وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن أمين حسين رحيمي، وزير العدل ورئيس الهيئة الوطنية لاتفاقية حقوق الطفل، أكد خلال أول سمفونية خاصة بشهداء النساء والأطفال في المقاومة، تحت عنوان «الملائكة الصامتون»، والتي أقيمت صباح اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر، أن الفن أداة مؤثرة للغاية في إحياء ذكرى الشهداء، معرباً عن تقديره لمؤسسة حفظ آثار وقيم الدفاع المقدس وجميع القائمين على هذا العمل الفني.
وأشار رحيمي إلى الهجمات التي استهدفت الأطفال والنساء في ميناب ولامرد ومدن إيرانية أخرى، فضلاً عن غزة ومحور المقاومة، مؤكداً أن ما جرى في هذه المناطق لا يُعد عملاً عسكرياً أو حرباً تقليدية، بل جريمة، وأن أصل الهجوم على إيران يُعد، وفقاً لقواعد القانون الدولي، عدواناً وجريمة دولية.
وأوضح أن أي دولة لا يحق لها مهاجمة دولة أخرى، إلا في إطار الدفاع المشروع أو بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تهاجم أي دولة، لكنها دافعت عن نفسها بكل قوتها كلما تعرضت لهجوم، وستواصل الدفاع بحزم إذا تكرر مثل هذا العدوان.
وأضاف وزير العدل أنه حتى بعد وقوع العدوان، لا تسمح القواعد الدولية باستهداف النساء والأطفال والمراكز العلاجية، مشيراً إلى أن العديد من الأعمال التي ارتُكبت، ومنها الهجوم على مدرسة ميناب وملعب لامرد، تشكل جرائم حرب.
ولفت رحيمي إلى إعلان الأمم المتحدة أن الهجوم على مدرسة ميناب يُعد جريمة حرب، قائلاً إنه رغم نفوذ الولايات المتحدة في بعض المنظمات الدولية، جرت متابعات أدت إلى إعلان هذه الجريمة في الأمم المتحدة، ما أتاح المجال لملاحقتها قانونياً.
وأكد بدء الإجراءات القانونية والقضائية ضد المسؤولين عن هذه الهجمات، قائلاً: «لقد بدأنا، في الحكومة والسلطة القضائية، معركة قانونية تنفيذاً لتوجيهات الإمام الشهيد بشأن ملاحقة مجرمي الحرب قضائياً، لأن الاكتفاء بالرد الدفاعي لا يكفي، بل يجب أن يتحمل مرتكبو العدوان وجرائم الحرب مسؤوليتهم أمام المحاكم المحلية والأجنبية والدولية».
وشدد على أن إيران تتعهد أمام أطفال ونساء المقاومة الشهداء بألا تتنازل عن حقوقهم، وألا توقف الملاحقة القضائية لهذه الجرائم حتى معاقبة المعتدين.
وأكد رئيس الهيئة الوطنية لاتفاقية حقوق الطفل أنه لا فرق بين النساء والأطفال ضحايا الحروب في مختلف أنحاء العالم، مضيفاً أنه لا ينبغي أن يُقتل أي طفل أو امرأة في الحروب، وهو مبدأ تؤكد عليه التعاليم الدينية والقواعد الدولية، ما يستدعي التمسك باحترام قوانين الحرب.
وفي إشارة إلى الادعاء بأن استهداف المراكز المدنية كان عن طريق الخطأ، تساءل رحيمي: إذا كان الهجوم على مدرسة ميناب خطأً، فلماذا تكرر الأمر واستُهدف ملعب لامرد أيضاً؟ مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لا يمكن تبريرها، وأن الرأي العام العالمي لا يقبلها.
وأعرب في ختام كلمته عن أمله في أن تفضي المتابعات القانونية والقضائية إلى معاقبة مرتكبي هذه الجرائم، وأن يسمع الأطفال في أنحاء العالم صوت أجراس المدارس بدلاً من الانفجارات، وأن يعيشوا أحلام الطفولة بدلاً من كوابيس الحرب.
من جانبه، أكد العميد حبيب الله جان نثاري، نائب رئيس التفتيش في مؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، ضرورة توثيق الوقائع التاريخية ونقلها بصورة صحيحة، مشيراً إلى أن الفن والموسيقى من الأدوات الفاعلة في رواية الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال والحيلولة دون تحريف التاريخ.
وأوضح أن من المهام الأساسية للمؤسسة حفظ آثار الدفاع المقدس ومنع تحريف التاريخ، لأن عدم تسجيل الأحداث وروايتها بصورة صحيحة يفتح المجال أمام تحريفها.
وأضاف أن الفن وسيلة مؤثرة لنقل الوقائع بصورة صحيحة، وأن الموسيقى يمكن أن تؤدي دوراً في إحياء ذكرى الشهداء ونقل حقيقة الجرائم إلى الأجيال القادمة.
وأشار جان نثاري إلى الجرائم المرتكبة بحق التلاميذ والأطفال، ومن بينهم شهداء ميناب، مؤكداً ضرورة عدم السماح بنسيان هذه الجرائم، والعمل على روايتها للأجيال المقبلة بمختلف الوسائل، ولا سيما الفن.
كما أشار إلى الحروب المفروضة على إيران، قائلاً إن بلاده دافعت عن نفسها خلال الحرب المفروضة الأولى، وحرب الاثني عشر يوماً، وحرب رمضان، ولم تكن البادئة بمهاجمة الدول الأخرى.
وفي الختام، أعرب جان نثاري عن تقديره لمؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والفنانين وجميع القائمين على تنفيذ هذه السمفونية.
انتهى/

تعليقك