندات الخزانة الأمريكية.

ومن البديهي أن أي خرق لأي من الشروط السابقة سوف يعني لقطر استمرار حظر المرور عبر مضيق هرمز.

رمز الخبر 1971729

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha