وأفادت وكالة مهر للأنباء، انها بقيت ثقة المستهلك الأمريكي عند مستويات قريبة من أدنى مستوياتها التاريخية خلال شهر أكتوبر، وهو وضع يعكس قلقاً مستمراً لدى الأسر بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعود أسعار الطاقة، وتراجع القدرة الشرائية.
وبحسب نتائج استطلاع أجرته جامعة ميشيغان وصدرت يوم الجمعة، بلغ مؤشر ثقة المستهلك 48 نقطة في أكتوبر، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً عن مستوى 48.1 نقطة في سبتمبر. ويُعد هذا الرقم ثاني أدنى مستوى يُسجل في تاريخ الاستطلاع الذي يمتد لـ 74 عاماً.
ولا يزال ارتفاع تكاليف المعيشة المحرك الرئيسي لتشاؤم الأسر تجاه الوضع الاقتصادي؛ إذ شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة مقارنة بالعام الماضي، مما فرض ضغوطاً إضافية على ميزانيات الأسر. وفي الوقت ذاته، أدى ارتفاع تكاليف الغذاء والسلع الأساسية الأخرى إلى تفاقم المخاوف بشأن القدرة الشرائية للمستهلكين.
وتشير بيانات الاستطلاع إلى أن نسبة الأفراد الذين عبروا -دون توجيه سؤال مباشر لهم- عن قلقهم إزاء تأثير ارتفاع الأسعار على أوضاعهم المالية الشخصية، قد ارتفعت في أكتوبر للشهر الرابع على التوالي، لتصل إلى 56%، بعد أن كانت 45% في يناير.
ووفقاً لوكالة "أسوشيتد برس"، تظل توقعات التضخم أيضاً مصدراً للقلق؛ فقد ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% في سبتمبر، كما زادت توقعات المستهلكين بشأن التضخم للعام المقبل. ومن شأن ارتفاع أسعار الطاقة أن يمتد تأثيره إلى قطاعات اقتصادية أخرى -عبر تكاليف النقل والإنتاج- مما يجعل عملية كبح التضخم أكثر صعوبة.
كما يواجه سوق الإسكان ضغوطاً ناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة؛ حيث بلغ متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية ذات الفائدة الثابتة لمدة 30 عاماً 7.32%، مقارنة بـ 6.19% خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وقد أدت تكاليف التمويل المرتفعة هذه إلى جعل شراء المنازل والمركبات أمراً أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من الأسر.
وبناءً على ذلك، تُظهر بيانات شهر أكتوبر اقتصاداً لا تزال فيه المخاوف بشأن التضخم وتكلفة المعيشة تهيمن على مشاعر المستهلكين. ومع أن تراجع الثقة لا يعني بحد ذاته دخول الاقتصاد في حالة ركود، إلا أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤثر على قرارات الأسر فيما يتعلق بشراء السلع المعمرة، والإسكان، وغيرها من النفقات الكبرى.
/انتهى/
تعليقك