وجهت تركيا ومصر تحذيرا مشتركا من مغبة المساس بوحدة اراضي العراق مؤكدتين بذلك خشيتهما من منح اكراد العراق حكما ذاتيا اوسع وذلك خلال زيارة الرئيس المصري حسني مبارك الى انقرة الاربعاء

قال الرئيس المصري امام الصحافيين في ختام محادثاته مع نظيره التركي احمد نجدت سيزر "اننا متفقون على ضرورة المحافظة على وحدة اراضي العراق وعلى خطورة اي محاولات لتجزئته".
وشدد مبارك على الاهمية يتبنى العراق دستورا لا يقوم على اسس عرقية او طائفية.
وايد سيزر كلام الرئيس المصري مشيرا الى ان بلاده تؤيد ايضا حماية الوحدة السياسية والجغرافية للعراق المجاور.
وتخشى تركيا من انتقال "العدوى" الانفصالية في حال حصل اكراد العراق على الحكم الذاتي داخل نظام فدرالي جديد في العراق.
وابدى مبارك ايضا تاييده لدور اكبر للامم المتحدة في العراق وطالب بزيادة مشاركة الدول المجاورة في مشاريع اعادة الاعمار.
وسيجتمع ممثلون عن هذه الدول- سوريا والاردن وايران وتركيا والكويت والسعودية- ومصر في نهاية الاسبوع في الكويت لاجراء محادثات حول العراق.
من جهة اخرى ابدى الرئيسان تاييدهما لسلام "عادل ودائم" بين اسرائيل والفلسطينيين في الشرق الاوسط.
وقال مبارك ان بلاده وتركيا قد تسهمان "بحسب التطورات" في استئناف مفاوضات السلام على اساس "خارطة الطريق" خطة السلام الدولية لتسوية النزاع.
كما وجه مبارك دعوة لاستئناف الحوار السوري-الاسرائيلي.
والمفاوضات السورية-الاسرائيلية مجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000.
وتطالب دمشق باستعادة كل هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 حتى يمكن التوصل الى اتفاق سلام.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي استقبل الرئيس المصري مساء الاربعاء أعلن الشهر الماضي ان بلاده مستعدة للعب دور وساطة بين سوريا واسرائيل.
وتقيم تركيا علاقات جيدة مع الاسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
وترغب منذ سنوات في استضافة مؤتمر دولي للمساهمة في حل النزاع في الشرق الاوسط.
وتعود اخر زيارة لمبارك الى انقرة الى العام 1998 عندما اتى للقيام بوساطة بين تركيا وسوريا اللتين كانتا على شفير حرب بسبب دعم دمشق للانفصاليين الاكراد اعضاء حزب العمال الكردستاني الذين كانوا يخوضون تمردا مسلحا ضد تركيا.
ومنذ ذلك الحين قامت انقرة ودمشق بتطبيع علاقاتهما.
وقال مصدر تركي انه خلال المحادثات الرسمية التركية-المصرية جرى بحث سبل تطوير العلاقات التجارية وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الارهاب. / انتهي /

رمز الخبر 58550

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 3 =