وكالة مهر للأنباء – وردة سعد: أكثر من 40 طفل يعانون من نقص الدم ويتطلب الامر علاجهم من مرض التلاسيميا عدا عن مرضى غسل الكلى وامراض مستعصية وهذا كله بسبب الحصار السعودي على الشعب اليمني، لماذا العالم ينظر فقط اذا قصف مطار السعودية ؟! لماذا يوظفون كذبة قصف الكعبة المشرفة لصالحهم وهذه اكاذيب واضاليل الحريصون على الكعبة هم اليمنيون وليس جماعة إبستين، اليسوا هم من اهدوا إبستين قطعة قماش من الكعبة وما إدراك من هو إبستين. السؤال الذي يطرح هل المملكة اكتشفت أنها وحيدة في هذا العدوان بعد ان ذهبت الى الأميركي والباكستاني والتركي والفرنسي والمصري والعدو الصهيوني ولم يقف معها احد بهذا العدوان على الشعب اليمني ليس لأنهم (انسانيون) بل لانهم يعرفون هذا الحرب على اليمن عبثية. ويتحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت إزاء هذه الجرائم، اذ انه يكشف ازدواجية المعايير والتغاضي عن الانتهاكات بحق اليمنيين، اذ أن جرائم العدو وحصاره المستمرين منذ 12 عاماً لن يكسرا إرادة الشعب اليمني وقد تسبب الحصار في وفاة مليون و400 ألف مواطن جراء نقص الأدوية وتعذر السفر للعلاج في الخارج. حول هذه العناوين وغيرها أجرت مراسلتنا وردة سعد حوار صحفيا مع السفير د. عبدالله عـلي صبري/ وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية فيما يلي:
دخلت المواجهة اليمنية السعودية بعدا استراتيجيا خطيرا مع نجاح صنعاء بإخراج مطار الملك خالد في الرياض ومطارات أخرى من الخدمة، وجعل السعودية تظهر هزيلة وضعيفة، كيف تتكرس معادلات الصراع في ضوء ذلك ؟
"بفضل من الله وعونه أمكن لليمن وقواته المسلحة في هذه الجولة من التصعيد، فرض معادلة الحصار بالحصار وبعد أن أعتدى السعودي على مطار صنعاء الدولي، تصاعدت عمليات الرد اليمنية، ونجحت مؤخرا في إيقاف العمليات الجوية لمطار الرياض الدولي، وتعطيل الرحلات الجوية في أكثر من مطار سعودي. وقد أعلنت الكثير من شركات الطيران الدولية عن تأجيل المئات من الرحلات إلى مطار الرياض، الذي يعد أهم نوافذ السعودية على العالم، وأدى ذلك إلى توقف وتأجيل العديد من المؤتمرات والفعاليات الدولية السياسية والرياضية والفنية، بالإضافة إلى خسائر غير مسبوقة في الإيرادات المالية المرتبطة بخدمات النقل الجوي. والأهم من ذلك أن الرياض بدت عاجزة دفاعيا أمام قدرات اليمن العسكرية، وأضحت سمعتها ومهابتها بين الدول على المحك".
هل تخلت أميركا عن السعودية وسقطت معادلات الحماية التاريخية، ونشاهدها تكتفي بالتباكي وبيانات الإدانة والاستنكار، إلى أي تشخيص استراتيجي يأخذنا هذا السلوك الأمريكي تجاه السعودية؟
-"منذ فترة ومسألة الحماية الأمريكية للسعودية وبعض دول المنطقة تحولت إلى ابتزاز مادي مكشوف، حيث أصبحت الرياض أكبر مستورد للسلاح الأمريكي، وقد أبرمت الرياض صفقات بأرقام قياسية لصالح واشنطن، دون أن تحظى بالحماية الأمريكية المفترضة. وفي حرب الأربعين يوما على الجمهورية الإسلامية، وجدت السعودية نفسها في حالة انكشاف أمني غير مسبوق، فلا واشنطن استمعت إلى الرياض وتداولت معها الرأي بشأن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ولا هي كفت عن استخدام قواعدها في السعودية وأجواء المنطقة لشن الهجمات على إيران. بل لقد حاول البيت الأبيض الزج بالسعودية في المواجهة المباشرة مع إيران ولا يزال يعمل على توريطها.
هذا المتغير الاستراتيجي، الذي اكتسبت أهميته من خلال صمود إيران وفشل الولايات المتحدة أربك حسابات الرياض، وجعلها تتخبط اليوم، وهي تقوم بتشكيل تحالفات دفاعية دولية وإقليمية، ثم لا تجد لها أثرا في الواقع، والملفت أنه بعد نجاح القوات المسلحة اليمنية في فرض حظر بحري وجوي على النظام السعودي، وتكبيد تحشيدات ومرتزقة السعودية خسائر متوالية في الداخل اليمني، قام ترامب بإسداء نصيحة للرياض، بأن تقبل الدعم الإسرائيلي في هذه المواجهة، فإن فعلت الرياض ذلك وبشكل علني، فإنها ستكون مثل من يدق آخر مسمار في نعش النظام السعودي والأسرة الحاكمة.
من جهة ثانية، فإن التخلي الأمريكي عن حماية السعودية وإن كان مرتبطا بحسابات انتخابية في الداخل الأمريكي، وبالتجربة القاسية التي تعرضت لها البحرية الأمريكية في المواجهة مع اليمن العام الماضي، فإنها غير منفصلة عن الخطط الأمريكية للانسحاب من غرب آسيا، والذي تم عمليا بالانسحاب الأمريكي من العراق نهاية الشهر الماضي، وفي ذلك رسالة للسعودية ودول المنطقة أن زمن الاعتماد على واشنطن قد انتهى، وهنا تكمن عقدة النظام السعودي، الذي أسرف في العداء لجيرانه معتمدا على الدعم الأمريكي".
بعد انفجار فقاعة الأكاذيب الإعلامية عن حقيقة واقع الجبهة والميدان، ورسو المشهد على ثبات القوات المسلحة اليمنية وأنصار الله في الساحل الغربي والجبهات الأخرى، ما هي المآلات العسكرية لهذه الجبهة الحيوية ؟
"من المهم الإشارة إلى أن المواجهة مع التحشيدات السعودية هي على هامش معركة الحرية والاستقلال، التي تستهدف العمق السعودي وفرض معادلات الردع الجديدة بقواعد اشتباك جديدة أيضا، ومآلاتها مرتبطة بأهداف هذه الجولة من المواجهة وفي المقدمة إيقاف العدوان السعودي رفع الحصار نهائيا عن الشعب اليمني، واحترام سيادة اليمن واستقلالها، وهي أهداف مشروعة لا رجعة عنها. وما يؤسفنا أننا لا نتعامل مع فاعل سياسي عاقل كما يفترض، ولهذا تبدو استجابة الرياض للمستجدات والحقائق في حدودها الدنيا، خاصة أن الحاكم الفعلي للرياض فاقد للمشروعية السياسية ولأهلية إدارة الشأن العام، ويتصرف بحماقة، تفرض علينا المزيد من التصعيد، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا."

تعليقك